من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٦١)
الصفحة ٢ من ٢
شَيخنَا مَا نَصه:
كل الشُّرُوح لَيْسَ فِيهَا مثل شرحي الْمُخْتَصرفِيهِ على تَحْقِيق الْحق تدقيق النّظر
)
فَمن كَانَ ذافهم ولب وبصرفليلزم قِرَاءَته وليتدبره بالفكر
فالجهل يزري صَاحبه وَبِه يحتقروَالْعلم زين لمن بِهِ اتزر
ورام من ابْن عمار فِيمَا بَلغنِي تقريضه فَامْتنعَ لِكَثْرَة أَوْهَامه وَلَكِن قد كتب عَلَيْهِ شَيخنَا مَا نَصه كَمَا قرأته يحفظ على المجلد الْمشَار إِلَيْهِ: الْحَمد لله الفاتح الْعَلِيم:
لعمري لقد أوضحت مَذْهَب مَالكبتفكيك رمز لائح للمسامر
وجودت مَا سطرت مِنْهُ مهذباوَمن أَيْن للتجويد مثل ابْن عَامر
وَكتب تحتهما الحسام بن بطريح الْحَنَفِيّ مَا نَصه: الْحَمد لله الْوَهَّاب الْكَبِير:
لقد غَدا التكليل أعجوبةوَأصْبح التفكيك تحبيرا
رصعه درا فَتى عَامرفزاده الرَّحْمَن تعميرا
وترجمه بعض المؤرخين بقوله رجل جيد خير عَالم فَاضل حسن السِّيرَة سمع الحَدِيث وَأَجَازَ لَهُ خلق.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبَادَة بن عبد الْغَنِيّ بن مَنْصُور الشَّمْس الْحَرَّانِي الاصل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَالِد الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن عبَادَة بِضَم الْعين. ذكره شَيخنَا فِي انبائه فَقَالَ: اشْتغل كثيرا وَأخذ عَن الزين بن رَجَب ثمَّ عَن صَاحبه ابْن اللحام وَكَانَ ذهنه جيدا وخطه حسنا وَكَذَا شكله مَعَ البشاشة وَحسن الْمُلْتَقى ثمَّ تعاني الشَّهَادَة فَمر فِيهَا وَصَارَ عين أهل الْبَلَد فِي معرفَة المكاتيب مَعَ حسن خطه ومعرفته وَآل أمره إِلَى أَن ولي الْقَضَاء بعد اللنك مرَارًا بِغَيْر أَهْلِيَّة فَلم تحمد مسيرته وَكَثُرت فِي أَيَّامه المناقلات فِي الاوقاف وتأثل لذَلِك مَالا وعقارا وَكَانَ مَعَ ذَلِك عريا عَن تعصب الْحَنَابِلَة فِي العقيدة. مَاتَ فِي رَجَب سنة عشْرين وَله سبع وَخَمْسُونَ سنة وَقد غلب عَلَيْهِ الشيب.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبَّاس نَاصِر الدّين العناني الْأَزْهَرِي. مِمَّن سمع مني
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبَّاس أَبُو الْخَيْر الْجَوْهَرِي الاصل القاهري الْحَنَفِيّ الضَّرِير أحد صوفية المؤيدية وخال ابْن عز الدّين الْمعبر. مِمَّن جاور بِمَكَّة وتلا الْقُرْآن على الزين بن عَيَّاش، وَهُوَ فِي سنة سِتّ وَتِسْعين حَيّ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الشَّمْس المنوفي الْمدنِي الْمَكِّيّ الصُّوفِي. مِمَّن أَخذ عني وَينظر فأظنه تقدم فِيمَن اسْم أَبِيه.)
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْبر بن يحيى بن عَليّ بن تَمام بن يُوسُف الْبَدْر أَبُو عبد الله بن الْبَهَاء أبي الْبَقَاء الانصاري الخزرجي السُّبْكِيّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن أبي الْبَقَاء. ولد فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وتفقه بِأَبِيهِ وَغَيره. وَسمع على الذَّهَبِيّ وَعلي بن الْعِزّ عمر وَعبد الرَّحِيم ابْن أبي الْيُسْر فِي آخَرين كإبراهيم ابْن عبد الرَّحِيم بن سعد الله بن جمَاعَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَزَيْنَب ابْنة ابْن الخباز ونفيسة ابْنة إِبْرَاهِيم بن الخباز، وَأول مادرس بِدِمَشْق بالأتابكية فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ عِنْد قدوم الْمَنْصُور بن المظفر دمشق فِي فتْنَة بيدمر وَحضر عِنْد الاكابر
وَولي خطابة الْجَامِع الاموي بعد ابْن جمَاعَة، وَقدم مَعَ أَبِيه مصر وناب فِي الْقَضَاء بهَا ثمَّ عَاد لدمشق فِي سنة ثَمَان وَسبعين وناب فِيهَا عَن أَخِيه يَوْمًا وَاحِدًا وَاسْتقر فِي تدريس الحَدِيث بالمنصورية ثمَّ بعد أَبِيه فِي تدريس الْفِقْه بهَا مَعَ التدريس المجاور لقبة الامام الشَّافِعِي، ثمَّ اسْتَقر فِي قَضَاء الشَّافِعِيَّة بالديار المصرية فِي شعْبَان سنة تسع وَسبعين عقب قتل الاشرف شعْبَان بعد صرف الْبُرْهَان بن جمَاعَة بِمَال بذله مَعَ انتزاع درس المنصورية مِنْهُ للضياء القرمي وَالشَّافِعِيّ للسراج البُلْقِينِيّ فَكثر فِيهِ قَول لذَلِك فَتكلم بركَة فِي صرفه وأعيد الْبُرْهَان فِي أَوَائِل سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ فَكَانَت مُدَّة ولَايَته سنة وَثلث سنة ودام قدر ثَلَاث سِنِين بِالْقَاهِرَةِ بِدُونِ وَظِيفَة ثمَّ أُعِيد إِلَى الْقَضَاء فِي صفر سنة أَربع وَثَمَانِينَ وامتحن فِيهَا بِسَبَب تَرِكَة ابْن مَازِن شيخ عرب الْبحيرَة وَغرم مَالا كثيرا عزل فِي شعْبَان سنة تسع وَثَمَانِينَ ثمَّ أُعِيد ثمَّ صرف فِي رَجَب الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ أُعِيد فِي ربيع الاول سنة أَربع وَتِسْعين ثمَّ صرف فِي شعْبَان سنة سبع وَتِسْعين ودام معزولا عَن الْقَضَاء وَمَعَهُ تدريس الايوان المجاور للشَّافِعِيّ وَنظر الظَّاهِرِيَّة حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَكَانَ قد فوض إِلَيْهِ قَضَاء الشَّام بعد موت أَخِيه ولي الدّين عبد الله ثمَّ صرف قبل مُبَاشَرَته لَهُ، وَكَانَ حسن الْخلق فكها كثير الِانْصِرَاف بِحَيْثُ قَالَ الشَّمْس بن الْقطَّان أَنه كَانَ لَا يغْضب إِذا وَقع عَلَيْهِ الْبَحْث بِخِلَاف أَبِيه.
لَكِن قَالَ شَيخنَا عقب حكايته كَذَا قَالَ وفسدت أَحْوَاله بعد أَن نَشأ لَهُ ابْنه جلال الدّين وَكَثُرت الشناعة عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ حَتَّى كَانَ الظَّاهِر يَقُول لَوْلَا جلال الدّين مَا عزلته لِأَن جلال الدّين لَا يُطَاق، قَالَ الْجمال البشيشي: كَانَ يُقرر التدريس أحسن تَقْرِير مَعَ قلَّة مطالعته وَكَانَ يعرف الْفِقْه وأصوله والنحو والمعاني وَالْبَيَان وَلَيْسَت لَهُ فِي التَّارِيخ والآداب يَد مَعَ دمانة الْخلق وطهارة اللِّسَان وعفة الْفرج وَلكنه كَانَ يتَوَقَّف فِي الامور وَيَمْشي مَعَ الرسائل واستكثر من)
النواب وَمن الشُّهُود وَمن تَغْيِير قُضَاة الْبِلَاد ببذل المَال. وَقد ذكره شَيخنَا فِي رفع الاصر ولابناء والمعجم وَقَالَ فِيهِ أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ أَشْيَاء وانه كَانَ لين الْجَانِب فِي مُبَاشَرَته قَلِيل الْحُرْمَة، وَذكره ابْن خطيب الناصرية فَقَالَ أَنه كَانَ إنْسَانا حسنا عَالما حَاكما عَاقِلا دينا عِنْده حشمة ورياسة وَفضل مَعَ حسن المحاضرة ولاخلاق وَطيب النَّفس وَذكر أَنه اجْتمع بِهِ وَصَحبه بحلب، والمقريزي فِي عقوده وَأَنه صَحبه أعواما، وَكَانَ من خير الْقُضَاة لَوْلَا حبه للدنيا وَكَثْرَة لينه وتحكم ابْنه عَلَيْهِ، التِّلَاوَة حسن الاستعداد بجيد إِلْقَاء الدُّرُوس من غير مطالعة لاشتغاله بالمنصب وشغفه بِالنسَاء عديم الشَّرّ لَا يكَاد يواجه أداني النَّاس
بِسوء ﵀ وإيانا وَعَفا عَنهُ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الدَّائِم بن مُوسَى الْبرمَاوِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. ذكره شَيخنَا فِي انبائه فَقَالَ انه كَانَ قد مهر وَحفظ عدَّة كتب وَتوجه مَعَ أَبِيه إِلَى الشَّام فَمَاتَ بالطاعون فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَلم يبلغ الْعشْرين فَاشْتَدَّ أَسف أَبِيه عَلَيْهِ بِحَيْثُ لم يقم فِي الشَّام بعده وَكره ذَلِك وَقدم الْقَاهِرَة عوضهما الله الْجنَّة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وَفَاء الْمُحب أَبُو الْفضل بن أبي المراحم القاهري الشاذلي الْمَالِكِي وَالِد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَيعرف كسلفه بِابْن وفا. خلف أَبَاهُ فِي التَّكَلُّم والمشيخة فدام مُدَّة مَعَ عدم سبق اشْتِغَاله وَكَونه لم يحفظ فِي صغره كتابا وَلكنه كَانَ شَدِيد الذكاء متين الذَّوْق فهما وَرُبمَا قَرَأَ يَسِيرا فِي النَّحْو وَغَيره، وَحج ثمَّ عرض لَهُ جذب أَو غَيره بِحَيْثُ صَار يهذي فِي كَلَامه وَلَا يحتشم مَعَ أحد فتحامى لذَلِك كَثِيرُونَ عَن الِاجْتِمَاع بِهِ أَو رُؤْيَته وَرُبمَا طلع إِلَى السُّلْطَان وشافهه بِمَا حسن اعْتِقَاده فِيهِ من أَجله بِحَيْثُ أهان من تعرض لَهُ بِسوء بل سَمِعت أَنه فِي أَوَائِل هَذَا الْعَارِض قَالَ أَنه تحول شافعيا. مَاتَ عَن نَحْو خَمْسَة وَثَلَاثِينَ عَاما فِي لَيْلَة رَابِع جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع المارداني ثمَّ بسبيل المؤمني وَدفن بتربتهم من القرافة ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن حسن جلال الدّين بن فتح الدّين بن وجيه الدّين الْمصْرِيّ الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَأمه أمة لِأَبِيهِ وجدته لِأَبِيهِ ابْنة الْفجْر القاياتي وَيعرف كسلفه بِابْن سُوَيْد. مِمَّن نَشأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وَابْن الْحَاجِب الفرعي ولاصلي وألفية النَّحْو وَغَيرهَا، وَعرض على خلق واشتغل قَلِيلا عِنْد أَبِيه ثمَّ لما مَاتَ أقبل على اللَّهْو ومزق مِيرَاثه)
وَهُوَ شَيْء كثير جدا وتعدى إِلَى أوقاف وَنَحْوهَا، وَحدث نَفسه بِقَضَاء الْمَالِكِيَّة وَلَا زَالَ يتمادى إِلَى أَن أملق جدا وفر إِلَى الصَّعِيد ثمَّ إِلَى مَكَّة فدام بهَا ملازما طَرِيقَته بل كَانَ يذكر عَنهُ مَالا أنهض لشرحه مَعَ جرْأَة وإقدام وذكاء وتميز فِي الْجُمْلَة واستحضار لمحافظيه وتشقد فِي كَلِمَاته وَلما كَانَت هُنَاكَ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ لازمني فِي قِرَاءَة كتب كَثِيرَة كالموطأ ومسند الشَّافِعِي وَسنَن التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَمَا سردته فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَحصل شرحي للهداية الجزرية وَبحث معي معظمه وَكَذَا سمع على الْكثير من شرحي للألفية بحثا وَغير ذَلِك من تصانيفي وَغَيرهَا وَلم يَنْفَكّ عَن الْحُضُور
مَعَ الْجَمَاعَة طوال السّنة بل أدركني بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فَحَضَرَ عِنْدِي قَلِيلا وَنسب إِلَيْهِ هُنَاكَ الِاسْتِمْرَار على طَرِيقَته وبالغت فِي كلا البلدين فِي إلفاته عَن هَذَا وَبَلغنِي أَنه توجه إِلَى الْيمن وَدخل زليع ودرس وَحدث ثمَّ توجه إِلَى كنباية وَأَقْبل عَلَيْهِ صَاحبهَا وَختم هُنَاكَ الشفا وَغَيره. وقبائحه مستمرة وأحواله واصله لمَكَّة إِلَى سنة ثَمَان وَتِسْعين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن حيدرة بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عبد الْجَلِيل ابْن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد التقي أَبُو بكر الدجوي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة واشتغل فِي فنون من الْعلم وَمهر وَكَانَ يستحضر الْكثير من هَذَا الْفَنّ إِلَّا أَنه لَيْسَ لَهُ فِيهِ عمل الْقَوْم وَلَا كَانَت لَهُ عناية بالتخريج وَلَا معرفَة بالعالي والنازل والأسانيد وشان نَفسه بملازمته لعماله مُودع الحكم بِمصْر. ذكره شَيخنَا كَذَلِك فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ أَحَادِيث من مُسلم بِسَمَاعِهِ لجميعه فِي سنة سبع وَأَرْبَعين على أبي الْفرج بن عبد الْهَادِي وثلاثيات مُسْند أَحْمد بِسَمَاعِهِ لجَمِيع الْمسند على العرضي وَسمع من لَفظه المسلسل بِسَمَاعِهِ من الْمَيْدُومِيُّ وَذكر غير ذَلِك وَأَنه سمع على الْمَيْدُومِيُّ السّنَن لأبي دَاوُد فِي جَامع التِّرْمِذِيّ على العرضي ومظفر الدّين بن الْعَطَّار قَالَ وَكَانَ يذاكرني بأَشْيَاء كَثِيرَة من التَّارِيخ وَغَيره وَكتب لي تقريظا على بعض تخاريجي أطنب فِيهِ وأسمع صَحِيح مُسلم مرَارًا عِنْد عدَّة من الامراء على بعض تخاريجي أطنب فِيهِ وأسمع صَحِيح مُسلم مرَارًا عِنْد عدَّة من الامراء وَكَانَ السالمي يعظمه وينوه بِهِ، وَرَأَيْت بِخَط شَيخنَا الْعِرَاقِيّ والمحدث الْجمال الزَّيْلَعِيّ وَصفه بِالْفَضْلِ فِي بعض الطباق. وَقَالَ فِي الانباء أَنه تفقه واشتغل وَتقدم وَكَانَ ذَاكِرًا للعربية واللغة والغريب والتاريخ مشاركا فِي الْفِقْه وَغَيره كثير الاستحضار دَقِيق الْخط، قَالَ وَكَانَ يغتبط بِي كثيرا ويحضني على الِاشْتِغَال، وَقد نوه السالمي بِذكرِهِ وَقَررهُ مسمعا عِنْد كثير من الامراء وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ)
صَحِيح مُسلم طَاهِر ابْن حبيب الْموقع. وَذكره المقريزي فِي عقوده وان مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ فتح الله وَقَالَ إِنَّه كَانَ عِنْده علم جم مَعَ الثِّقَة والضبط والاتقان وَكَثْرَة الاستحضار بِحَيْثُ لم يخلف بعده مثله مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الثَّانِي وَقيل فِي ثامن عشر جُمَادَى الاولى سنة تسع. قلت وَبِالثَّانِي جزم المقريزي. وروى لنا عَنهُ جمَاعَة وَسمعت الثَّنَاء عَلَيْهِ بغزير الْحِفْظ من خلق كالعلاء القلقشندي وَلكنه غير مَعْدُود من الْحفاظ على طريقتهم ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقوي الشَّمْس القاهري الشاذلي السكرِي وَيعرف بالجنيد لكَونه فِيمَا قيل ينتمي إِلَيْهِ. كَانَ فِيمَا بَلغنِي يحفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ المناهج وأحضر لبيته البقاعي ليقرئ أَوْلَاده فَلم ينْتج مِنْهُم أحد. وَمَات تَقْرِيبًا بعيد الْخمسين أَو مزاحمها قبل شَيخنَا فِيمَا أَظن. وَأَوْلَاده الْجلَال
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع