تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (١٥)

الصفحة ٢ من ٢

أَحْمد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد شهَاب الدّين الْحُسَيْنِي سكنا الشَّافِعِي الشَّاهِد وَالِد بَرَكَات وَيعرف بِابْن أبي الروس. مِمَّن حفظ الْقُرْآن وَأخذ عَن الزين البوتيجي وَنقل لي عَنهُ بِشَارَة تتَعَلَّق بِي وَكَذَا أَخذ عَن الشريف النسابة والحناوي وَعبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَلم يتَمَيَّز فِي الْعلم مَعَ دين وَستر وَقد انهرم وَالظَّاهِر كَمَا قَالَ لي وَلَده أَن مولده تَقْرِيبًا سنة خمس عشرَة وَهُوَ سنة تسع وَتِسْعين فِي الْإِحْيَاء.

أَحْمد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مَكْنُون الشهَاب الهيتي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. ولد بهيت وَهِي من أَعمال المنوفية وَقدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن وكتبا كالمنهاج الفرعي وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك وَبَلغنِي أَنه كَانَ يعد نَفسه إِذا ختم الْمِنْهَاج أَنه يطْعمهَا من عرعر طباخ على بَاب الْجَامِع ولازم الِاشْتِغَال عِنْد أَئِمَّة الْعَصْر كالقاياتي والونائي وَالْجمال بن الْمُجبر وَابْن المجدي وَشَيخنَا وَكتب عَنهُ من أَمَالِيهِ وَسمع عَلَيْهِ وعَلى الزين الزَّرْكَشِيّ وناصر الدّين الفاقوسي وَعَائِشَة الكنانية وَآخَرين وبرع فِي الْفِقْه وَكثر استحضاره لَهُ بل وللكثير من شرح مُسلم للنووي لإدمان نظره فِيهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الطّلبَة ودرس بِجَامِع الفكاهين ولازمه الْفَخر عُثْمَان الديمي وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُعينهُ على المطالعة فِي إِكْمَال ابْن مَاكُولَا وَشرح مُسلم وَكَانَ لَا يمل من)

المطالعة والاشتغال مَعَ الْخَيْر وَالدّين والتواضع وَالْجد الْمَحْض والتقلل الزَّائِد والاقتدار على مزِيد السهر وَلَوْلَا بطء الْفَهم لَكَانَ نادرة فِي وقته وَقد سَمِعت بقرَاءَته فِي الرَّوْضَة على شَيخنَا الونائي وَكَثُرت مجالستي مَعَه وَسمعت من فَوَائده وأبحاثه وَكَانَ جرش الصَّوْت فِي مباحثته ومخاطباته لَا يعرف الفضول وَلَا الْخَوْض فِيمَا لَا يعنيه طوَالًا حسنا وضيئا فِي لِسَانه لثغة، وَعين فِي أَوَاخِر عمره لبَعض التداريس فَلم يتم أمره فِيهِ، وَلم يلبث أَن مَاتَ بالطاعون فِي يَوْم الْأَحَد

رَابِع عشر الْمحرم سنة ثَلَاث وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ من يَوْمه بالأزهر وَدفن بجوار شَيْخه القاياتي وَقد زَاد على الْأَرْبَعين بِيَسِير ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْحلَبِي ابْن أخي الصوة يَأْتِي فِي أَوَاخِر الأحمدين فِيمَن لم يسم أَبوهُ.

أَحْمد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الشهَاب الْمدنِي وَيعرف بالخياط مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة.

أَحْمد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الشهَاب القاهري الْحَنَفِيّ خَادِم الْأمين الأقصرائي وَيعرف بالقريصاتي حِرْفَة أَبِيه بل وَاسْتمرّ هُوَ يزاولها وقتا وَيُقَال لَهُ اللالي أَيْضا. ولد فِي سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وترقى بِخِدْمَة الشَّيْخ وملازمته فِي الْحَج والمجاورة بالحرمين وَغَيرهمَا وَحضر دروسه وَمَا انْفَكَّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ بعد إِذْنه لَهُ فِي التدريس والإفتاء فِيمَا قيل وتموله بالانتماء لَهُ جدا واستقراره بجاهه فِي جهاته وظائف كَثِيرَة، وباشر الْخدمَة بالأشرفية نِيَابَة وَكَانَ يروم استقلاله بهَا بعد موت صَاحبهَا فَسبق مِمَّا كَانَ الْأَمر فِيهِ على خلاف الْقيَاس، وَقد أَخْبرنِي أَنه رافق أَبَا السُّعُود بن شيخة فِي الْأَخْذ عَن الشَّمْس الفيومي والعجمي وَفِي السماع على الزين الزَّرْكَشِيّ وَمن ذكر فِي تَرْجَمته بل قَرَأَ على أبي الْجُود فِي الْفَرَائِض وعَلى الشّرف العلمي الْمَالِكِي أَيْضا فِي النَّحْو وَكَذَا قَرَأَ فِيهِ الحاجبية على الْمُحب الأقصرائي، وجاور بعد شَيْخه مَعَ أُخْت الْمُحب الَّتِي كَانَت زوجا للدويدار سنة سبع وَثَمَانِينَ وَكَانَ هُوَ الْمُتَوَلِي للأمور الظَّاهِرَة وَزَوجته للأمور الْبَاطِنَة فَلَا يتعداهما شَيْء إِلَى أَن مَاتَت وَسلم لَهما مَا كنزاه ظَاهرا وخفية كل ذَلِك مَعَ قلَّة كلفته وتبسطه وَكَذَا لَازم خدمَة البرهاني الكركي الإِمَام حَتَّى صَار فِي أَيَّام اختفائه هُوَ الْمُتَوَلِي لقبض جهاته وانتزعها مِنْهُ الْملك.

أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْمُحب بن الْعَلَاء القلقشندي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي أَخُو إِبْرَاهِيم الْمَاضِي لِأَبِيهِ وَذَاكَ الْأَصْغَر. صاهر الشَّمْس بن قمر على ابْنَته وَسمع الحَدِيث وأجيز وَلَكِن لم يتأهل لجفاء أَبِيه لَهُ.

أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن أبي بكر الشهَاب الشاذلي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن أبي الْحسن وَهِي كنية أَبِيه. سمع من شَيخنَا فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة تَرْجَمَة البُخَارِيّ من جمعه.

أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَبَّاس الشهَاب البنبي ثمَّ القاهري الجيزي الشَّافِعِي نزيل الخروبية بالجيزة ومؤدب الْأَطْفَال بهَا. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بقرية بنب وَقَرَأَ بهَا بعض الْقُرْآن ثمَّ نَقله أَبوهُ إِلَى الْقَاهِرَة وأكمله بهَا وتلا لأبي عَمْرو عَليّ الشّرف يَعْقُوب الجوشني وَحفظ التَّنْبِيه والمنهاج الفرعي وألفية ابْن مَالك وَأخذ الْفِقْه عَن الأبناسي والبلقيني وقريبه أبي الْفَتْح والبدر الطنبذي وَغَيرهم والنحو عَن الْمُحب بن هِشَام ولازم الشَّيْخ قنبر فِي الْعُلُوم الَّتِي كَانَت تقْرَأ

عَلَيْهِ الْأُصُول والمنطق والنحو وَغَيرهَا وانتفع بِهِ كثيرا وَبحث على الشهَاب بن الهائم فِي الْحساب والفرائض فَأكْثر، وَحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وجاور وَسمع جلّ البُخَارِيّ على ابْن صديق وَجل الشفا على أبي الْحسن عَليّ بن القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد النويري الْمَالِكِي وبالقاهرة جَمِيع عُلُوم الحَدِيث لِابْنِ الصّلاح عَليّ الحلاوي وتحول إِلَى الجيزة حِين جعل الْمُؤَيد الخروبية مدرسة فقطنها وتصدى لتعليم الْأَطْفَال فانجب عِنْده جمَاعَة، وَكَانَ صَالحا كثير التِّلَاوَة غَنِيا بِالْقُرْآنِ عَن النَّاس، لقِيه السنباطي والبقاعي وَآخَرُونَ وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين بالجيزة ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الرَّحِيم بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن المحن بن يُوسُف الحسني الصُّوفِي القادري المرغياني نِسْبَة لقرية من قريات حلب الْحَنْبَلِيّ شيخ الْفُقَرَاء بِتِلْكَ النَّاحِيَة وَيعرف بِابْن المحن مِمَّن أثْبته البقاعي وَأَنه ولد فِي سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة.

أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقسم الشهَاب بن النُّور الْعقيلِيّ الْهَاشِمِي النويري الْمَكِّيّ الْمَالِكِي. ولد فِي صفر سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن والرسالة لِابْنِ أبي زيد وَسمع من الْعَفِيف النشاوري وَابْن صديق وَأَجَازَ لَهُ ابْن حَاتِم والمليجي وَأَبُو الهول الْجَزرِي والعراقي والهيثمي وَجَمَاعَة وَحضر دروس الشريف عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر الفاسي وَولي إِمَامَة مقَام الْمَالِكِيَّة شَرِيكا لِأَخِيهِ وناب فِي الْقَضَاء ثمَّ وليه اسْتِقْلَالا عوضا عَن التقي الفاسي وَلكنه لم يتَمَكَّن من الْمُبَاشرَة وَلم يزل يحصل لَهُ من التِّجَارَة الدُّنْيَا الطائلة وَهُوَ ينفدها أَولا فأولا. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سبع وَعشْرين وَدفن بالمعلاة، وَقد طول التقي الفاسي تَرْجَمته

فِي تَارِيخ مَكَّة.

أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله الشهَاب بن الْجمال أبي الْيمن الْفَزارِيّ القلقشندي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد النَّجْم مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة واشتغل بالفقه وَغَيره وَسمع على ابْن الشيخة وَمن فِي وقته. وَكَانَ أحد الْفُضَلَاء مِمَّن برع فِي الْفِقْه وَالْأَدب وَكتب فِي الْإِنْشَاء وناب فِي الحكم وَشرح قطعا من جَامع المختصرات بل شرع فِي نظمه وَعمل صبح الْأَعْشَى فِي قوانين الإنشا فِي أَربع مجلدات جمع فِيهِ فأوعى وَكَانَ يستحضر أَكثر ذَلِك مَعَ جَامع المختصرات وَالْحَاوِي وكتابا فِي أَنْسَاب الْعَرَب، وَهُوَ مِمَّن قرض سيرة الْمُؤَيد لِابْنِ ناهض مَعَ تواضع ومروءة وَخير، مَاتَ فِي يَوْم السبت عَاشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَعشْرين وَله خمس وَسِتُّونَ سنة. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه والمقريزي والعيني وَآخَرُونَ وسمى الْعَيْنِيّ والمقريزي وَالِده عبد الله وَهُوَ وهم وَقَالَ آخر أَنه برع فِي الْعَرَبيَّة وَعرف الْفَرَائِض وشارك فِي الْفِقْه وَسمع الحَدِيث ونظم ونثر وأرخ وَفَاته فِي لَيْلَة السبت عَاشر جُمَادَى الثَّانِيَة.

أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد المغيث بن فضل الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ النشرتي الأَصْل نِسْبَة لنشرت بالغربية بِالْقربِ من سخا وسنهور القاهري الشَّافِعِي الْآتِي وَالِده وَولده مُحَمَّد وَيعرف بالنشرتي. ولد فِي مستهل ربيع الأول سنة تسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على أَبِيه وَصلى بِهِ فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة والعمدة والتنبيه والشاطبية وَغَيرهَا، وَعرض على الزين الْعِرَاقِيّ وَولده والهيثمي والكمال الدَّمِيرِيّ والزين الفارسكوري والبرشنسي وَأبي الْحسن بن الملقن فِي آخَرين مِنْهُم مِمَّن لم أر فِي كتابتهم التَّصْرِيح بِالْإِجَازَةِ البُلْقِينِيّ وَغَيره وَابْنه الْجلَال والصدر الْمَنَاوِيّ، وتلا بالسبع على الشهَاب بن هَاشم والزراتيتي واشتغل بالفقه على السَّيِّد النسابة وَهُوَ من أَوَائِل من قَرَأَ عَلَيْهِ وَغَيره وتكسب بإقراء المماليك بالطباق السُّلْطَانِيَّة وبتلاوة الأجواق ورافق ابْن الركاب فِي ذَلِك وقتا وَصَارَ بِأخرَة يكرهها لما فِيهَا من التمطيط وَشبهه وَلذَا تَركهَا وَحج فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وجاور وتلا بعض الْقُرْآن هُنَاكَ بالسبع على ابْن عَيَّاش وَمُحَمّد الكيلاني وَحضر الْإِيضَاح للنووي عِنْد الْجلَال الْبكْرِيّ وَكَانَ صَالحا خيرا كثير التِّلَاوَة وَالتَّسْبِيح والتهجد وإدمان الصَّوْم وَاسْتمرّ على الطَّرِيق الْحَسَنَة حَتَّى مَاتَ فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة سنة سِتِّينَ ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر أَبُو الْفضل بن النُّور المنوفي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن أَو أَكْثَره وَجلسَ مَعَ أَبِيه شَاهدا وَسمع مني بل أجَاز لَهُ شَيخنَا وَغَيره باستدعائي. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسعين وَدفن فِي يَوْمه وَكَانَ مَوته هُوَ وَأَخُوهُ وأبوهما متقاربا عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة شهَاب الدّين بن فَخر الدّين بن نجم الدّين بن عز الدّين بن التقي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الْخَطِيب بالجامع المظفري. أرخه شَيخنَا فِي أنبائه سنة أَربع عشرَة وَلم يترجمه.

أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن وجيه الشهَاب أَبُو حَامِد بن النُّور أبي الْحسن بن الشهَاب بن القطب أبي البركات الشيشيني الأَصْل القاهري الميداني الْحَنْبَلِيّ. ولد بعد عصر يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشر شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بميدان الْقَمْح خَارج بَاب القنطرة وَنَشَأ بِهِ فِي كنف أَبَوَيْهِ

فحفظ الْقُرْآن وَالْمُحَرر والطوفي وألفية النَّحْو وتلخيص الْمِفْتَاح وغالب الْمُحَرر لِابْنِ عبد الْهَادِي وَعرض على جمَاعَة فَكَانَ مِنْهُم من الشَّافِعِيَّة الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي والبوتيجي والمحلى والعبادي والشنشي وَيحيى الدماطي والزين خلد المنوفي والكمال بن إِمَام الكاملية والتقي الحصني وَالْفَخْر المقسي والزين زَكَرِيَّا وَمن الْحَنَفِيَّة ابْن الديري والأقصرائي وَابْن أُخْته الْمُحب والشمني وَمن الْمَالِكِيَّة السنباطي وَمن الْحَنَابِلَة الْعِزّ الْكِنَانِي والنور بن الرزاز وَأَجَازَهُ كلهم وَكَانَ أول عرضه فِي سنة ثَمَان وَخمسين وَلما ترعرع أقبل على الِاشْتِغَال فَأخذ الْفِقْه عَن وَالِده واليسير عَن الْعِزّ والْعَلَاء المرداوي والتقي الجراعي حِين قدومهما الْقَاهِرَة والأصلين والمعاني واليبان والمنطق عَن التقي الحصني بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ والعربية عَن الشمني وأصول الدّين أَيْضا عَن الكافياجي فِي آخَرين وَكَذَا لَازم الشرواني، وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة مِمَّن كَانَ يسمع الْوَلَد عَلَيْهِم بل سمع عَليّ ختم الدَّلَائِل للبيهقي مَعَ تصنيفي فِي تَرْجَمَة مؤلفها وَكتب من تصانيفي أَشْيَاء وقابل بَعْضهَا معي وَكَانَ يراجعني فِي كثير من أَلْفَاظ الْمُتُون وَنَحْوهَا بل أخبر أَنه سمع فِي صغره مَعَ وَالِده على شَيخنَا فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وَكَذَا مَكَّة حِين كَانَ مجاورا مَعَه فِي سنة إِحْدَى وَخمسين على أبي الْفَتْح المراغي والشهاب الزفتاوي وَحج مَعَ الرجبية فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وجود فِي الْقُرْآن على الْفَقِيه عمر النجار وبرع فِي الْفَضَائِل وناب فِي الْقَضَاء عَن الْعِزّ ثمَّ عَن الْبَدْر لَكِن يَسِيرا)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.