من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
الزنكلوني: أبو بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز، مجد الدين
] (¬*)
فقيه نبله المتصوب لم يطش، ومثله إلى الزمن المتأخر لم يعش، رسا مجدا، وعلا نجدا، واتّسع ذيل تصنيفه، وطبع العلم على حكم تصريفه، وكان وقورا ترى الطود لديه محفورا، وتخال السحاب بما حمل منه موقورا، انتفع به عامّة الجيل الباقي من الفقهاء، وارتفع به شأنهم رفع الازدهاء، ومن نكد الدهر وولعه بالحط من ذوي القدر أنه كانت له خطابة قرية من قرى مصر لا يكاد يزيد عدد رجالها على من تقوم بهم الخطبة، وزوحم فيها، ونوزع عليها، وليت من نازعه كان يحفظ غير فاتحة الكتاب سورة متلوّة، أو يحسن يسبغ كما أمر وضوءه، وإنما كان رجلا من أهل الريف أصوب ما قرأه بالتحريف، وحرصت أنا وشيخنا قاضي القضاة القزويني الخطيب ﵀ على تحقيق أولويته، وسداد قضيته، وتقديمه على ذلك الفدم الجاهل، وإظهار الفرق ما بين القدم والفرق، فأبى له الحظّ السيّ ء إلا الحرمان، وليس هذا موضع القول، ويكفي هذا القدر في التلويح.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع