تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب الخامس فيما قيل في الإِطْرَاق حتَّى تُمَكِنَ الفُرصة

قَالَ الْمُتَلَمِّسُ الضُّبَعِيُّ:

وَأُطرِقُ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ يَرَىمَسَاغًا لِنَابَيْهِ الشُّجَاعُ لَصَمَّمَا

وَقَالَ الأَخْطَلُ:

بَني أُمَيَّةَ إِنّي نَاصِحٌ لَكُمُفَلا يَبِيتَنَّ فِيكُم آمِنًا زُفَرُ
للشاعر الأخطل، من قصيدة «خف القطين فراحوا منك أو بكروا»
مُفْتَرِشًا كَافتراشِ اللَّيْثِ كَلْكَلَهُلِوَثْبَةٍ كَائِنٍ فِيهَا لَهُ جَزَرُ

وَقَالَ مُقَاعِسٌ الْكِلابِيُّ:

لا يَسْتَطِيعُ جَمِيعُ النَّاسِ أَنْ يَجِدُوامِثْلِي وَإِنْ كَانَ شَخْصِي غَيْرَ مَشْهُورِ
أُبْدِي خَلائِقَ لِلأَقْوامِ مَا خُلِقَتْمِنِّي وَأَقْسِرُ نَفْسي غَيْرَ مَقْسُورِ
وَأَتْرُكُ الأَمْرَ فِي قَلْبِي بَلابِلُهُحِينًا وَأَضْحَكُ عَنْهُ غَيْرَ مَسْرُورِ
حَتَّى أَرَى عَوْرَةً مِنْة فَأَفْرِسَهَابِصَارمٍ مِثْلِ لَمْعِ الْبَرْقِ مَطْرورِ

وَقَالَ أَيْضًا:

وَضغْنٍ بَشَرْتُ لَهُ بَشْرَةًفَأَلْقَى الأَمَانَ وَلَمْ يَحْذَرِ
وَجِئْتُ لَهُ منْ وُجُوهِ الرِّضَابِوَجْهٍ طَلِيقِ الرِّضَا مُسْفِرِ
فَنَامَ وَأَلْقَى الْعَصَا آمنًاوَأُمْهِلْتُ بِالمَنْزِلِ الأَقْفَرِ
فَلَمَّا غَدَتْ كَثَبًا غَدْوَةًعَلَيْهِ شَدَدْتُ لَهَا مِئْزَرِي
فَجِئْتُ عَلَى نَفْسِهِ فَلْتَةًبِوَثْبَةِ حَزْمٍ وَلَمْ أَمْتَرِ

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بن مَرْوَانَ لمّا قَتَلَ عَمْرَو بنُ سَعِيدٍ الأشْدَقَ:

أَدْنَيْتُهُ مِنِّي لِيَسْكُنَ نَفْرُهُفَأَصُولَ صَوْلَةَ حَازِمٍ مُسْتَمكِنِ
غَضَبًا وَمَحْمِيَةً لِدِيني إِنَّهُلَيْسَ المُسِيءُ سَبِيلُهُ كَالمُحْسِنِ

وَقَالَ الأَخْنَسُ بنُ شِهَابٍ التَّغْلِبيُّ:

لَعَمْرِي لَقَدْ جَاوَرْتُ في حَيَّ عَامِرٍلأُدْرِكَ ثَأْرِي مِنْهُمُ حِجَجًا خَمْسا
أَبِيتُ إِذَا نَامَ الْخَلِيُّ كأَنَّنيسَلِيمٌ أَفَاعٍ لا يُلاقِي لَهُ أُنْسَا
وَلمَّا رَأَيْتُ الثَّأرَ قَدْ حِيلَ دُونَهُمَشَيْتُ لَهُم قَطْوًا وَكُنْتُ لَهُمْ حِلْسَا
وَلاحَظْتُ ثَأْرِي فِيهِم لأَنَالهُمَتَى مَا أَنَلْهُ أَشْفِ مِنْ عَامِرٍ نَفْسَا

وَقَالَ صَالِحُ بنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:

وَالْقَ أَخَا الضِّغْنِ بإِينَاسهِلِتُدْرِكَ الْفُرْصَةَ فِي أُنْسِهِ
كَاللَّيْثِ لا يَعْدُو عَلى قِرْنِهِإلاَّ عَلَى الإمْكَانِ مِنْ فَرْسِهِ
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة

وَقَالَ النَّجَاشِيُّ الْحَارِثِيُّ:

أمْشِي الضَّرَاءَ لأَقْوَامٍ أحَارِبُهُمْحَتَّى إِذَا ظَهَرَتْ لِي مِنْهُمُ الْفُقَرُ
جَمَعْتُ ضَبْرًا جَرَامِيزِي بِدَاهِيَةٍمِثْلِ الْمَنَّيةِ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.