من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
حافي رأسه
محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر الزناتي المازني النحوي محيي الدين، أبو عبد الله. لا يعدل الدرّ لفظه الموزون، ولا ودائع المعادن حفظه المخزون. ولا يقاس أبو عثمان فتى مازن. عرف بحافي رأسه، وكان وافي رئاسه وكافي من شبهه بالبحر، أو قاسه. لم يجهد منهله المباح، ولم يجهل فضله المماح. ذكره شيخنا أبو حيّان، وقال: كان شيخ أهل الإسكندرية في النحو. تخرّج به أهلها، وكان منجبا. ولا أعلمه صنّف شيئا في النحو.
رأيته في درس قاضي القضاة ابن المنير سنة تسع وسبعين وستمئة أول قدومي من الغرب، ثم رأيته سنة إحدى وتسعين وفيها توفي. وله نظم، فمنه قوله:
ومعتقد نيل الرئاسة في الكبرفأصبح ممقوتا بها وهو لا يدري
يجرّ ذيول الكبر طالب رفعةألا فاعجبوا من طالب الرفع بالجر
وقوله في أهل الثغر:
يا منكرا من بخل أهل الثّغر ماعرف الورى أنكرت ما لم ينكر
أقصر فقد صحّت نتانة أهلهاومن الثغور كما علمت الأبخر
قلت: والبيتات الأولان أنشدني إياهما الأديب جمال الدين محمد بن نباتة، وزعم أنهما للصاحب تاج الدين محمد بن جنا. وقول شيخنا أبو حيّان أثبت.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع