من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
مطلب الكلام فِي معني المرباع وشرح مادة ر ب ع
: المرباع: ربع الغنيمة، قَالَ الأصمعى، يُقَال: ربع فلان فِي الجاهلية وخمس فِي الإسلام، وذلك أن أهل الجاهلية كان الرئيس منهم يأخذ ربع الغنيمة، وأنشد غير الأصمعى:
منا الذى ربع الجيوش لصلبهعشرون وهو يعد فِي الأحياء
وأنشدنا الأصمعى:
لك المرباع منها والصفاياوحكمك والنشيطة والفضول
قَالَ ويقَالَ: ربع الجيش يربعه رباعة إذا أخذ ربع الغنيمة.
وربع الوتر يربعه ربعا إذا فتله عَلَى أربع قوى.
وربع القوم يربعهم ربعاً إذا كانوا ثلاثة فصار رابعهم.
وربع الحجر ربعاً إذا احتمله.
وقَالَ غيره: ربعت عليه إذا عطفت.
ويقَالَ: ربعت: رفقت.
قَالَ الحطيئة:
لعمرى لعزت حاجة لو طلبتهاأمامى وأخرى لو ربعت لها خلفى
وربعت عَنِ الأمر: كففت عنه، قَالَ رؤبة:
هاجت ومثلى نوله أن يربعا
وقَالَ أَبُو النصر: ربع عليه فهو يربع ربعا إذا كف عنه، يُقَال: أربع عَلَى نفسك: يريد كف وارفق.
والربع: الفصيل الذى نتج فِي أول الربيع، قَالَ الأصمعي: أنشدني عيسى بن عمر، قَالَ: سمعت بعض العرب، ينشد:
وعلبة نازعتها رباعىوعلبة عند مقيل الراعى
وناقة مربع إذا كان يتبعها ربع، فإذا كان من عادتها أن تنتج فِي ربعية النتاج فهي مرباع، والجمع مرابيع.
ويقَالَ: مكان مرباع إذا كان ينبت فِي أول ما تنبت الأرض، قَالَ ذو الرمة:
بأول ما هاجت لك الشوق دمنةبأجرع مرباع مرب محلل
ومكان مربوع إذا أصابه مطر الربيع، قَالَ ذو الرمة:
إذا ذابت الشمس اتقى صقراتهابأفنان مربوع الصريمة معبل
والمربع: المنزل الذي يقام فيه الربيع، يُقَال: هذه مصايفنا ومرابعنا، أى حيث نرتبع ونصيف، ويقَالَ: ربع الرجل يربع ربعا فهو مربوع إذا كان يحم ربعاً، وأربع أيضاً، قَالَ الهذلى:
من المربعين ومن آزلٍإذا جنه الليل كالناحط
ويقَالَ: ربعنا إذا أصابنا مطر الربيع.
ويقَالَ: امتار فلان فِي الميرة الربعية: أى فِي أول الزمن.
ويقَالَ: تربعنا بمكان كذا وكذا، أى كنا فيه فِي الربيع، وارتبعنا نرتبع ارتباعا.
وأربع فلان إبله إذا رعاها فِي الربيع.
وأربع فلان يربع إرباعا إذا ولد له فِي حداثته، وولده ربعيون.
ويقَالَ: ارتبع البعير يرتبع ارتباعا، وما أشد ربعته، وهو أشد ما يكون من العدو.
قَالَ: وأنشدنى رجل من أهل العالية:
واعرورت العلط العرضى تركضهأم الفوارس بالدئداء والربعه
والدئداء: دون الربعة.
وحى من الأسد يُقَال لهم: الربعة، متحركة الباء.
والربعة ساكنة الباء: الجونة، يُقَال: ما أوسع ربع بنى فلان، لمحلهم والجمع رباع وربوع.
ويقَالَ: ما بنى فلان من يضبط رباعته غير فلان، كأنه أمره وشأنه، قَالَ الأخطل:
ما فِي معد فتىً تغنى رباعتهإذا يهم بأمر صالحٍ فعلا
وقَالَ غيره: رباعته: قبيلته وقومه.
وقَالَ الأصمعي: يُقَال: رجل مربوع مرتبع إذا كان وسطاً لا بالطويل ولا بالقصير، قَالَ العجاج:
رباعياً مرتبعا أو شوقبا
ويقَالَ: أربع إذا جاءت إبله روابع، أى ترد فِي ربع، فهو مربع.
وأربع الدابة يربع إرباعا إذا طلعت رباعيته.
ويقَالَ: أرض مربعة إذا كانت ذات يرابيع.
وقَالَ ابن الأعرابى: الربيع بلغة أهل الحجاز: الساقية الصغيرة، وجمعه ربعان.
والربيعة: الصخرة.
والربيعة أيضاً: بيضة الحديد.
والمربعة: عصية يأخذ رجلان بطرفيها فيلقيان الحمل عَلَى البعير، وأنشد الأصمعى:
أين الشظاظان وأين المربعهوأين وسق الناقة الجلنفعه
الشظاظ: عود يدخل فِي عروتى الجوالق ليثبت عَلَى البعير.
والجلنفعة: الجافية، ويقَالَ: المسنة.
والوسق: الحمل.
ويقَالَ: رابعت الرجل، وهو أن تأخذ بيده ويأخذ بيدك تحت الحمل حتى ترفعاه عَلَى البعير، قَالَ الراجز:
يا ليت أم الفيض كانت صاحبىمكان من أنشا عَلَى الركائب
ورابعتني تحت ليل ضارببساعدٍ فعمٍ وكف خاضب
وند: شرد.
والذود: ما بين الثلاثة إِلَى العشرة، والعرب تقول: الذود إِلَى الذود إبل يقول: إذا اجتمع القليل إِلَى القليل صار كثيراً.
وبغاؤها: طلبها.
والشجير: كثير الشجر.
والأين: الكلال.
ورسغت: شددت رسغه.
والنياف: العالي.
والكثاف: الكثيف.
والجرم: الجسد.
والخفاف: الخفيف.
والعلاكد: الصلاب.
والكوم: العظام الأسنمة.
يُقَال ناقة كوماء وبعير أكوم.
من علا كد علكد.
والصلاخد: العظام الشداد، واحدها صلاخد، وفيه لغات، يُقَال: بعير صلاخد وصلخد وصلخدى، وناقة صلخداة.
والمقاحد جمع مقحاد، وهي غليظة السنام.
والقحدة: السنام، ويقَالَ: أصل السنام.
والحائد جمع جدود، وهو التى انقطع لبنها.
قَالَ الأصمعى: الشاسف: أشد ضمراً من الشازب.
والصمارد جمع صمرد، والصمرد والبكئة والدهين: القليلة اللبن.
والفرع جمع فرعة، وهى أعلى الجبل.
والكرع: ماء السماء ينزل فيستنقع، وسمي كرعا لأن الماشية تكرع فيه.
والعقدات جمع عقدة، والعقدة والضفرة: ما تعقد من الرمل.
والغائط: المطمئن من الأرض.
والملا: الفضاء.
والصحصح: الصحراء.
وسدير وأملح: موضعان.
والأجرع والجرعاء: دعص لا ينبت شيئا.
وأبرح: أشد.
والكثب: القرب.
والعرج: نحو خمسمائة من الإبل.
والعكابس والعكامس جميعا: الكثير.
وأسحفتها: استأصلتها.
والرغس: البركة والنماء، قَالَ رؤبة:
دعوت رب العزة القدوسادعاء من لا يقرع الناقوسا
حتى أرانا وجهك المرغوسا
والقوادح، واحدتها قادحة، وهى العيب فِي العود والسن.
وأقسس: أتبع.
والروازح: التى قد سقطت من الهزال.
والحدابير: التى قد تقوست من الهزال واحدها حدبار.
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع