تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

إسحاق الموصلي

الصفحة ٢ من ٢

فضحك وقال: صدقت والله، ودعا بوصيفة تامة الحسن في زي غلام عليها أقبية ومنطقة، وقال لها: تولي سقي أبي محمد، فما زالت تسقيني حتى سكرت، ثم أمر بتوجيهها وكل ما لها في دارها إلى، فحملت معي.

قال ابن المكي: تذاكرنا يوما عند [أبي] صنعة إسحاق، وقد كنا بالأمس عند المأمون فغناه إسحاق لحنا صنعه في [شعر] ابن ياسين:

الطّلول الدّوارسفارقتها الأوانس
أوحشت بعد أهلهافهي فقر بسابس

قال: فقال لي أبي: لو لم يكن من بدائع إسحاق غير هذا لكفاه (الطلول الدوارس) كلمتان قد غنى فيهما استهلالا وبسطا، وصاح وسجع ورجع النغمة، واستوفى في ذلك كله في كلمتين، وأتى بالباقي مثله، فمن شاء فليفعل مثل هذا أو فليقاربه، ثم قال إسحاق: والله والله ما في زماننا فوق ابن سريج والغريض ومعبد، ولو عاشوا حتى يروه لعرفوا فضله، واعترفوا له به.

قال صالح بن الرشيد: كنا يوما عند المأمون، ومعه جماعة من المغنين، فيهم إسحاق وعلويه ومخارق وعمرو بن بانة، فغنى مخارق صوتا من صنعة إسحاق، وهو:

أعاذل لا آلوك إلا خليقتيفلا تجعلي فوقي لسانك مبردا
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «وعاذلة هبت بليل تلومني»
ذريني أكن للمال ربّا ولا يكنلي المال رباّ تحمدي غبّه غدا
للشاعر الحطائط بن يعفر النهشلي، اقرأ القصيدة
ذريني يكن مالي لعرضي وقايةيقي المال عرضي قبل أن يتبدّدا
للشاعر الحطائط بن يعفر النهشلي، اقرأ القصيدة
ألم تعلمي أني إذا الضيف نابنيوعّز القرى اقري السديف المسرهدا
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «وعاذلة هبت بليل تلومني»

[ص] فقال له المأمون: لمن هذا اللحن؟ قال: لهذا الهزبر الجالس (يعني إسحاق)، فقال المأمون لمخارق: قم واقعد بين يدي وأعد عليّ الصوت، فقام فجلس بين يديه، فغناه فأجاد، وشرب المأمون عليه رطلا، ثم التفت إلى إسحاق فقال غن هذا الصوت، فغناه فلم يستحسنه كما سمعه من مخارق، ثم دار الدور إلى علوية، فغنى صوتا من صنعة إسحاق أيضا، وهو:

أريت اليوم نارك لم أغمّضبواقصة ومشربنا برود
فلم أر مثل موقدها ولكنلأيّة نظرة زهر الوقود
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ألا يا قتل قد خلق الجديد»
فبتّ بليلة لا نوم فيهاأكابدها وأصحابي رقود
كأنّ نجومها ربطت بصخروأمراس تدور وتستزيد
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ألا يا قتل قد خلق الجديد»

فقال المأمون: لمن هذا الصوت؟ فقال: لهذا الجالس، وأشار إلى إسحاق، فقال لعلوية: اعده، فأعاده وشرب عليه رطلا، وقال لإسحاق: غنه، فغناه، فلم يطرب عليه طربه لعلوية، فالتفت إسحاق وقال: أيها الأمير لولا أنه مجلس سرور وليس مجلس حجاج وجدل لأعلمته أنه طرب على خطأ، وأن الذي استحسنه، إنما هو

تزايد منهما يفسد قسمة اللحن وتجزئته، وكان الصواب ما غنيته لا ما زاداه، ثم أقبل عليهما وقال يا مخنثان، قد علمت أنّكما لم تريدا بما فعلتما مدحي ولا رفعي، وأنا على مكافأتكما قادر، فضحك المأمون وقال له: ما كان ما رأيته من طربي إلا استحسانا لأصواتهما، لا تقديما لهما، ولا جهلا بفضلك.

قال إسحاق: كانت أعرابية تقدم من البادية، فأفضل عليها وكانت فصيحة، فقالت لي: والذي يعلم مغزى كل ناطق، لكأنك في عملك ولدت فينا ونشأت معنا، ولقد أريتني نجدا بفصاحتك وأحللتني الربيع بسماحتك، فلا اطّرد لي قول إلا شكرتك، ولا نسمت لي ريح إلا ذكرتك.

قال الهشامي: كان أهلنا يعتبرون إسحاق فيما يقوله في نسبة الغناء واختياره، بأن يجلسوا كاتبين فهمين خلف الستارة [ص] يكتبان ما يقوله ويضبطانه، ثم يتركونه مدة حتى ينسى ما جرى، ثم يعيدون تلك المسألة عليه، فلا يزيد فيها ولا ينقص منها حرفا كأنه يقرأه من دفتر، فعلموا حينئذ أنه لا يقول في شيء يسأل عنه إلا الحق.

قال عبد الله بن العباس الربيعي: اجتمعنا بين يدي المعتصم، فغنى علوية:

لعبدة دار ما تكلّمنا الدّار

فقال له إسحاق: شتمنا قبّحه الله، وسكت وبان ذلك فيه، وكان علوية أخذه

من إبراهيم.

قال يحيى بن معاذ: كان إسحاق الموصلي وإبراهيم بن المهدي إذا خلوا فهما أخوان، وإذا التقيا عند خليفة تكاشفا أقبح تكاشف، فاجتمعا يوما عند المعتصم فقال لإسحاق يا إسحاق، إن إبراهيم يثلبك ويغض منك، فقال إسحاق:

يا أمير المؤمنين، أفعل الساعة فعلا إن زعم أنه يحسنه فلست أحسن شيئا، وإلا فلا ينبغي أن يدعي مالا يحسنه، ثم أخذ عودا فشوش أو تاره، فقال لإبراهيم:

غن على هذا او يغني غيرك، واضرب عليه، فقال المعتصم: يا إبراهيم، قد سمعت قول إسحاق فما عندك؟ قال: ليفعله هو إن كان صادقا، فقال إسحاق:

غن حتى أضرب، فأبى، فقال لزرزر الكبير، غن أنت، فغنى، وإسحاق يضرب عليه، حتى فرغ من الصوت، ما علم أن العود مشوش، ثم قال: هاتوا عودا آخر (فشوشه) وجعل كل وتر منه في الشدة واللين مقدار العود المشوش الأول، حتى استويا، فقال لزرزر، خذ أحدهما، فأخذه، ثم قال: انظر إلى يدي وأفعل كما افعل واضرب، ففعل، وجعل إسحاق يغني ويضرب، وزرزر ينظر إليه ويضرب، ويعمل كما يعمل، فما ظن أحد أن في العودين شيئا من الفساد، ثم قال لإبراهيم: خذ الآن [احد] العودين فاضرب منه مبدأ أو طريقة أو كيف شئت، إن كنت تحسن شيئا فلم يفعل، وانكسر انكسارا شديدا، فقال له المعتصم:

أرأيت مثل هذا قط؟ قال: لا والله، ما رأيت، ولا ظننت أن مثله يتم ولا يكون.

قال: كان الواثق إذا صنع صوتا قال لإسحاق: هذا [ص] وقع إلينا البارحة فاسمعه، فكان ربما أصلح فيه الشيء بعد الشيء، فكاده مخارق عنده، وقال له:

إنما يستجيد صنعتك إذا حضر ليقاربك ويستخرج منك فإذا فارقك قال في صنعتك غير ما تسمع، قال الواثق: فأنا أحب أن أقف على ذلك، فقال مخارق:

أنا أغنيه صوتك:

أيا منشر الموتى

فإنه [لم] يعلم أنه لك، ولم يسمعه من أحد، قال: فافعل، فلما دخل إسحاق، غناه مخارق وتعمد لأن يفسده بجهده، وفعل ذلك في مواضع خفية لم يعرفها الواثق من قسمته، فلما غناه، قال الواثق لإسحاق: كيف ترى هذا الصوت؟ قال: فاسد غير مرضي، فأمر به فسحب من المجلس حتى أخرج عنه، وأمر بنفيه من بغداد، ثم جرى ذكره يوما فقالت فريدة: يا أمير المؤمنين، إنما كاده مخارق فأفسد الصوت في حيث أو همك أنه زاد فيه بحذقه نغما وجودة، وإسحاق يأخذ نفسه بقول الحق في كل شيء ساءه أو سره، ويفهم من غامض علم الصناعة ما لا يفهمه غيره، فليحضره أمير المؤمنين ويحلفه بغليظ الأيمان على حقيقة الصوت، فإن كان فاسدا فصدق عنه إن لم يكن عيبا ووافقناه عليه حتى يستوي، فليس يجوز أن يتركه فاسدا، وإن كان صحيحا، قال فيه ما عنده، فأمر بالكتاب بحمله فحمل وأحضر، وأظهر الرضا عنه، ولزمه أياما، ثم أحلفه أنه يصدقه عما يمر في مجلسه، فحلف له، ثم غني الواثق أصواتا يسأله عنها أجمع فيخبر فيها بما عنده، ثم غنته فريدة هذا الصوت، وسأله الواثق عنه، فرضيه واستجاده وقال: ليس على هذا سمعته المرة الاولى، وأبان عن المواضع الفاسدة، وأخبر بإفساد مخارق إياها، فسكن غضبه الذي كان، وتنكر لمخارق مدة.

قال إسحاق: ما كان يحضر الواثق أعلم منه بالغناء، قال إسحاق: كتبت إلى هشام أطلب نبيذا، فبعث إليّ بما التسمت، وكتب: قد وجهت إليك بشراب

أصلب من الصخر، وأعتق من الدهر، وأصفى من القطر. [ص]

قال: لما غنى إسحاق [محمدا الأمين] لحنه في شعر هو:

يا أيّها القائم الأمين فدتنفسك نفسي بالمال والولد
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة
بسطت للّناس إذ وليتهميدا من الجود فوق كلّ يد
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة

أمر له بألف ألف درهم، فحملت إليه على مئة فرّاش حتى أدخلت إليه.

قال عمرو بن بانة: رأيت المهدي يناظر إسحاق في الغناء، فتكلما بما فهماه، ولم أفهم منه شيئا، فقلت لهما: لئن كان ما أنتما فيه من الغناء، فما نحن في قليل منه ولا كثير.

قال: خالف إبراهيم إسحاق في شيء من التجزئة، فقال له:: إلى من أحاكمك، فالناس بيننا حمير!

قال ابن المنجم، قال لي محمد بن الحسين بن مصعب، وكان بصيرا بالغناء والنغم: لحن إسحاق في (تشكى الكميت الجري) أحسن من لحن ابن سريج فيه، ولحنه (تبدي لنا) أحسن من لحن معبد فيه، وذلك من اجود صنعة ابن سريج، وهذا من أجود صنعة معبد، قال: فأخبرت إسحاق بقوله، فقال: قد

أخذت بزمامي راحلتهما فزعزعتهما ثم أنختهما فما بلغتهما، فأخبرت بذلك محمد بن الحسن، فقال: هو والله يعلم أنه قد برز عليهما، ولكنه لا يدع تعصبه للقدماء.

قال أبو الفرج: وكان إسحاق قد اعتلت عيناه، وضعف بصره، وكف في آخر عمره، قال: وكان السبب في علة عينيه أن إبراهيم ابن أخي سلمة الوصيف، نازع إسحاق بين يدي الرشيد في شيء من الغناء، فرد عليه، فشتمه إبراهيم، فرد عليه إسحاق وأربي عليه في الرد، فقال [إبراهيم]: أترد علي وأنا مولى أمير المؤمنين فقال إسحاق: اسكت، فإنك من موالي العبدين، فقال له الرشيد: يا إسحاق، وأي شيء موالي العبدين؟ فقال: يا أمير المؤمنين، يشتري للخلفاء كل صانع في العبيد للعتق، فيكون فيهم الحائك والحجّام والسائس، فهو أحد هؤلاء الذين ذكرتهم، قال: وخرج إبراهيم فوقف له في طريقه، فلما جاز عليه منصرفا ضرب رأسه بمقرعة فيها معول، فكان ذلك سبب ضعف نظره، فبلغ الرشيد الخبر فأمر [بأن] يحجب [ص] عنه إبراهيم، وحلف ألا يدخل عليه، فدس إلى الرشيد من غناه:

من لعبد أذلّه مولاهماله شافع إليه سواه
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «من لعبد أذله مولاه»
يشتكي ما به إليه ويخشاهـ ويرجوه مثل ما يخشاه
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «من لعبد أذله مولاه»

فسأل الرشيد عن صانع لحنها فعرفه، فحلف أن لا يرضى عنه حتى يرضى إسحاق، فقام [إسحاق] وقال: قد رضيت عنه يا سيدي رضى صحيحا، وقبل الأرض لما كان من قوله، فرضي عنه وأحضره وأمره أن يترضى إسحاق ففعل.

قال ابن المكّي: كان إسحاق إذا غنى هذا الصوت، يأخذ بلحيته ويبكي:

إذا المرء قاسى الدّهر وأبيضّ رأسهوثلّم تثليم الإناء جوانبه
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة
فللموت خير من حياة خسيسةتباعده طورا وطورا تقاربه

قال أبو الفرج: كان إسحاق يأخذ عن الأصمعي، ويكثر الرواية عنه، ثم فسد ما بينهما، فهجاه إسحاق وثلبه، وكشف للرشيد معايبه، وأخبره بقلة شكره وبخله وضعف نفسه، وأن الصنيعة لا تزكو عنده، وأن أبا عبيدة أوثق منه وأصدق وأسمح بالعلم منه، فأنفذ إليه من أقدمه، وأبعد الأصمعي، فقال الأصمعي لإسحاق:

أإن تغنيت للشّرب الكرام: ألارد الخليط جمال الحي فانفرقوا
وقيل أحسنت فاستدعاك ذاك إلىما قلت ويحك لا يذهب بك الخرق
وقيل أنت حسان الناس كلهموابن الحسان فقد قالوا وقد صدقوا
فما بهذا تقوم النادبات ولايثنى عليك إذا ما ضمّك الخرق

قال إسحاق: جاء عطاء الملط بجماعة من أهل البصرة إلى قريب أبي

الأصمعي، وكان نذلا من الرجال، فوجده ملقى على وجهه في كساء نائما في الشمس، فركله برجله، وصاح به: يا قريب، قم ويلك، فقال: هل لقيت أحدا من أهل العلم، أو من أهل اللغة، أو من العرب، أو من المحدثين؟ قال: لا والله، فقال لمن حضر: هذا أبو الأصمعي، فاشهدوا لي عليه وعلى ما سمعتم منه، لا [ص] يقول لكم الأصمعي غدا أو بعده: حدثني أبي، أو أنشدني أبي، ففضحه.

قال الصولي: كان لإسحاق غلام يقال له فتح يسقي الماء لأهل داره على بغلين من بغاله دائما، فقال له إسحاق يوما: أي شيء خبرك يا فتح، قال خبري أنه ليس في هذه الدار أشقى مني ومنك، قال: وكيف ذاك؟ قال: أنت تطعم أهل الدار الخبز، وأنا أسقيهم الماء، فاستظرف قوله وضحك منه، فقال: وأيّ شيء [تحب قال] تعتقني وتهب لي البغلين أسقي عليهما، قال: قد فعلت.

قال: وكان إسحاق يقول الإسناد فيه الحديث فتحدث مرة بحديث لا إسناد له، فسئل عن إسناده فقال: هذا من المرسلات عرفا.

قال إسحاق، قال لي الرشيد يوما، أيّ شيء يتحدث الناس؟ قال: يتحدثون بأنك تقبض على البرامكة، وتولي الفضل بن الربيع الوزارة، فغضب وصاح، وقال: ما أنت وذاك ويلك، فأمسكت، فلما كان بعد أيام دعا بنا فرأيته عيانا، وكان أول شيء غنيته أبياتا لأبي العتاهية:

إذا نحن صدقناكفضّر عندك الصدق
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «إذا نحن صدقناك»
طلبنا النفع بالباطل إذ لم ينفع الحقّ
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «إذا نحن صدقناك»
فلو قدّم صبّا فيهواه الصبر والرفق
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «إذا نحن صدقناك»
لقدّمت على الناسولكن الهوى رزق
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «إذا نحن صدقناك»

فضحك الرشيد وقال: ويلك يا إسحاق قد صرت حقودا.

قال إسحاق: ذكر المعتصم يوما بعض أصحابه وقد غاب عنه، فقال: تعالوا حتى نقول ما يصنع في هذا الوقت، فقال قوم: يلعب بالنرد، وقال قوم: يغني، فبلغتني النوبة، فقال: قل يا إسحاق، فقلت إذا أقول وأصيب، قال: أتعلم الغيب؟ قلت: لا، ولكني أفهم ما يصنع وأقتدر على معرفته، قال: فإن لم تصب؟ قلت: فإن أصبت؟

قال: لك حكمك، قال: فإن لم تصب؟ قلت: لك دمي، فقال: وجب، فقلت:

وجب، قال: فقل، قلت: [ص] يتنفس، قال: فإن كان ميتا؟ فقلت:

تحفظ الساعة التي تكلمت فيها، فإن كان مات فيها أو قبلها، فقد قمرتني، فقال قد أنصفت، قلت: فالحكم؟ قال: احتكم ما شئت؟ فقلت: ما حكمي إلا رضاك يا أمير المؤمنين، قال: فإن رضاي لك، وقد أمرت لك بمائة ألف درهم، أتري مزيدا؟ فقلت: ما أولاك بذلك يا أمير المؤمنين، قال: فانها مئتا ألف، أترى مزيدا؟ فقلت: ما أحوجني إلى ذلك يا أمير المؤمنين، قال: فإنها ثلاث مئة ألف، قلت: ما أولاك بذلك يا أمير المؤمنين، قال: يا صفيق الوجه ما نزيدك على هذا.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.