من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
علي بن إبراهيم التجاني البجلي
بحرمته مدد القاله، ويدر عليه مجمع الهاله. كان بتونس صدر إقراء، يؤخذ من حفظه ورتبته الذرى، ذا قبس بلفظه وجلّى، وندي يد ملكها، وتفرّد في المكارم ومسكها.
وكان لا يعقب الصفو منه كدر، ولا يقاس بنائله المطر، ولا يشبه بسواه إلا إذا استوى حجر الياقوت والحجر. لعلم نفعه كثير، وحلم يغفر الذنب ويعفو عن كثير. يناظر به السحاب وقد تلظّى حقدا، وأعطى قليلا وأكدى. هذا إلى بأس يكاد منه قلب البرق ينفطر. وقد الخطا بناظر، وكان لا يزال يعمر به مجلسه، ويدنيه منه ويؤنسه، ويأخذ منه العلم ببلده ويغرسه.
وقد ذكره شيخنا أبو حيان في مجاني النصر، وقال فيه: أستاذ يقرأ عليه بتونس النحو والأدب، قدم علينا القاهرة حاجّا.
وأنشد له قوله:
إنّ الّذي يروي ولكنّهيجهل ما يروي وما يكتب
كصخرة تنبع أمواههاتسقي الأراضي وهي لا تشرب
وقوله يمدح رجلا وهبه مالا عونا على الحج:
يا سيّدا قامت لدهري بهعلى الّذي بغيته الحجّه
جودك للنّاس ربيع وليمنك ربيعان وذو الحجّه
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع