تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب السادس والخمسون والمائة فيما قيل فيمن يجترئ على الصديق والأقارب ويجبن عن العدو والأباعد

قَالَ بَيْهَسُ بْنُ ضَمْرَةَ الضَّبِّيُّ:

وَمُلازمٍ ضَبًّا يُحَدِّثُ أَنَّهُوَدٌّ وَيَزْعُمُ مِنْهُ مَا لَمْ يُزْعَمِ
صَنِعِ بِأَشْنَاءِ الْمَغَالَةِ دَائِبٍبَيْنَ الأَقَارِبِ بِالْخَنَا وَالْمَأْثَمِ
أمَّا إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ فَثَعْلَبٌوَعَلَى الأَقَارِبِ شِبْهُ لَيْثٍ ضَيْغَمِ
فَلَقَدْ هَمَمْتُ بِهِ الْهُمُومَ فَرَدَّ لِيعَنْهُ التَحَلُّمَ أَنَّهُ لَمْ يَحْلُمِ

وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ الْحُصَيْنِ النُّمَيْرِيُّ:

وَكُنَّا كَنُو كَانِ الرِّجَالِ وَعِنْدَنَاحِبَالٌ مَتَى تَعْلَقْ بِنُو كَانِ تَنْشَبِ
أخُو دَنَسٍ يُعْطِي الأَعَادِيَ باسْتِهِوَفِي الأَقْرَبِينَ ذُو كذَابٍ وَنَيْرَبِ
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «عفت بعدنا أجراع بكر فتولب»
سَرِيعٌ دَرِيرٌ فِي الْمِرَاءِ كأَنَّهُعَمُودُ خِلافٍ فِي يَدَيْ متَهَيِّبِ
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «عفت بعدنا أجراع بكر فتولب»

وقَالَ عَبْدُ اللَهِ بْنُ قَيسٍ الرُّقيَّاتِ:

بُدِّلْتَ بَعْدَ بَنِي أُمَيَّــةَ وَالزَّمَانُ يُعَاقبُ
جِيرَانَ سَوْءٍ بَيْنَهُمْشَّطْرَ الزَّمَانِ تَعَايُبُ
يَسْتَأْسِدُونَ عَلَى الصَّديــقِ وَفي الْحُروبِ ثَعَالِبُ
وَكذلِكَ العُيدانُ مِنْــهَا بَائِنٌ وَمُقَارِبُ

وَقَالَ عَبَّادُ بنُ عَمْروٍ الأسَدِيُّ:

أمَّا الْقُيُونَ فَمَا رَأَيْتُ شَبِيهَهُمْفِي تَرْكِ مَحْمِيَةٍ وَحِفْظِ مِرَاءِ
قَوْمٌ إِذَا نَادَيْتَهُمْ لِمُلِمَّةٍنَادَيْتَ أَصْدَاءً لَدَى الدَّهْنَاءِ
وَيَرُوحُ جَهْلُهُمُ عَلَى حُلَمَائِهِمْوَيَروحُ حِلْمُهُمُ عَلَى السُّفَهَاءِ

وَقَالَ ابْنُ أُمِّ صَاحِبٍ الْغَطفَانِيُّ:

جَهْلاً عَلَيْنَا وَجُبْناً عَنْ عَدوكُمُلَبِئْسَتِ الْخِلَّتَانِ الْجَهْلُ وَالْجُبُنُ
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «لله در نزيه الدين من رجل»

وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ سفْيَانَ الْبَجَلِيُّ:

أَسَدٌ عَلَيَّ وَفِي الْحُرُوبِ نَعَامَةٌرَبْدَاءُ تَنْفِرُ مِنْ صَفِيرِ الصَّافِرِ
للشاعر عِمران بن حطان، اقرأ القصيدة

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ:

وَمَا خَيْرُ مَنْ لا يَنْفَعُ الأَهْلَ مَالُهُفَإِنْ مَاتَ لَمْ تَحْزَنْ عَلَيْهِ أَقَارِبُهْ
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة
كَهَامٌ عَنِ الأَقْصَى كَلِيلٌ لِسَانُهُوَفِي بَشَرِ الأَدْنَى حَدِيدٌ مَخَالِبُهْ
للشاعر يزيد بن الحكم الثقفي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.