تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ريا جارية إسحاق الموصلي

وكانت مولدة ربيت باليمامة، وتربت على غناء أشجى من تغريد اليمامة، وكانت صفراء كأنما [ص] تجر معصفرات الجلابيب، أو تكسى مصفرات الذهب الصبيب، هذا إلى حلاوة تؤكل بالعيون، وحسن لا يقضى منه عدات الديون، وكانت شاعرة لو فاوضت النساء أو أوجبت عليهن الفخر، أو باكت الخنساء لما كانت لها عينان تجري على صخر، وطالما تمناها متيم لو أن الأيام ساعدت، وظل لا يزيد على ان يقول:

حننت إلى ريّا ونفسك باعدت

حكى حماد بن إسحاق الموصلي قال: اشتراها أبي لما حج، وكان يحبها ويستحليها وهي التي تقول فيه:

يا لذيذ المعانقهيا كثير المفارقة
جزت يا منتهى المنىفيّ حدّ الموافقه
وأنا دون من ترىلك واللّه عاشقه

قال حماد: وفيه لحن من الرمل لبعض جوارينا، إما صيد وإما دمن وكانت قد أخذت عنهما الغناء وسرقته من إسحاق.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.