تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو سعيد محمد بن محمد بن الحسن الرستمي

رقيق الحاشية، دقيق الناشية، كأنّما أمدّته عانة بسلافها، وحبته الرياض جنى ألفافها بعبارات ألعب بالألباب من نبت الزرجون، وإشارات أقتل للعشاق من إيماء الجفون، أبرزها في معان كانت له مخبوءة في مدارج الكلام، وألفاظ كانت له معدّة على ألسنة الأقلام فجاء من الكلام بما حلى العاطل، وطلع في الظلام فجره الصادق لا المماطل، وكان الصاحب بن عباد يمازحه، ويداعبه فيما يطارحه ميلا إلى خلقه الدمث، ولطفه المنبعث، وممّا استجيد له انتقاؤه، واستعيد به إذ فات لقاؤه،/ قوله:

وكادت تناجينا الديار صبابةوتبكي كما نبكي عليها المنازل
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
فمن واقف في جفنه الدمع واقفومن سائل في خدّه الدّمع سائل
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
كأنّ عيون النّرجس الغضّ بينهانشاوى كرى أعناقهنّ موائل

وقوله:

وأهيف معشوق الدلاّل منعّممعقرب صدغ كالهلال مداره
إذا ما استعار الجلّنار بخدّهأعار الحشا من خدّه جلّ ناره
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة

وقوله في الصاحب بن عبّاد:

ورث الوزارة كابرا عن كابرموصولة الإسناد بالإسناد
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
يروي عن العبّاس عبّاد وزارته وإسماعيل عن عبّاد
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
شرف كعقد الدّر واصل بعضهبعضا كأنبوب القنا المنّاد
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وعلى كأيام السنين ترادفتأيّامها بمكرّر ومعاد
بين المدينة واديان تجارياوكأنّما كانا على ميعاد
مدّان هذا ليس ينفد فضلهأبدا وهذا فيضه لنفاد

وقوله:

إذا نزلوا اخضرّ الندى من نزولهاوإن نازلوا احمرّ الثرى من نزالها
ببيض كأنّ الملح فوق متونهاودهم كأنّ الزنج تحت جلالها
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة

[وقوله]:

أفي الحقّ أن يعطى ثلاثون شاعراويحرم ما بين الورى شاعر مثلي
كما سامحوا عمرا بواو زيادةوضويق باسم الله في ألف الوصل
/ وهل بارق يشتام إلاّ من الحياوهل عسل يشتار إلاّ من النّحل
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة
وقاك بنو الدّنيا جميعا صروفهاجميعا فإنّ الجفن من خدم النّصل
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.