تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (١٢)

الصفحة ٢ من ٢

أَحْمد بن عبد الرَّحِيم بن يُوسُف وَيعرف بِابْن الغزولي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ قريب التسعين.

أَحْمد بن عبد الرَّزَّاق بن سُلَيْمَان بن أبي الْكَرم بن سُلَيْمَان الشهَاب الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن أبي الْكَرم. مُتَوَلِّي ديوَان الناصري مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن منجك كأبيه كَانَ مثريا معدودا فِي رُؤَسَاء دمشق مَذْكُورا بِحسن الْمُبَاشرَة وبخير وبر وَهُوَ الَّذِي زَاد فِي مدرسة أبي عمر بصالحية دمشق من جِهَة الْمشرق ووقف على ذَلِك وَقفا، مَاتَ فِي ثامن عشر رَجَب سنة سبع وَأَرْبَعين وَدفن بالروضة من صالحية دمشق.

أَحْمد بن بعد الرَّزَّاق بن عُثْمَان الشهَاب القاهري التَّاجِر الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن النّحاس حِرْفَة أَبِيه الْمُنْتَقل عَنْهَا إِلَى التِّجَارَة الْمُقْتَدِي صَاحب التَّرْجَمَة بِأَبِيهِ فِيهَا بِحَيْثُ حصل دنيا طائلة يُقَال أَنَّهَا عشرَة آلَاف دِينَار مَعَ اشْتِغَاله بِالْعلمِ عِنْد الْمحلى والمناوي والعبادي والحناوي وَابْن قديد فِي الْفِقْه والنحو وَغَيرهم وتميز بِحَيْثُ ذكر بعض الطّلبَة بِمَكَّة والقاهرة، كل هَذَا مَعَ يبس

وَحبس يَد وَلذَا ضَاعَ جلّ مَا حصل أَو جَمِيعه على يَد وَلَده فِي السَّبَب وَنَحْوه، وَقد حج كثيرا وجاور غير مرّة وَرجع فِي سنة تسعين قَاضِي الْمحمل لكَون قاضيه فِي تِلْكَ السّنة وَهُوَ

أَبُو الْحجَّاج الأسيوطي تخلف عَن الركب مجاورا ثمَّ لم يلبث أَن تزوج أم حَافظ الدّين المنهلي وَصَارَ يبيت مَعهَا بالنابلسية. ومولده فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث رَمَضَان سنة أَربع وَعشْرين.

أَحْمد بن عبد السَّلَام بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن أبي الْمَعَالِي الشهَاب الكازروني الْمُؤَذّن. ولد بِمَكَّة وَبهَا نَشأ وَتزَوج وباشر الْأَذَان بِبَاب الْعمرَة كأبيه ثمَّ سَافر إِلَى الْيمن والديار المصرية غير مرّة وَانْقطع بِمصْر نَحْو عشْرين سنة. حَتَّى مَاتَ بِبَعْض قرى الصَّعِيد فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافر إِلَيْهَا لعمل مصَالح صوفية سعيد السُّعَدَاء لكَونه مِنْهُم وَرُبمَا أذن بالخانقاه أَحْيَانًا وَكَانَ حسن التأذين صيتًا. مَاتَ فِي آخر سنة سبع عشرَة أَو أَوَائِل الَّتِي بعْدهَا.

تَرْجمهُ الفاسي فِي مَكَّة.

أَحْمد بن عبد السَّلَام الشريف الصفي التّونسِيّ الْحَكِيم بَقِيَّتهمْ وَصَاحب التصانيف فِي الْفَنّ. مَاتَ فِي حُدُود سنة عشْرين أَو بعْدهَا بِقَلِيل.

أَحْمد بن عبد الطَّاهِر بن أَحْمد بن عبد الظَّاهِر التفهني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد القاهر الْآتِي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

أَحْمد بن عبد العال بن عبد المحسن بن يحيى الشهَاب السندفائي ثمَّ الْمحلى الشَّافِعِي الجزيري وَيعرف بِابْن عبد العال. ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بسندفا من أَعْرَاب الغربية وَهِي بِفَتْح الْمُهْمَلَتَيْنِ بَينهمَا نون سَاكِنة ثمَّ فَاء ممدودة، وَحفظ بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ وَبَعض الْمِنْهَاج، وَحضر دروس القاضيين الْعِمَاد إِسْمَاعِيل الباريني والكمال جَعْفَر وَالشَّيْخ عمر الطريني فِي الْفِقْه والنحو وَغَيرهمَا، وَحج قبل الْقرن سنة مَاتَ بهادر، وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة مرَارًا قَرَأَ فِي بَعْضهَا من البُخَارِيّ على شَيخنَا بل سمع جَمِيعه فِي سنة ثَمَانِي عشرَة على التَّاج أبي البركات إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّمِيمِي الخليلي الشَّافِعِي بِسَمَاعِهِ لَهُ على أبي الْخَيْر بن العلائي، وتعانى النّظم بالطبع وَإِلَّا فَهُوَ عَامي وَرُبمَا وَقع لَهُ الْجيد وَقد أفرده بديوان سَمَّاهُ الْجَوْهَر الثمين فِي مدح سيد الْمُرْسلين ﷺ ولقيه ابْن فَهد والبقاعي وَغَيرهمَا فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بالمحلة فكتبا عَنهُ مِنْهُ:

مَكَانك من قلبِي وعيني كِلَاهُمَامَكَان السويدا من فُؤَادِي وَأقرب

)

وذكرك فِي نَفسِي وَإِن شفها الظماألذ من المَاء الزلَال وأعذب

وَأنْشد لَهُ المقريزي فِي عقوده:

يَا من يَقُول الشّعْر غير مهذبويسومني تهديب مَا يهذي بِهِ
لَو أَن أهل الأَرْض فِيك مساعديلعجزت عَن تَهْذِيب مَا تهذي بِهِ

وَقَالَ توفّي سنة عشْرين وَهَذَا غلط.

أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن سَالم بن ياقوت الشهَاب الْمَكِّيّ الْمُؤَذّن. ولد فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع على ابْن صديق مُسْند الدَّارمِيّ وَأَجَازَ لَهُ الْعَفِيف النشاوري والتنوخي والعراقي والهيثمي وَطَائِفَة وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَدخل بِلَاد سواكن من مُدَّة تزيد على ثَلَاثِينَ سنة وسافر مِنْهَا إِلَى بر السودَان فَتزَوج هُنَاكَ ورزق أَوْلَادًا وَصَارَ يحجّ غَالِبا وَرُبمَا جاور ثمَّ انْقَطع عَن الْحَج من بعد الْأَرْبَعين بِقَلِيل وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ هُنَاكَ فِي أَوَائِل سنة سِتّ وَخمسين وَكَانَ خيرا ساذجا.

أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد الْعَلامَة إِمَام الدّين أَو همام الدّين الشيفكي ثمَّ الشِّيرَازِيّ، قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه قَرَأَ على السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ الْمِصْبَاح فِي شرح الْمِفْتَاح وَقدم مَكَّة فَنزل فِي رِبَاط رامست وأقرأ الطّلبَة وَكَانَ حسن التَّقْرِير قَلِيل التَّكَلُّف مَعَ لطف الْعبارَة وَكَثْرَة الْوَرع ومعرفته بالسلوك على طَرِيق كبار الصُّوفِيَّة وتحذيره من مقَالَة ابْن الْعَرَبِيّ وتنفيره عَنْهَا وَاتفقَ أَنه كَانَ يقرئ فِي بَيته بِمَكَّة فَسقط بهم الْبَيْت إِلَى طبقَة سفلى فَلم يصب أحد مِنْهُم بِشَيْء بل خَرجُوا يَمْشُونَ فَلَمَّا برزوا سقط السّقف الَّذِي كَانَ فَوْقهم. مَاتَ بِمَكَّة فِي يَوْم الْجُمُعَة خَامِس عشري رَمَضَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ، وَاقْتصر ابْن فَهد على تَارِيخ وَفَاته وَلكنه أَفَادَ اسْم جده نعم تَرْجمهُ فِي ذيله لتاريخ مَكَّة.

أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَاحِد بن عمر بن عياد الشهَاب الْأنْصَارِيّ المغربي الأَصْل الْمدنِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. /

أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عُثْمَان الشهَاب الأبياري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد بن الْأَمَانَة الْآتِي تَرْجَمَة وَلَده فِيمَا نَقله شَيخنَا عَنهُ فَقَالَ كَانَ يعرف الْفَرَائِض والحساب وينقل كثيرا من الْفِقْه من كتاب تَمْيِيز التَّعْجِيز وَيقْرَأ بالسبع وَله حَظّ من إتقان الْقرَاءَات ومخارج الْحُرُوف، ورحل إِلَى حلب وأقرأ. مَاتَ فِي ثَانِي عشر سنة اثْنَتَيْنِ وَقد نَيف على السّبْعين وَأما أَبوهُ فَكَانَت

وَفَاته فِي سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة.

أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن رشيد الشهَاب القاهري الْحَنْبَلِيّ النجار أَبوهُ. ولد تَقْرِيبًا سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بحدرة عَلَاء من الْقَاهِرَة، نَشأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا كالعمدة وَالْمقنع وألفية النَّحْو والملحة وَجل الطوفي والشاطبية، وَعرض على الْأمين الأقصرائي وَسيف الدّين والأمشاطي وَالْفَخْر المقسي والجوجري والبكري والبامي واشتغل فِي الْفِقْه على الْبَدْر السَّعْدِيّ والشهاب الشيني ولازم الأبناسي وَابْن خطيب الفخرية وَابْن قَاسم والبدر حسن الْأَعْرَج والْعَلَاء الحصني فِي الْعَرَبيَّة والأصلين وَغَيرهَا وَكَذَا لازمني فِي الألفية وَشَرحهَا وَشرح النخبة وَالْبُخَارِيّ بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره وَقَرَأَ على الزين زَكَرِيَّا فِي الرسَالَة القشيرية وَغَيرهَا، وَحج وتميز وَفهم وتنزل فِي الْجِهَات كالشيخونية وَكتب بالأخرة وَغَيرهَا وتكسب بِالشَّهَادَةِ ثمَّ ولي عاقدا فاسخا بعد سعي كَبِير وصاهر ابْن بيرم على ابْنَته.

أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الشهَاب الْجَوْجَرِيّ الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ أَخُو الْجمال عبد الله بن هِشَام لأمه وَلذَا يعرف بِابْن هِشَام بل انتسب أَنْصَارِيًّا. ولد فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ تَحت كنف أَخِيه وَرُبمَا حضر دروسه فِي الْفِقْه وَغَيره واختص بِابْن الأهناسي وبالولوي بن تَقِيّ الدّين وقتا ولازمه قَدِيما وحديثا وناب عَنهُ فِي بعض الْعَمَل الْمُضَاف لَهُ ثمَّ لَا زَالَ يجْتَهد ويتوسل بطرق فِي التَّقَرُّب من قَاضِي الْحَنَابِلَة الْعِزّ حَتَّى زوجه ابْنَته واستنابه فِي الْقَضَاء واستولدها ولدا، أضيف لَهُ بعد موت جده تدريس الصَّالح وَغَيره من التداريس والجهات بِبَعْض كلفة وَصَارَ يَنُوب عَنهُ بعد الْمَشْي مَعَ الأبناسي أَو كَاتبه أَحْيَانًا فِيمَا يُؤَدِّيه، وَحج غير مرّة وجاور سنة ثَلَاث وَتِسْعين بجماعته وبولده بعد مُفَارقَته لزوجته ابْنة الْبَدْر السَّعْدِيّ، وتكررت مناكدته للبدر مرّة بعد أُخْرَى مَعَ كَونه مِمَّن نَاب عَنهُ وَكثر اجتماعه وانقطاعه لضَعْفه بِحَيْثُ انْقَطع عَن مُبَاشرَة الْقَضَاء بمنية وشبرى وَلَكِن رُبمَا يعين عَلَيْهِ الْبَدْر قاضيهم مَا يرتفق بِهِ وَهُوَ من أحبابنا مَعَ عَليّ همة وتودد.

أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز الشهَاب بن الْبَدْر وَغَيره وَدَار مَعَ الطّلبَة قَلِيلا وَاسْتقر فِي الْمُبَاشرَة بِجَامِع طولون والناصرية

والأشرفية وَغَيرهَا بعد أَبِيه وَحسن حَاله بِالنِّسْبَةِ لما قبله وَتزَوج زَوْجَة التقي القلقشندي بعد وَذكر بالدربة وَالْعقل والتودد والخبرة والمباشرة واليقظة فِيهَا. وَمَات مزاحما للخمسين ظنا فِي لَيْلَة خَامِس صفر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ)

بعد تعلله مُدَّة طَوِيلَة وفقد بَصَره ﵀ وَعَفا عَنهُ.

أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن يُوسُف بن عبد الْغفار بن وجيه بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد بن عبد النُّور الشهَاب بن الْعِزّ السنباطي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي نزيل الباسطية والآتي أَبوهُ وجده. ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن واشتغل عِنْد الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والمناوي والشريف النسابة والتقي الحصني وزَكَرِيا فِي النَّحْو وَالصرْف وَالْفِقْه وَغَيرهَا من الْعقلِيّ والنقلي، ولازم الشهَاب الأبدي فِي الْعَرَبيَّة وَلذَا أحضر فِيهَا عِنْد الْبَدْر أبي السعادات البُلْقِينِيّ. وَأَجَازَ لَهُ خلق قَدِيما باستدعاء ابْن فَهد، بل وَسمع قَلِيلا وَلَا أستبعد سَمَاعه عِنْد شَيخنَا وتميز فِي الْعَرَبيَّة وأقرأها الطّلبَة وَأَجَازَ تعليمها وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتنزل فِي الصلاحية والبيبرسية وَغَيرهمَا، وهمته عَلَيْهِ سِيمَا مَعَ من يمِيل إِلَيْهِ مَعَ التأنق فِي ملبسه وَعَمَّته ومعيشته بِحَيْثُ لَا يبْقى على شَيْء، وَفِيه محَاسِن وَبسط فِي الْكَلَام مدحا وَقَدحًا كَانَ الله لَهُ.

أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الشيفكي ثمَّ الشِّيرَازِيّ. مضى فِيمَن جده أَحْمد.

أَحْمد بن عبد الْغَنِيّ بن عبد الرَّزَّاق بن أبي الْفرج الشهابي بن الْأَمِير فَخر الدّين بن الْوَزير تَاج الدّين ولي قطيا وَحج، وَمَات وَهُوَ فِي الكهولة بقطيا فِي أَوَائِل الْمحرم سنة سبع وَخمسين وَنقل فَدفن بمدفنهم من الْمدرسَة.

أَحْمد بن عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم الصَّدْر أَبُو البركات بن الْمجد المكراني الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. مضى فِي ابْن إِسْمَاعِيل وَرَأَيْت بِخَط بَعضهم تَسْمِيَته مُحَمَّدًا كأخيه.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.