من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الثاني والأربعون والمائة فيما قيل فِي الاستدلال على عقل الرجل وحُمقِه بلسانه وكلامهِ
قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ، وَيُرْوَى لِكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
وَإِنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُحَصاةٌ عَلَى عَوْرَاتِهِ لَدَلِيلُ
قَالَ زُهِيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى:
لِسَانُ الْفَتَى نِصْفٌ وَنصْفٌ فؤَادُهُفَلَمْ يَبْقَ إِلَّا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ
وَكَائِنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍزِيَادَتُةُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
وقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ:
وَإِنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِفْتَاحُ قَلْبِهِإِذَا هُوَ أَبْدَى مَا يُجِنُّ مِنَ الْفَمِ
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ:
إِذَا أَنْتَ جَالَسْتَ الرِّجَالَ فَلا يَكُنْعَلَيْكَ لِعَوْرَاتِ الْكَلامِ سَبِيلُ
وَقَالَ ابْنُ الدُّمَيْنَةِ الْخَثْعَمِيُّ:
وَإِنَّ لِسَاناً لَمْ تُعِنْهُ لُبَانَةٌكَحَاطِبِ لَيْلٍ يَجْمَعُ الرَّذْلَ حَاطِبُهْ
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَبْسِيُّ:
عَجبْتُ لإِزْرَاءِ الْعَيِيِّ بنَفْسِهِوَصَمْتِ الَّذِي قَدْ كَانَ بالْقَوْلِ أَعْلَمَا
وَفِي الصَّمْتِ سترٌ لِلْعَيِيِّ وَإِنَّمَاصَحِيفَةُ لُبِّ الْمَرْءِ أَنْ يَتَكَلَّمَا
وَقَالَ جَرْدُ بْنُ عَمْروٍ الْحَضْرمِيُّ:
كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ تَرَاهُلَهُ وَجْهٌ وَلَيْسَ لَهُ لِسَانُ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع