تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (١٣)

الصفحة ٢ من ٢

ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه وَأثبت ابْن الْجَزرِي فِي تَرْجَمَة الْفَخر البلبيسي من طَبَقَات الْقُرَّاء لَهُ قِرَاءَة هَذَا عَلَيْهِ وَكَذَا قَرَأت بِخَطِّهِ أَنه يروي عَن زَيْنَب ابْنة مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن السكرِي ابْنة العصيدة وَفِي تَرْجَمته من عُقُود المقريزي فَوَائِد واعترف بانتفاعه بمسوداته فِي الخطط وَأَنه نَاوَلَهُ ديوَان شعره قَالَ وَكَانَ ضابطا متقنا ذَاكِرًا لكثير من الْقرَاءَات وتوجيهها وعللها حَافِظًا لكثير من التَّارِيخ سِيمَا أَخْبَار المصريين فَإِنَّهُ لَا يكَاد يشذ عَنهُ من أَخْبَار مُلُوكهَا وخلفائها وأمرائها وَقلع حروبها وخطط دورها وتراجمع أعيانها إِلَّا الْيَسِير مَعَ معرفَة النَّحْو وَالْعرُوض وَالنّظم الْحسن وَالْحِفْظ فِي الْفِقْه لمَذْهَب الشَّافِعِي وَكَثْرَة التعصب للدولة التركية والمحبة لطريق الله، إِلَى آخر كَلَامه عَفا الله عَنْهُمَا.

أَحْمد بن عبد الله بن الْحسن بن عَطِيَّة بن مُحَمَّد بن الْمُؤَيد الزيدي. توفّي محرما ملبيا فِي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع ذِي الْحجَّة سنة سبع وَدفن بالمعلاة. قَالَه التقي الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة.

أَحْمد بن عبد الله بن حسن الشهَاب البوصيري الْمصْرِيّ الشَّافِعِي قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه تفقه ولازم الولوي الملوي وبرع فِي الْفُنُون ودرس مُدَّة وَأفَاد وتعانى التصوف وَتكلم على مصطلح الْمُتَأَخِّرين فِيهِ، حضرت دروسه وَكَانَ ذكيا صَاحب فنون لكنه غير متثبت فِي النَّقْل ولازم عبد الله الْحَجَّاجِي المجذوب إِلَى أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس، وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار وَأَنه خدم الشَّيْخ عبد الله الْحَجَّاجِي المجذوب.

أَحْمد بن عبد الله بن خلف بن أبي بكر بن مُحَمَّد الشهَاب الشبراوي ثمَّ القاهري

الشَّافِعِي إِمَام الشرابسية. سمع على المؤرخ نَاصِر الدّين بن الْفُرَات فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَتِسْعين ختم الشفا أَخذ عَنهُ ابْن فَهد وَأَجَازَ. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس صفر، وأرخه بَعضهم بربيع الأول سنة ثَلَاث وَخمسين وَدفن من يَوْمه.

أَحْمد بن عبد الله بن رشيد الشهَاب السّلمِيّ الْحِجَازِي الْحَنَفِيّ الضَّرِير. سمع عَلَيْهِ الْمجد إِمَام

الصرغتمشية فِي سنة أَربع وَتِسْعين الْخَتْم من الدَّارَقُطْنِيّ وجزء الغطريف. وكتبته هُنَا حدسا وَإِلَّا فَمَا وقفت لَهُ على تَرْجَمَة.

أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عَليّ بن عبد المحسن بن جمال الثَّنَاء شهَاب الدّين بن أَمِين الدّين الْبَصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي شَقِيق الْعَفِيف عبد الله الْآتِي والشهاب أكبرهما. اشْتغل وَسمع عَن التقي بن فَهد وَغَيره وسافر لبر سواكن قَرِيبا من سنة سبعين وانتفع بِهِ أهل تِلْكَ النواحي فِي إِدْخَاله فِي قضاياهم وَنَحْوهَا شبه القَاضِي، وَهُوَ الْآن سنة ثَلَاث وَتِسْعين فِي قيد الْحَيَاة.

أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب الْعلوِي الزبيدِيّ أَخُو الشّرف إِسْمَاعِيل الْوَزير الْآتِي. /

قَتله الظَّاهِر صَاحب الْيمن وأخو النَّاصِر لكَونه رأى زَوْجَة أَخِيه الْمَذْكُور فأعجبه جمَالهَا فَأمره بِطَلَاقِهَا وضيق عَلَيْهِ حَتَّى فعل وَمَا وَسعه بعد دُخُوله بهَا إِلَّا الْفِرَار إِلَى مَكَّة رَجَاء إِزَالَة قهره وألمه فَلَمَّا بلغ الظَّاهِر ذَلِك قتل أَخَاهُ وَنهب بيوتهما وأزل نعمتهم وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.

أَحْمد بن عبد الله بن عبد الْغفار الأشموني. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

أَحْمد بن عبد الله بن عبد الْقَادِر بن عبد الْحق بن عبد الْقَادِر الْحَكِيم بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام نور الدّين أَبُو الْفتُوح بن الْجلَال أبي الْكَرم بن أبي الْفتُوح بن أبي الْخَيْر الطاوسي نِسْبَة لطاوس الْحَرَمَيْنِ الأبرقوهي الأَصْل الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي وَالِد القطب مُحَمَّد وَابْن أخي الظهير عبد الرَّحْمَن الْآتِي هُوَ وَأَبوهُ من بَيت كَبِير لَهُم شهرة وجلالة بشيراز ذكرت فِي تاريخي الْكَبِير فهم جملَة ولد تَقْرِيبًا فِي سنة تسعين وَسَبْعمائة وتلا الْقُرْآن بَعْدَمَا تعلمه من أدباء مجودين لعاصم على أَبِيه وَسمع الْكثير مِنْهُ بالعشر على ابْن الْجَزرِي وَكَذَا قَرَأَ الْقُرْآن ومقدمات الْعُلُوم على الظهير عبد اللَّطِيف الْبكْرِيّ وَأخذ فِي مبادئ الْعُلُوم أَيْضا عَن التَّاج مَحْمُود الفاروثي والشهاب دَاوُد اللاري وَالْفَخْر أَحْمد الشيفكي والكمال مَحْمُود الْخَوَارِزْمِيّ ولازم الثَّانِي كثيرا فِي الكافيتين وشروحهما وَشرح الشمسية فِي الْمنطق بل وَبَعض الْكَشَّاف

وَالثَّالِث فِي كَافِيَة النَّحْو والريحانية فِي الصّرْف وشرحهما لكل من السد ركن الدّين والتفتازاني وَالرَّابِع شرح الشمسية للقطب وَأخذ الْحَاوِي وَشَرحه للقونوي والمنهاج الْأَصْلِيّ وَشَرحه للأسنوي عَن الْجمال مَحْمُود بن أبي الْفَتْح السرسنائي وَالْكثير من شرح المواقف عَن مُؤَلفه الصَّدْر الْأَصْبَهَانِيّ وَجُمْلَة من المطول والمختصر وَغَيرهمَا عَن السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ مَعَ حَاشِيَة على أَولهمَا وَشَرحه

لمفتاح السكاكي وَعَن الرُّكْن الخوافي شَرحه للمختصر الْأَصْلِيّ والمواقف للأيجي وَعَن الشَّمْس التسترِي المطول فِي آخَرين فِي هَذِه الْعُلُوم وَغَيرهَا، وتفنن وبرع وَأذن لَهُ غير وَاحِد من الأكابر كالركن الخوافي، واعتنى بالرواية وارتحل بِسَبَبِهَا وَلَكِن مَا أَظُنهُ دخل مصر وَالشَّام وَحصل مِنْهَا جانبا بِحَيْثُ زاحمت شُيُوخه سَمَاعا وإجازة الْمِائَتَيْنِ وَلم يتَوَقَّف فِي الْأَخْذ عَن أقرانه بل وَمن دونهم وأفرد لَهُ مشيخة طالعتها وفيهَا الْكثير مِمَّا ينْتَقد وَفِيهِمْ عَمه مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الْآتِي وفيهَا أَن من تصانيفه خزانَة الآلي فِي الْأَحَادِيث العوالي وَنشر الْفَضَائِل فِي تَرْجَمَة رجال الشَّمَائِل وتنقيح الْحَاوِي فِي الْفِقْه وَتَحْقِيق التَّنْقِيح ورسائل وَغَيرهَا كَالَّذي كتبه على الكافية وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ جمع فِيهِ أَكثر مَا فِي شروحهما حَتَّى شرح النَّجْم الرضي، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ من نَوَادِر تِلْكَ النواحي وَقد لقِيه صاحبنا السَّيِّد العلائ الأيجي فَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة وَسمع مِنْهُ بعض الْأَحَادِيث وَقَالَ لي أَنه كَانَ عَالما صنف فِي الْفِقْه وَغَيره وَأخذ عَنهُ الأجلاء. وَمَات وَقد عمر قَرِيبا من سنة إِحْدَى وَسبعين وَمن شُيُوخه بِالسَّمَاعِ عماه عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد والجنيد البلياني وَابْن الْجَزرِي وَالْمجد الفيروزابادي وَالسَّيِّد نور الدّين الأيجي والشرف الجرهي وَسعد الدّين الْمصْرِيّ، وَأما بِالْإِجَازَةِ فكثير كالجمال أبي الْفضل مُحَمَّد بن عَليّ النويري وَمِمَّنْ قبلهم كَانَ ابْن صديق أجَاز لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد الشهَاب المنهلي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. ولد بمنا وهلة بِالْقربِ من منوف سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا واتقل مِنْهَا هُوَ وَأَبوهُ وَآله فقطن الْقَاهِرَة وجاور بالأزهر فحفظ الْقُرْآن وجوده على جمَاعَة أَجلهم إِمَامَة النُّور البلبيسي وَقَرَأَ بِبَعْض الرِّوَايَات على الزين جَعْفَر السنهوري وَكَذَا حفظ الْمِنْهَاج ولازم الْعَبَّادِيّ فِي الْفِقْه فِي أَكثر من عشْرين سنة كَانَ الْقَارئ فِيهَا فِي التقاسيم واشتغل فِي النَّحْو على السنهوري والجوجري وَفِي الْفَرَائِض على السَّيِّد على تلميذ ابْن المجدي وَفِي الْأُصُول عَن الإمامي وَسمع على شَيخنَا النَّسَائِيّ الْكَبِير

أَو جله وتميز فِي الْفِقْه والفرائض وأقرأ فِيهِ الطّلبَة وَهُوَ أجل قراء الصّفة بالباسطية طيب النغمة وارتفق فِي معيشته بتعليم بني واقفها ثمَّ التاجي بن عبد الْغَنِيّ بن الجيعان، وَحج وجاور كثيرا وَاسْتقر فِي مشيخة الرواق بعد الشَّمْس الخالدي وَهُوَ إِنْسَان خير متواضع.

أَحْمد بن عبد الله بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْحِيرِي الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي أحد الفراشين هُوَ وَأَبوهُ

بِالْحرم الْمدنِي. قَرَأَ عَليّ فِي مجاورتي بهَا أربعي النَّوَوِيّ ثمَّ قدم وَأَبوهُ الْقَاهِرَة فاجتمعا فِي آخر سنة إِحْدَى وَتِسْعين.

أَحْمد بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن أبي الْفَتْح بن هَاشم بن إِسْمَاعِيل بن نصر الله بن أَحْمد الشهَاب بن الْجمال بن العلائي الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ الْآتِي أَبوهُ وَكَانَ يعرف بِابْن الجندي. ولد فِي أَوَاخِر سنة ثَمَانمِائَة أَو فِي الَّتِي بعْدهَا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والتسهيل فِي الْفِقْه وَسمع على وَالِده فَأكْثر وعَلى الشهَاب الطريني وَابْن الكويك وصالحة التركمانية فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ الزين المراغي وَالْجمال بن ظهيرة وَطَائِفَة كعائشة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي، وَحج وسافر إِلَى دمياط وزار الْقُدس والخليل وارتزق مُدَّة بالسمسرة فِي الْكتب وَتقدم من أَهلهَا لمعرفته بل لأصله ثمَّ تَركهَا بعد ولَايَة ابْن عَمه الْعِزّ قَضَاء الْحَنَابِلَة وَجلسَ مَعَ الْحَنَابِلَة بِبَاب الصالحية فتكسب بِالشَّهَادَةِ مَعَ جِهَات باسمه كالتصوف بالأشرفية، وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ، وَمَات بعد أَن ورث الْعِزّ وَغَيره وَكَونه لم يحصل على طائل فِي لَيْلَة الثَّامِن من شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد ثمَّ دفن ﵀ وَعَفا عَنهُ.

أَحْمد بن عبد الله بن عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسن العجمي وَيعرف بالصرفي نزيل مَكَّة. /

مَاتَ بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشر ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد وَوَصفه بالشيخ.

أَحْمد بن عبد الله بن عمر السرسي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي نزيل الصَّحرَاء. مِمَّن لازمني فِي الرِّوَايَة والدراية واشتغل يَسِيرا ثمَّ تكسب بالتعليم لفقره وضرورته.

أَحْمد بن عبد الله بن فَرح الْمَكِّيّ الشهير بالأقباعي. حفظ الْقُرْآن وَكَانَ شيخ حَلقَة السَّبع بِالْمَسْجِدِ وتكسب بالسمسرة وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ مقلا لكَونه سَافر إِلَى كنباية فارتاش بِحَيْثُ اشْترى بِمَكَّة بعد عوده دَارا وَاسْتمرّ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَخمسين.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن لاجين الشهَاب بن الْجمال الرَّشِيدِيّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي وأبوهما وعمهما. ولد تَقْرِيبًا سنة سبعين وَسَبْعمائة واعتنى بِهِ أَبوهُ فأسمعه الْكثير على ابْن حَاتِم وَأبي الْيمن بن الكويك وعزيز الدّين المليجي وَابْن الفصيح وَابْن الشيخة والتنوخي فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ ابْن الْحَافِظ الْعَلَاء وَابْن الذَّهَبِيّ وَجَمَاعَة وَحدث سمع

من الْفُضَلَاء، وَكَانَ خيرا. مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثامن عشر شعْبَان سنة أَربع وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ ﵀.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم السخاوي ثمَّ البُلْقِينِيّ نزيل الْقَاهِرَة ثمَّ مَكَّة وَيعرف بالشاذلي. ولد بسخا وَقدم مَعَ أَبِيه إِلَى بلقينة ثمَّ بمفرده إِلَى الْقَاهِرَة فلازم الشَّيْخ مُحَمَّد الْحَنَفِيّ سِنِين ثمَّ تحول إِلَى مَكَّة فَقَدمهَا فِي سنة إِحْدَى وَهُوَ ابْن ثَمَانِي عشرَة سنة فقطنها حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة سبع وَأَرْبَعين، وَكَانَ خيرا يخْطب بوادي الْمُبَارك من نخله وَله سَماع فِي المنسك الْكَبِير لِابْنِ جمَاعَة على الشهَاب المرشدي.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد الرُّومِي الْآتِي أَخُوهُ مُحَمَّد وأبوهما. كَانَ تَارَة يجلس مَعَ أَخِيه شَاهدا وَتارَة تَاجِرًا فِي الشّرْب وَنَحْوه وَهُوَ خير من أَخِيه بِكَثِير. مَاتَ بعيد الثَّمَانِينَ تَقْرِيبًا.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن عَمْرو بن عَليّ بن عبد الدَّائِم الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْكِنَانِي الأَصْل المجدلي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْوَاعِظ وَيعرف بِأبي الْعَبَّاس الْقُدسِي. ولد كَمَا أَخْبرنِي بِهِ فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة وَكَذَا نَقله غَيْرِي عَنهُ وَأَنه فِي أوائلها وَزعم البقاعي أَنه أخبرهُ بِأَنَّهُ فِي حُدُود سنة خمس عشرَة فَالله أعلم بالمجدل وَنَشَأ بِهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد بلديه عبد الله بن خلد وَصلى بِهِ وتلاه تجويدا على الشَّمْس مُحَمَّد بن مُوسَى الْمَعْرُوف بِابْن أبي بيض وَالْجمال مَحْمُود بن حنون القَاضِي المجدليين، وَحفظ الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك وتصريف الْعزي والجمل للخونجي فِي الْمنطق والياسمينية فِي الْجَبْر والمقابلة والنخبة لشَيْخِنَا وَغَيرهَا، وَعرض على جمَاعَة وَأول مَا انْتقل من بَلَده إِلَى غَزَّة ثمَّ إِلَى الرملة ثمَّ إِلَى بَيت الْمُقَدّس ثمَّ إِلَى الشَّام ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة وَمَكَّة وجاور بهَا فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَلزِمَ الِاشْتِغَال فِي كل مِنْهَا بالفقه والأصلين والعربية والفرائض والحساب وَالْعرُوض وَأول مَا تخرج بالشهاب أَحْمد بن عَامر الْمَعْرُوف بكتانة وَابْن أبي بيض الْمَذْكُور والبرهان إِبْرَاهِيم بن رَمَضَان الْبَصِير، وَلَقي بِدِمَشْق الْعَلَاء البُخَارِيّ وَسمع كَلَامه وَجلسَ

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.