من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
باب الأحمدين (٥)
قَالَ ابْن الفرضي: ولد بالأندلس فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، وَسمع من احْمَد بن خَالِد وقاسم بن أصبغ وَغَيرهمَا. وَكَانَ أديبا بليغا شَاعِرًا كثير الرِّوَايَة، حَافِظًا للْأَخْبَار. وَله مؤلفات كَثِيرَة فِي أَخْبَار الأندلس.
مَاتَ ثَانِي عشر رَجَب سنة أَربع وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن ميكال الربعِي الكركي شهَاب الدّين
قَالَ الذَّهَبِيّ: لَهُ تصانيف وَيَد طولى فِي الْعَرَبيَّة، ونظم ونثر.
مَاتَ سنة خمس وَسبعين وسِتمِائَة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَارُون النزلي أَبُو الْفَتْح النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: أَخذ عَن أبي الْحسن الربعِي، وَهُوَ من أَقْرَان أبي يعلى بن السراج.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَاشم بن خلف بن عَمْرو بن سعيد الْقَيْسِي الْقُرْطُبِيّ الْأَعْرَج أَبُو عمر
يلقب بِالْقَاضِي لوقاره. قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: مَال إِلَى النَّحْو، فغلب عَلَيْهِ وأدب بِهِ، وَكَانَ مهابا لَا يقدم عَلَيْهِ وَلَا عِنْده. سمع من مُحَمَّد بن عمر بن لبَابَة.
وَمَات سنة خمس وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن ولاد - وَهُوَ الْوَلِيد - بن مُحَمَّد
النَّحْوِيّ هُوَ ووالده وجده. أَبُو الْعَبَّاس. قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ بَصيرًا بالنحو، أستاذا، وَكَانَ شَيْخه الزّجاج يفضله على أبي جَعْفَر النّحاس، وَلَا يزَال يثني عَلَيْهِ عِنْد كل من قدم من مصر إِلَى بَغْدَاد؛ وَيَقُول لَهُم: لي عنْدكُمْ تلميذ من صفته كَذَا وَكَذَا، فَيُقَال لَهُ: أَبُو جَعْفَر النّحاس؟ فَيَقُول: بل أَبُو الْعَبَّاس بن ولاد.
صنف الْمَقْصُور والممدود، انتصار سِيبَوَيْهٍ على الْمبرد. مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن الْمُبَارك اليزيدي الْعَدوي أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ هُوَ وَأَبوهُ وجده. قَالَ الزبيدِيّ: هُوَ أمثل أهل بَيته فِي الْعلم، كَانَ راوية شَاعِرًا متفننا فِي الْعُلُوم.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر: كَانَ من ندماء الْمَأْمُون، وَقدم دمشق، وَتوجه غازيا للروم.
سمع جده أَبَا زيد الْأنْصَارِيّ.
وَكَانَ مقرئا روى عَنهُ أَخَوَاهُ عبيد الله وَالْفضل. وَمَات قبيل سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَله بَيت يجمع حُرُوف المعجم، وَهُوَ:
وَلَقَد شجتني طفلة بززت ضحىكَالشَّمْسِ خثماء الْعِظَام بِذِي الغضى
أَحْمد بن مُحَمَّد بن يزْدَاد بن رستم أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ الطَّبَرِيّ
قَالَ الْخَطِيب: حدث بِبَغْدَاد عَن نصير بن مُوسَى وهَاشِم بن عبد الْعَزِيز، صَاحب الْكسَائي.
وصنف: غَرِيب الْقُرْآن، النَّحْو والتصريف، الْمَقْصُور والممدود، الْمُذكر والمؤنث.
وَقَالَ غَيره: كَانَ بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ، حاذقاً بالنحو، مؤدبا فِي دَار الْوَزير ابْن الْفُرَات.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن يزِيد الْأَسدي الحبكري الْعُكَّاشِي الكفيف
جياني الأَصْل. أَبُو جَعْفَر، وَأَبُو الْعَبَّاس. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها متكلما، نحويا. أجَاز لِابْنِ الطيلسان سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن رستم النَّحْوِيّ الطَّبَرِيّ أَبُو جَعْفَر
سكن بَغْدَاد، روى عَن الْفراء وَعَن نصير بن يُوسُف، وَعنهُ بكار بن أَحْمد بن بنان. ذكره الداني.
أَحْمد بن مُحَمَّد الآبي النَّحْوِيّ أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ياقوت: سَافر تَاجِرًا إِلَى الْيمن، وَاجْتمعَ بِأبي بكر العيدي بعدن، ثمَّ قدم الْإسْكَنْدَريَّة، ثمَّ الْقَاهِرَة. وصنف كتابا فِي النَّحْو.
وَمَات سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن النَّقِيب الْبَغْدَادِيّ الشهرستاني
قَالَ الصَّفَدِي: ولد بتكريت، وَنَشَأ بهَا، وَقدم بَغْدَاد، وتفقه على مَذْهَب الشَّافِعِي، وَقَرَأَ النَّحْو واللغة على أبي مَنْصُور الجواليقي، وَولي حسبَة بَغْدَاد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَحسنت سيرته. وَله نظم ومصنفات.
وَمن شعره:
قد بلوت النَّاس حَتَّىلم أجد شخصا أَمينا
وان هت حَالي إِلَى أَنصرت للبيت خدينا
أمدح الْوحدَة حيناوأذم الْجمع حينا
إِنَّمَا السَّالِم من لميتَّخذ خلقا قرينا
أَحْمد بن مُحَمَّد البستي يعرف بالخارزنجي أَبُو حَامِد
قَالَ السَّمْعَانِيّ: إِمَام الْأَدَب بخراسان فِي عصره بِلَا مدافعة، شهد لَهُ أَبُو عمر الزَّاهِد ومشايخ الْعرَاق بالتقدم، وَدخل بَغْدَاد فَعجب أَهلهَا من تقدمه فِي معرفَة اللُّغَة. سمع الحَدِيث من أبي عبد الله البوشنجي، وَعنهُ أَبُو عبد الله الْحَاكِم.
وصنف: تَكْمِلَة كتاب الْعين، شرح أَبْيَات أدب الْكَاتِب، كتاب التفصلة.
وَمَات فِي رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
أَحْمد بن مُحَمَّد العمركي اللّغَوِيّ أَبُو عبد الله
روى عَن عبد الرَّحْمَن بن حمدَان الْجلاب، وَعنهُ أَبُو عبد الله الإِمَام.
قَالَه ياقوت.
أَحْمد بن مُحَمَّد المهلبي الصَّنْعَانِيّ أَبُو حنيفَة
قَالَ فِي تَارِيخ بَلخ: كَانَ حَافِظًا نحويا.
أَحْمد بن مُحَمَّد المهلبي أَبُو الْعَبَّاس
يعرف بالبرجاني. مُقيم بِمصْر، لَهُ الْمُخْتَصر فِي النَّحْو، شرح علل النَّحْو.
قَالَه ياقوت.
أَحْمد بن مُحَمَّد الْمدنِي
من أهل تونس. قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ عروضيا نحويا، وَله أشعار حسان.
أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس الْموصِلِي النَّحْوِيّ
يعرف بالأخفش، وَهُوَ ثَانِي الأخفشين. قَالَ ابْن النجار: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو، فَقِيها فَاضلا، عَارِفًا بِمذهب الشَّافِعِي، قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن جني، وَأقَام بِبَغْدَاد، وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْمَنْصُور قريبَة من حَلقَة أبي حَامِد الإِسْفِرَايِينِيّ.
وَله كتاب فِي تَعْلِيل الْقرَاءَات السَّبع.
أَحْمد بن مُحَمَّد الفيومي ثمَّ الْحَمَوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: اشْتغل وَمهر وتميز فِي الْعَرَبيَّة عِنْد أبي حَيَّان ثمَّ قطن حماة، وخطب بِجَامِع الدهشة، وَكَانَ فَاضلا عَارِفًا بالفقه واللغة.
صنف الْمِصْبَاح الْمُنِير فِي غَرِيب الشَّرْح الْكَبِير. توفّي سنة نَيف وَسبعين وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن مُحَمَّد الطنبذي بدر الدّين
قَالَ ابْن حجر: أحد الْفُضَلَاء المهرة، كَانَ عَارِفًا بالفنون، ماهرا فِي الْفِقْه والعربية فصيح الْعبارَة. أَخذ عَن الْإِسْنَوِيّ وَأبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ ودرس وَأفْتى.
وَمَات سنة تسع وَثَمَانمِائَة.
أَحْمد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عبد الله القيسراني الْعَلامَة صدر الدّين بن العجيمي
قَالَ ابْن حجر: كَانَ بارعا نحويا، فَقِيها متفننا فِي عُلُوم كَثِيرَة، مَعْرُوفا بالذكاء، وَحسن التَّصَوُّر، وجودة الْفَهم، وَولي الْحِسْبَة مرَارًا، وَنظر الجوالي، ودرس بعدة مدارس، وَولي مشيخة الشيخونية.
مولده سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة، وَمَات بالطاعون يَوْم السبت رَابِع عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
أَحْمد بن الْمُبَارك بن نَوْفَل الإِمَام تَقِيّ الدّين أَبُو الْعَبَّاس النصيبي الخرفي
وخرفة بِضَم مُعْجمَة ثمَّ رَاء سَاكِنة ثمَّ فَاء مَفْتُوحَة، من قرى نَصِيبين. كَانَ إِمَامًا عَالما فَقِيها نحويا، مقرئا يشغل النَّاس بالموصل وسنجار، ودرس بهما مَذْهَب الشَّافِعِي.
وَله مصنفات كَثِيرَة، مِنْهَا شرح الدريدية، وَشرح الملحة، وَكتاب خطب، وَكتاب فِي الْعرُوض، وَكتاب فِي الْأَحْكَام، وانتقل بالأخرة إِلَى الجزيرة فَتوفي بهَا فِي رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
اورده الشَّيْخ تَاج الدّين السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
أَحْمد بن مَرْوَان الرَّمْلِيّ أَبُو مسْهر
قَالَ ياقوت: عَالم باللغة، كَانَ فِي أَيَّام المتَوَكل، وَهُوَ الْقَائِل:
غيث وَلَيْث فغيث حِين تسألهعرفا وَلَيْث لَدَى الهيجاء ضرغام
يحيا الْأَنَام بِهِ فِي الجدب إِن سخطواجودا ويشقى بِهِ يَوْم الوغى الْهَام
أَحْمد بن مطرف بن إِسْحَاق القَاضِي أَبُو الْفَتْح الْمصْرِيّ اللّغَوِيّ
قَالَ ياقوت: كَانَ فِي أَيَّام الْحَاكِم، وَله تواليف فِي الْأَدَب، مِنْهَا كتاب كَبِير فِي اللُّغَة، ورسالة فِي الضَّاد والظاء.
أَحْمد بن مطرف أَبُو الْفَتْح الْعَسْقَلَانِي
قَالَ ياقوت: كَانَ أديبا فَاضلا، لَهُ مصنفات فِي اللُّغَة وَالْأَدب وديوان الشّعْر، ولي قَضَاء دمياط، وَأَجَازَ لأبي عبد الله الصُّورِي الْحَافِظ.
مولده سنة نَيف وَعشْرين وثلثمائة وَمَات سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:
علمي بعاقبة الْأَيَّام يَكْفِينِيوَمَا قضى الله لي لَا بُد يأتيني
وَلَا خلاف بِأَن النَّاس مذ خلقُوافِيمَا يرْمونَ معكوسو القوانين
إِذْ ينْفق الْعُمر فِي الدُّنْيَا مجازفةوَالْمَال ينْفق فِيهَا بِالْمَوَازِينِ
أَحْمد بن معد بن عِيسَى بن وَكيل التجِيبِي ثمَّ الداني أَبُو الْعَبَّاس الْمَعْرُوف بالإقليشي النَّحْوِيّ
أَخذ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب عَن أبي مُحَمَّد البطليوسي، وَسمع الحَدِيث من أَبِيه وَابْن الْعَرَبِيّ، وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ ورحل وَحج، وجاور، وَسمع من الكروخي، وَحدث، وَكَانَ عَالما بِالْحَدِيثِ واللغة والعربية عَاقِلا متضلعا من الْأَدَب والورع والمعرفة بعلوم شَتَّى، والزهد والإقبال على الْعِبَادَة وَالْعرُوض عَن الدُّنْيَا وَأَهْلهَا,
صنف شرح الْأَسْمَاء الْحسنى، شرح الْبَاقِيَات الصَّالِحَات، المنجم من كَلَام سيد الْعَرَب والعجم، وَغير ذَلِك.
قَالَ ابْن الْأَبَّار: مَاتَ بقوص فِي عشر الْخمسين وَخَمْسمِائة، وَقد نَيف على السِّتين. وَجزم الصَّفَدِي بِأَنَّهُ مَاتَ سنة خمسين.
وَقَالَ السلَفِي والأدفوي: مَاتَ بِمَكَّة فِي رَابِع رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين.
أَحْمد بن مَنْصُور الزبيرِي الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ
روى عَن يحيى بن أبي بكير وَعبد الرازق، وَعنهُ أَبُو حَاتِم، وَوَثَّقَهُ، وروى الْقِرَاءَة عَن الْكسَائي، وَهُوَ من المكثرين عَنهُ. ذكره الداني.
أَحْمد بن مَنْصُور الألحجي
قَالَ فِي تَارِيخ بَلخ: كَانَ رجلا نحويا زاهدا.
أَحْمد بن مَنْصُور الْيَشْكُرِي
نقل عَنهُ أَبُو حَيَّان فِي الارتشاف، وَقَالَ: لَهُ أرجوزة فِي النَّحْو، مِنْهَا:
مَا جوازك الْغُلَام رَاكبفَلَيْسَ للْجُوَاز يلفى ناصب
إِلَّا ابْن كيسَان من الْمذَاهبفَإِنَّهُ أجَاز نصب الرَّاكِب
أَحْمد بن الْمُنِير بن يُوسُف أَبُو عَليّ
قَالَ فِي تَارِيخ بَلخ: كَانَ أديبا نحويا، مَاتَ مبطونا سنة خمس عشرَة وثلاثمائة.
أَحْمد بن مُوسَى بن عبد الله بن مُزَاحم اللَّخْمِيّ الشلبي أَبُو الْعَبَّاس النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ
قَالَ ابْن الزبير: أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الأمروحي، والقراءات عَن عقيل، وَمهر فيهمَا واقرأ الْعَرَبيَّة بِبَلَدِهِ بِحُضُور شَيْخه ثمَّ خرج إِلَى فاس، فأقرأ بهَا الْقُرْآن والعربية إِلَى أَن مَاتَ.
أَحْمد بن مُوسَى بن عَليّ بن شهَاب الدّين بن الْوَكِيل
قَالَ ابْن حجر: عني بالفقه والعربية، وَقَالَ النّظم فأجاد، وَأخذ الْعلم عَن الْكرْمَانِي والضياء القرمي وَجَمَاعَة. وَكَانَ يتوقد ذكاء.
وَقَالَ الفاسي: أَخذ النَّحْو عَن ابْن عبد الْمُعْطِي، وَحصل علما جما، وَلَوْلَا معاجلة الْمنية لَهُ لبهرت فضائله.
لَهُ مُخْتَصر الْمُهِمَّات، مُخْتَصر الملحة وَشَرحهَا.
وَكَانَ لَهُ خلقَة اشْتِغَال بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام، وَمَات فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن مُوسَى الرَّازِيّ
قَالَ الزبيدِيّ، وَكَذَا الْمجد فِي الْبلْغَة: نحوي لغَوِيّ، بليغ غزير الرِّوَايَة، لَهُ تَارِيخ الأندلس.
مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وثلثمائة فِي رَجَب، ومولده سنة أَربع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ فِي ذِي الْحجَّة.
أَحْمد بن نصر أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بالمقوم
قَالَ ياقوت: روى عَنهُ أَبُو عمر الزَّاهِد.
أَحْمد بن نصر بن مَنْصُور بن عبد الْمجِيد الشذايي الْبَصْرِيّ أَبُو بكر
قَالَ الداني: مَشْهُور بالضبط والإتقان، عَالم بِالْقِرَاءَةِ، بَصِير بِالْعَرَبِيَّةِ. أَخذ عَن أبي بكر بن مُجَاهِد، وَأبي الْحُسَيْن بن الْمُنَادِي، وَأبي الْحسن ابْن شنبوذ ونفطويه وَغَيرهم.
مَاتَ بِالْبَصْرَةِ بعد سنة سبعين وثلثمائة.
أَحْمد بن نُقِيم
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ مقدما فِي صناعَة الشّعْر، وَله حَظّ من البلاغة وأدب بجيان وطليطلة.
أَحْمد بن هبة الله بن سعد الله بن سعيد الجبراني
بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْمُوَحدَة وبالراء - تَاج الدّين أَبُو الْقَاسِم. قَالَ ياقوت: نحوي مقرئ، فَاضل، إِمَام شَاعِر. لَهُ حَلقَة بِجَامِع حلب يقْرَأ بهَا الْعلم وَالْقُرْآن، وَله ثروة.
ولد سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَأخذ النَّحْو عَن أبي السخاء فتيَان الْحلَبِي وَأبي الرَّجَاء مُحَمَّد بن حَرْب.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: روى عَن أَبِيه وَيحيى الثَّقَفِيّ، وَعنهُ الْمجد بن العديم وسنقر القضاتي، وَكَانَ بَصيرًا باللغة الْعَرَبيَّة.
مَاتَ فِي سَابِع رَجَب سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
أَحْمد بن هبة الله بن الْعَلَاء بن مَنْصُور المَخْزُومِي أَبُو الْعَبَّاس الأديب النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بالصدر بن الزَّاهِد
قَالَ ياقوت: كَانَ لَهُ اخْتِصَاص عَظِيم بِابْن الخشاب لَا يُفَارِقهُ، فَحصل مِنْهُ علما جما، وَصَارَت لَهُ يَد باسطة فِي الْعَرَبيَّة واللغة، وَكَانَ كيسا مطبوعا، خَفِيف الرّوح، حسن الفكاهة، سمع من عبد الْوَهَّاب الانماطي وَابْن الماندائي، وَكَانَ من فُقَهَاء النظامية.
مَاتَ ثَالِث عشر رَجَب سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة، عَن نَيف وَثَمَانِينَ.
أَحْمد بن ولاد أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْبَغْدَادِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: سكن مصر، وَحدث بهَا عَن الْمبرد. روى عَنهُ عبد الله بن يحيى بن سعيد الْمصْرِيّ الشَّاعِر.
أَحْمد بن يحيى بن أَحْمد بن زيد بن ناقد المسيكي
أَبُو الْعَبَّاس. من أهل الْكُوفَة. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَت لَهُ يَد فِي النَّحْو، اقرأه بِالْكُوفَةِ، وصنف فِيهِ، وَتخرج بِهِ جمَاعَة، وَحدث بهَا وببغداد عَن أَبِيه وَأبي الْبَقَاء الحبال، وَكَانَ حسن الطَّرِيقَة، صَدُوقًا.
ولد سنة سبع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة.
أَحْمد بن يحيى بن سهل بن السّري أَبُو الْحُسَيْن الطَّائِي المنبجي الأطروش النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الشَّاهِد
قَالَ ابْن عَسَاكِر: سكن دمشق، وَكَانَ وَكيلا فِي الْجَامِع، روى عَن أبي الْحسن نظيف ابْن عبد الله الْمُقْرِئ، وَعنهُ عبد الْعَزِيز بن احْمَد الْكِنَانِي، وَكَانَ ثِقَة.
مَاتَ سنة خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
أَحْمد بن يحيى بن يسَار الشَّيْبَانِيّ مَوْلَاهُم الْبَغْدَادِيّ الإِمَام أَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب
إِمَام الْكُوفِيّين فِي النَّحْو واللغة. ولد سنة مِائَتَيْنِ، وابتدأ النّظر فِي الْعَرَبيَّة وَالشعر واللغة سنة سِتّ عشرَة، وَحفظ كتب الْفراء فَلم يشذ مِنْهَا حرف، وعني بالنحو أَكثر من غَيره، فَلَمَّا أتقنه أكب على الشّعْر والمعاني والغريب. ولازم ابْن الْأَعرَابِي بضع عشرَة سنة، وَسمع من مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي وَعلي بن الْمُغيرَة الْأَثْرَم، وَسَلَمَة بن عَاصِم وَعبيد الله بن عمر القواريري وَخلق، وروى عَنهُ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس اليزيدي والأخفش الْأَصْغَر ونفطويه وَأَبُو عمر الزَّاهِد وَجمع، قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا فضل أَبُو الْعَبَّاس أهل عصره بِالْحِفْظِ للعلوم الَّتِي تضيق عَنْهَا الصُّدُور. قَالَ ثَعْلَب: كنت أصير إِلَى الرياشي لأسْمع مِنْهُ، فَقَالَ لي يَوْمًا وَقد قرئَ عَلَيْهِ:
مَا تنقم الْحَرْب الْعوَان منيبازل عَاميْنِ صَغِير سني
كَيفَ تَقول: بازل أَو بازل؟ فَقلت: أَتَقول لي هَذَا فِي الْعَرَبيَّة؟ إِنَّمَا أقصدك لغير هَذَا، يروي بِالرَّفْع على الِاسْتِئْنَاف وَالنّصب على الْحَال والخفض على الِاتِّبَاع. فاستحيا وَأمْسك.
قَالَ: وَكَانَ مُحَمَّد بن عبد الله بن طَاهِر يكْتب ألف دِرْهَم وَاحِدَة، بِالْهَاءِ، فَإِذا مر بِهِ ألف دِرْهَم وَاحِد أصلحه وَاحِدَة، وَكَانَ كِتَابه يهابون ان يكلموه فِي ذَلِك، فَقَالَ لي يَوْمًا: أَتَدْرِي لم عمل الْفراء كتاب الْهَاء؟ قلت لَا. قَالَ: لعبد الله أبي، بِأَمْر طَاهِر جدي، قلت: إِنَّه قد عمل لَهُ كتبا مِنْهَا كتاب الْمُذكر والمؤنث، قَالَ وَمَا فِيهِ؟ قلت: مثل ألف دِرْهَم وَاحِد، وَلَا يجوز وَاحِدَة، فَتنبه وأقلع.
قَالَ أَبُو الطّيب اللّغَوِيّ: كَانَ ثَعْلَب يعْتَمد على ابْن الْأَعرَابِي فِي اللُّغَة وعَلى سَلمَة ابْن عَاصِم فِي النَّحْو، ويروي عَن ابْن نجدة كتب أبي زيد وَعَن الْأَثْرَم وَأبي عُبَيْدَة.
وَعَن أبي نصر كتب الْأَصْمَعِي، وَعَن عَمْرو بن أبي عَمْرو كتب أَبِيه.
وَكَانَ ثِقَة متقنا يَسْتَغْنِي بشهرته عَن نعْمَته، وَكَانَ ضيق النَّفَقَة مقترا على نَفسه، وَكَانَ بَينه وَبَين الْمبرد منافرات، فَقيل لَهُ: قد هجاك الْمبرد، فَقَالَ: بِمَاذَا؟ فَقيل: بقوله:
أقسم بالمبتسم العذبومشتكى الصب إِلَى الصب
لَو أَخذ النَّحْو عَن الربمَا زَاده إِلَّا عمى الْقلب
فَقَالَ: أَنْشدني من أنْشدهُ أَبُو عمر بن الْعَلَاء:
يَشْتمنِي عبد بني مسمعفصنت عَنهُ النَّفس والعرضا
وَلم أجبه لاحتقاري بِهِمن ذَا يعَض الْكَلْب إِن عضا ﴿
وَقَالَ أَبُو بكر بن مُجَاهِد: قَالَ لي ثَعْلَب: يَا أَبَا بكر، اشْتغل أَصْحَاب الْقُرْآن بِالْقُرْآنِ ففازوا، وَأَصْحَاب الحَدِيث بِالْحَدِيثِ ففازوا، وَأَصْحَاب الْفِقْه بالفقه ففازوا، فاشتغلت أَنا بزيد وَعَمْرو، فليت شعري مَاذَا يكون حَالي﴾ فَانْصَرَفت من عِنْده فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ َ -
تِلْكَ اللَّيْلَة فَقَالَ لي: أَقْْرِئ أَبَا الْعَبَّاس مني السَّلَام، وَقل لَهُ: أَنْت صَاحب الْعلم المستطيل. قَالَ لي أَبُو عمر الزَّاهِد: سُئِلَ ثَعْلَب عَن شَيْء فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقيل لَهُ: أَتَقول: لَا أَدْرِي، وَإِلَيْك تضرب اكباد الْإِبِل من كل بلد! فَقَالَ: لَو كَانَ لأمك بِعَدَد مَا لَا أَدْرِي بعر، لاستغنت.
صنف: المصون فِي النَّحْو، اخْتِلَاف النَّحْوِيين، مَعَاني الْقُرْآن، مَعَاني الشّعْر، الْقرَاءَات، التصغير، الْوَقْف والابتداء، الهجاء، الأمالي، غَرِيب الْقُرْآن، الفصيح - وَقيل هُوَ لِلْحسنِ ابْن دَاوُد الرقي، وَقيل: ليعقوب ابْن السّكيت - وَله أَشْيَاء أخر.
وَثقل سَمعه بِأخرَة، ثمَّ صم، فَانْصَرف يَوْم الْجُمُعَة من الْجَامِع بعد الْعَصْر وَإِذا بدواب من وَرَائه، فَلم يسمع صَوت حافرها، فصدمته فَسقط على رَأسه فِي هوة من الطَّرِيق، فَلم يقدر على الْقيام، فَحمل إِلَى منزله.
وَمَات مِنْهُ ليَوْم السبت لعشر خلون - وَقيل لثلاث عشرَة بقيت - من جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ، وَخلف كتبا تَسَاوِي جملَة وَألْفي دِينَار وواحدا وَعشْرين ألف دِرْهَم، ودكاكين تَسَاوِي ثَلَاثَة آلَاف دِينَار، فَرد مَاله على ابْنَته.
ورثاه بَعضهم بقوله:
مَاتَ ابْن يحيى فَمَاتَتْ دولة الْأَدَبوَمَات أَحْمد أنحى الْعَجم وَالْعرب
فَإِن تولى أَبُو الْعَبَّاس مفتقدافَلم يمت ذكره فِي النَّاس والكتب
وَذكره الداني فِي طَبَقَات الْقُرَّاء فَقَالَ: روى الْقِرَاءَة عَن سَلمَة بن عَاصِم عَن ابي الْحَارِث، عَن الْكسَائي عَن الْفراء، وَله كتاب حسن فِيهِ.
روى الْقِرَاءَة عَنهُ ابْن مُجَاهِد وَابْن الْأَنْبَارِي وَغَيرهمَا.
أَحْمد بن يحيى الْوَزير بن سُلَيْمَان بن المُهَاجر التجِيبِي أَبُو عبد الله الْمصْرِيّ الْحَافِظ النَّحْوِيّ مَوْلَاهُم
أحد الْأَئِمَّة، روى عَن عبد الله بن وهب وَشُعَيْب بن اللَّيْث وَأصبغ بن الْفروج وَجَمَاعَة. روى عَنهُ النَّسَائِيّ، وَقَالَ: ثِقَة وَالْحُسَيْن بن يَعْقُوب الْمصْرِيّ، وَأَبُو بكر بن أبي دَاوُد وَآخَرُونَ.
ولد سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَة، وَكَانَ من أعلم أهل زَمَانه بالشعر وَالْأَدب والغريب وايام النَّاس، وَصَحب الشَّافِعِي وتفقه بِهِ، وَكَانَ يتَقَبَّل - فِيمَا ذكر - بَعضهم، أَي يسْتَأْجر الْأَرَاضِي للزَّرْع وَيعْمل للفلاحة، فانكسر بعض الْخراج فحبسه أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْمُدبر على مَا انْكَسَرَ عَلَيْهِ، فَمَاتَ فِي السجْن لست خلون من شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَتَيْنِ - فِيمَا ذكره بَعضهم وَذكر آخَرُونَ أَنه إِنَّمَا مَاتَ سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ فِي الشَّهْر الْمَذْكُور فِي السجْن بِمصْر. وَاقْتصر الْحَافِظ ابْن حجر على سنة خمس وَسِتِّينَ.
قَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِي عَنهُ: مَا شرب الشَّافِعِي من كوز مرَّتَيْنِ، وَلَا عَاد فِي جماع جَارِيَة مرَّتَيْنِ.
أَحْمد بن يزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْقَاسِم بن أبي الْفضل
يعرف بِابْن بَقِي - قَالَ ابْن الزبير: كَانَت لَهُ إِمَامَة فِي اللُّغَة وَعلم الْعَرَبيَّة، روى عَن أَبِيه وجده، وَأبي بكر بن سمحون، وَعنهُ ابْن حوط الله وَأَبُو الْخطاب بن خَلِيل، وَخلق.
وَكَانَ قاصي الْخلَافَة المنصورية وكاتبها ويميل إِلَى الظَّاهِر. أطيب النَّاس نفسا وخلقا، وسلفه سلف علم. ألف كتابا فِي الْآيَات المتشابهات.
مولده يَوْم السبت ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات بقرطبة يَوْم الْجُمُعَة خَامِس عشر رَمَضَان سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة.
أَحْمد بن أبي يزِيد بن مُحَمَّد السراي الْحَنَفِيّ الشهير بمولانا زَاده الشَّيْخ شهَاب الدّين بن ركن الدّين
ولد فِي عَاشُورَاء سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة، واشتغل فأتقن كثيرا من الْعُلُوم وَتقدم فِي التدريس والإفادة وَهُوَ دون الْعشْرين، ورحل من بِلَاده فَلم يدْخل بَلَدا إِلَّا ويعظمه أَهلهَا؛ لتقدمه فِي الْفُنُون لَا سِيمَا فقه الْحَنَفِيَّة ودقائق الْعَرَبيَّة والمعاني؛ وَكَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي النّظم والنثر، ثمَّ سلك طَرِيق الصُّوفِيَّة، فبرع فِيهَا وَحج وجاور، وَرجع ودرس الحَدِيث بالبرقوقية اول مَا فتحت، وَولي تدريس الصرغتمشية.
ثمَّ ان بعض الحسدة دس إِلَيْهِ سما، فطالت علته، إِلَى أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن يَعْقُوب الْأَنْطَاكِي
يعرف بِابْن التائب أَبُو الطّيب. قَالَ الداني: إِمَام فِي الْقرَاءَات، ضَابِط ثِقَة، بَصِير بِالْعَرَبِيَّةِ، اخذ الْقرَاءَات عَن ابي الْمُغيرَة عبيد الله بن صَدَقَة، وَأحمد بن حَفْص الخشاب وَجَمَاعَة، وَسمع أَبَا أُميَّة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطرسوسي وَجَمَاعَة. وَله كتاب حسن فِي الْقرَاءَات السَّبع.
مَاتَ فِي عشر الثَّلَاثِينَ وثلاثمائة.
أَحْمد بن يَعْقُوب بن نَاصح الْأَصْبَهَانِيّ النَّحْوِيّ الأديب أَبُو بكر
نزيل نيسابور، قَالَ الْحَاكِم: سمع ابْن مندة وأقرانه، وَمَات سنة نَيف وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
قلت: تقدم فِي المحمديين مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن نَاصح الْأَصْبَهَانِيّ النَّحْوِيّ ووفاته هَكَذَا فَلَا ادري أَهما وَاحِد ام لَا؟ وَقد ذكرهمَا اثْنَيْنِ الْحَاكِم وَيَاقُوت الْحَمَوِيّ. فَالله تَعَالَى أعلم.
أَحْمد بن يَعْقُوب بن يُوسُف أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف ببرزويه الْأَصْبَهَانِيّ وَيعرف أَيْضا بِغُلَام نفطويه. اخذ النَّحْو عَن الْفضل بن الْحباب وَمُحَمّد بن الْعَبَّاس اليزيدي، وروى عَن عمر بن أَيُّوب السَّقطِي، وَعنهُ أَبُو الْحسن بن شَاذان.
وَمَات سنة أَربع وَخمسين وثلاثمائة.
قَالَه الْخَطِيب.
أَحْمد بن يهودا الدِّمَشْقِي الطرابلسي شهَاب الدّين الْحَنَفِيّ
قَالَ ابْن حجر: ولد سنة بضع وَسبعين وَسَبْعمائة، وتعانى الْعَرَبيَّة، فمهر فِي التحو واشتهر بِهِ وأقرأه، وَشرع فِي نظم التسهيل، وانتفع بِهِ جمَاعَة.
وَمَات فِي أَوَاخِر سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة.
أَحْمد بن يُوسُف بن حجاج بن عُمَيْر بن حبيب بن عُمَيْر أَبُو عمر الإشبيلي
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للنحو، مشاركا فِي فنون، عروضيا نحويا، مدققا شَاعِرًا.
وَقَالَ الزبيدِيّ: كَانَ من أعلم النَّاس بالنحو، مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.
أَحْمد بن يُوسُف بن حسن بن رَافع الإِمَام موفق الدّين الكواشي الْموصِلِي الْمُفَسّر الْفَقِيه الشَّافِعِي
قَالَ الذَّهَبِيّ: برع فِي الْعَرَبيَّة والقراءات وَالتَّفْسِير، وَقَرَأَ على وَالِده والسخاوي، وَكَانَ عديم النظير زهدا وصلاحا وتبتلا وصدقا، يزوره السُّلْطَان فَمن دونه فَلَا يعبأ بهم وَلَا يقوم لَهُم، وَلَا يقبل لَهُم شَيْئا، وَله كشف وكرامات، وأضر قبل مَوته بِعشر سِنِين.
وَله التَّفْسِير الْكَبِير، وَالصَّغِير، جود فِيهِ الْإِعْرَاب، وحرر أَنْوَاع الْوُقُوف، وَأرْسل مِنْهُ نُسْخَة إِلَى مَكَّة وَالْمَدينَة والقدس.
قلت: وَعَلِيهِ اعْتمد الشَّيْخ جلال الدّين الْمحلي فِي تَفْسِيره، واعتمدت عَلَيْهِ انا فِي تكملته مَعَ الْوَجِيز وَتَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَابْن كثير.
مَاتَ الكواشي بالموصل فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الدَّائِم بن مُحَمَّد الْحلَبِي شهَاب الدّين الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ نزيل الْقَاهِرَة الْمَعْرُوف بالسمين
قَالَ فِي الدُّرَر الكامنة: تعانى النَّحْو فمهر فِيهِ، ولازم أَبَا حَيَّان إِلَى أَن فاق أقرانه، وَأخذ الْقرَاءَات عَن التقي الصَّائِغ، وَمهر فِيهَا، وَسمع الحَدِيث من يُونُس الدبوسي، وَولي تدريس الْقرَاءَات بِجَامِع ابْن طولون، والإعادة بالشافعي، وَنظر الْأَوْقَاف، وناب فِي الحكم.
وَله تَفْسِير الْقُرْآن، وَالْإِعْرَاب، أَلفه فِي حَيَاة شَيْخه أبي حَيَّان، وناقشه فِيهِ كثيرا، وَشرح التسهيل، وَشرح الشاطبية، وَغير ذَلِك.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة: كَانَ فَقِيها بارعا فِي النَّحْو والقراءات وَيتَكَلَّم فِي الْأُصُول أديبا.
مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن يُوسُف بن عَابس الْمعَافِرِي السَّرقسْطِي أَبُو بكر
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ متصرفا فِي علم اللُّغَة والنحو، شَاعِرًا مطبوعا، وَله رحْلَة
مَاتَ بوشقة سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ، وَقيل فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَتِسْعين، وَقيل سنة ثَلَاثمِائَة.
أَحْمد بن يُوسُف بن عَليّ بن يُوسُف الفِهري اللبلي
- بِسُكُون الْمُوَحدَة بَين لامين أولاهما مَفْتُوحَة، الْأُسْتَاذ أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمُقْرِئ، أحد مشاهير أَصْحَاب الشلوبين، أَخذ عَنهُ وَعَن الدباج وَأبي إِسْحَاق البطليوسي والأعلم، وَسمع الحَدِيث من ابْن خروف وَأبي الْقَاسِم بن رحمون وَأبي عبد الله بن أبي الْفضل
المرسي وَالْمُنْذِرِي وَجَمَاعَة بِمصْر ودمشق وَالْمغْرب، وَأخذ المعقولات عَن الشَّمْس الخسروشاهي، وطوف، وروى عَنهُ الْوَادي آشي وَأَبُو حَيَّان وَابْن رشيد. وصنف: شرحين على الفصيح، البغية فِي اللُّغَة، مستقبلات الْأَفْعَال؛ وَله كتاب فِي التصريف ضاهى بِهِ الممتع.
مولده بلبلة سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة، وَمَات بتونس فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
أَحْمد بن يُوسُف بن مَالك الغرناطي أَبُو جَعْفَر الأندلسي
رَفِيق مُحَمَّد بن جَابر الْأَعْمَى شَارِح الألفية؛ وهما المشهوران بالأعمى والبصير، وَتَقَدَّمت تَرْجَمَة الاعمى وَشَيْء من تَرْجَمَة رَفِيقه هَذَا.
وَقَالَ فِي الدُّرَر: تعانى الْآدَاب، وَقدم الْقَاهِرَة، وَلَقي أَبَا حَيَّان وَغَيره، وَسمع من الْمزي وَغَيره بِدِمَشْق، وَأقَام بحلب نَحْو ثَلَاثِينَ سنة، وَكَانَ عَارِفًا بالنحو وفنون اللِّسَان، مقتدرا على النّظم والنثر، دينا، حسن الْخلق، كثير التواليف فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا. شرح بديعية رَفِيقه، وَأَجَازَ لأبي حَامِد بن ظهيره.
مولده بعد السبعمائة، وَمَات منتصف رَمَضَان سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة
وَله:
لَا تعادي النَّاس فِي أوطانهمقَلما يرْعَى غَرِيب الوطن
وَإِذا مَا عِشْت عَيْشًا بَينهمخَالق النَّاس بِخلق حسن
أَحْمد بن يُوسُف الجذامي الغرناطي أَبُو جَعْفَر
عرف بِابْن حطية. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَدب، مَوْصُوفا بالذكاء وَحسن الْحِفْظ. أَخذ عَن أبي سُلَيْمَان بن يزِيد وَغَيره.
وَمَات سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع