من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو محمد، الحسن بن علي بن مطران
إذا شعر فالدّرر لولا صدفها، والدراري لولا سدفها، والنور لولا أفوله، والنّور لولا ذبوله والعين لولا تخالف أعجازها وصدورها، والقلائد وهذه تفضل بأنّها شذور كلّها، وتلك تفصّل بشذورها. كلامه عذب، ومعانيه تحسن الذبّ، ومقاطعه تقتطع على القصائد طرق الأسماع. ويقول خير القول ما قلّ ودلّ، وإنّما الطول فضول في الطباع. ولم يحضرني من شعره عند هذا الإيراد إلاّ ما أسوقه لك لمعة في هذا السواد، منه قوله:
ظباء أعارتها المها حسن مشيهاكما قد أعارتها العيون الجآذر
فمن حسن ذاك المشي جاءت فقبلّتمواطئ من أقدامهنّ الضفائر
وقوله:
أخو الهوى يستطيل الليل من سهرهوالليل من طوله جار على قدره
ليل الهوى سنة في الهجر مدّتهلكنّه سنة في الوصل من قصره
وقوله:
والمودات ما خلتمن هدايا مكرّره
كطبيخ خلا من اللحم يدعى مزوّره
وقوله:
قل للفلاني إنّ مدحك عنهجوك ما إن يقوم معتذرا
وهل يعفى يوما إساءتهتبصبص الكلب بعد ما عقرا
وقوله:
أبا نصر سمحت لنا بثوبحكى من فرط ضيق العرض باعك
سخافة نسجه تحكيك عقلاوغلظة غزله تحكي طباعك
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع