من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب الكوسج، المروزي
(¬*)
الرافل في أحسن فخار وزي، استمد منه أهل الصحيح، واستعد للسحاب فلم يقدح زناده الشحيح، حتى حصّل ما حصّل، وحاز ما لو شاب خضاب الليل لما تنصّل.
وكان جدّ ثقة، ومؤدي أمانة أعطى عليها موثقة.
ولد بمرو، ورحل إلى العراق، والحجاز، والشام، وسمع جماعة. وورد بغداد، وحدّث بها، وروى عنه الشيخان صاحبا الصحيحين، وجماعة من الأئمة، وكان علاما فقيها.
وهو الذي دوّن الفقه عن الإمام أحمد، ولمّا بلغه أن أحمد رجع عن المسائل التي كان علقها عنه، جمع إسحاق تلك المسائل في جراب، وحملها على ظهره،
وخرج راجلا إلى بغداد، وهي على ظهره، وعرض خطوط أحمد عليه في كل مسألة استفتاه فيها، فأقرّ له بها ثانيا، وأعجب بذلك أحمد من شأنه.
وسئل مسلم عن إسحاق؟. فقال: ثقة، مأمون.
توفي يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة، لعشر بقين من جمادى الأولى، سنة إحدى [وخمسين] ومائتين، بنيسابور.
ودفن إلى جنب إسحاق بن راهويه.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع