تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو زكريا يحيى بن سعيد بن المبارك

ابن علي بن عبد الله، من ولد أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري. همّه بقية الأولى، ورمية العلا. معدود في أبناء الصحابة، وممدود له في الإصابة.

قلّ قرينا، وقرّ؛ إذ كان بيته عرينا. لم يستطع دفاع سيله، ولا رفع شراع ليله.

رمت به أرومته على السما، وسقت جرثومته طيب الما. ولم يحل معه قداحا، ولا عنت سواه امتداحا. وساق ابن المستوفي نسبه، وقال: يخرج على أبي الحرم. وكان نحويا جيدا فيه ذكاء. ورد إربل ثم عاد إلى الموصل. بشّر به أبوه وقد أسنّ. فقال:

قيل لي جاءك نسلولد شهم وسيم
قلت عزّوه بفقديولد الشيخ يتيم
للشاعر ابن الدهان البغدادي، اقرأ القصيدة

ثم توفي أبوه وهو صغير، فلمّا كبر انقطع إلى أبي الحرم، فأخذ عنه النحو، وصرف إليه عنايته مراعاة لحقّ والده.

وأنشد ابن المستوفي أشعارا منها، قوله:

ما البدر حسنا يضاهي من خلقت بهولا القضيب اعتدالا حين يعتدل
كم يعذلون عليه لا أبا لهموكم يلومون لا لاموا ولا عذلوا

قال: وبلغتني وفاته في ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمئة.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.