من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب السادس فيما قيل في بَقاء الإِحْنَة ونموّ الْحِقْد وإِن طال عليهما الزَّمان
قَالَ زُفَرُ بنُ الْحَارث الْكلابِيُّ:
لَعَمْري لَقَد أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍلِمَرْوَانَ صَدْعًا بَيِّنًا مُتَبَانيَا
وَقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرىوَتَبْقَى حَزَازَاتُ الْقُلُوبِ كَمَا هِيَا
وقَالَ الأخطَلُ:
إنَّ الْعَدَاوَةَ تَلْقَاهَا وَإنْ قَدُمَتْكَالْعَرِّ يَكْمِنُ حينًا ثُمَّ يَنْتَشِرُ
وَقَالَ طَريِفُ بنُ دَيْسَقٍ التَّمِيمِيُّ:
وَفِينَا وَإِنْ قُلْنَا اصْطَلَحْنَا ضَغَائِنٌكَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ
وَقَالَ أَيْضًا:
جَنَا الْعَداوَةَ آبَاءٌ لنا سَلَفَتْفَلَنْ تَبِيدَ وَلِلآبَاءِ أَبْنَاءُ
وَقَالَ ضَمْرَةُ بنُ جَابِرٍ الْحَنَفِيُّ:
أَرِيدُونِي إِرَادَتَكُمْ فَإِنِّيعَلَى مُرِّ الْعَدَاوَةِ مَا بَقِيتُ
نَشَأْتُ بِهَا لَدُنْ أَنّي وَلِيدٌوأُورِثُها بَنيَّ إِذا فَنيِتُ
وَقَالَ مَعْرُوفُ بنُ عمروٍ الطَّائِيُّ:
إِذَا كَانَ فِي نَفْسِ ابْنِ عَمِّكَ إِحْنَةٌفَلا تَسْتثِرْهَا سَوْف يَبْدُو دَفِينُهَا
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع