من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
٢٤٠/ ابنه أبو علي، المحسن
قال فيه الثعالبي: هلال ذلك القمر، وغصن تلك الشجر، والشاهد العدل لمجد أبيه وفضله، والفرع المشيد لأصله، والنائب عنه في حياته، والقائم مقامه بعد وفاته، وفيه يقول عبد الله بن الحجّاج:
إذا ذكر القضاة وهم شيوختخيّرت الشباب على الشيوخ
ومن لم يرض لم أصفعه إلاّبحضرة سيدي القاضي التنوخي
وله كتاب (الفرج بعد الشدّة)، وناهيك بحسنه وإمتاع فنّه، وما جرى من التفاؤل بيمنه. أسير من الأمثال، وأسرى من الجبال. وديوان شعره أكبر حجما من ديوان شعر أبيه. هذا ملخّص ما ذكره.
ولم يقع لنا ديوانه عند هذا الإملاء لنختار منه شرط المفاخرة بالانتقاء، وقد أتينا منه بما اتّفق، وهو حريرة من سرق، وغرّة من يقق، ونسمة من عبق، وجدول من سيل وكلمة طيبة من دعاء مجاب تحت الليل، وموضع علامة من أسجال، أو تاريخ يضبط به إخراج الحال.
منه قوله:
خرجنا لنستسقي بيمن دعائهوقد كاد هدب الغيم أن يبلغ الأرضا
فلمّا بدا يدعو تقشّعت السمافما تمّ إلاّ والغمام قد انفضّا
وقوله:
أقول لها والحيّ قد فطنوا بناومالي عن أيدي المنون براح
لما ساءني أن وشحّتني سيوفهموأنك من دون الوشاح وشاح
وقوله:
لئن أشمت الأعداء صرفي ورحلتيفما صرفوا فضلي ولا ارتحل المجد
/ مقام وترحال وقبض وبسطةكذا عادة الدنيا وأخلاقها النكد
وقوله:
نلت في ذا الصيام ما ترتجيهووقاك الإله ما تتّقيه
أنت في الناس مثل شهرك في الأشهر بل مثل ليلة القدر فيه
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع