تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو الحسن علي بن الحسن اللحام

هجّاء يرمي الأعراض كالأغراض ويقصّ من فكّيه بمقراض، ويعبث بالأشلاء الصحيحة دون الألحاظ المراض. أكل لحوم الأحياء بلسانه وهو لحمة وسدى، وألحم في سبّ الناس فبئس السّدى وبئست اللّحمة. وقسا قلبه على الأبرياء فلم تثنه رقّة، ولا أخذته رحمة كأنّ في فؤاده إحنة حرّى، أو في فمه مرّة صفراء فما تخرج له كلمة إلاّ مرّة، ولا تدخل له حسنة إلاّ على سبيئة لها ضرّة، ولا تقع من يده تمرة إلاّ معها جمرة مضرّة. من ذلك قوله:

يا سائلي عن جعفر عهدي بهرطب العجان وكفّه كالجلمد
كالأقحوان غداة غبّ سمائهجفّت أعاليه وأسفله ندي
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أمن آل مية رائح أو مغتد»

وقوله:

تكذب الكذبة جهلاثمّ تنساها قريبا
كن ذكورا يا أبا يحيىإذا كنت كذوبا

وقوله:

على عدد القوم رغفانهفلست ترى لقمة زائده
أرى الصوم في أرضه للفتىإذا حلّها أعظم الفائده

وقوله:

وقائل لي دنّست الهجاء بمنيدنّس الكلب إن أقعى وإن شردا
فقلت: أنصفت لكن هل سمعت بمنإن هرّ كلب عليه بارز الأسدا

وقوله:

هذا زمانك فاختم بالطين والطين رطب
/ فإن سقيا الليإلى فيها أجاج وعذب

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.