من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
من أخبار ابن أبى عتيق وعائشة بنت طلحة
وابن أبى عتيق هذا هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، ﵁! وكان من أفاضل زمانه علما وعفافا، وكان أحلى الناس فكاهة، وأظرفهم مزاحا، وله أخبار مستظرفة سيمرّ منها ما يستحسن إن شاء الله.
روى الزبير بن أبى بكر أنه دخل على عائشة- يعنى بنت طلحة، ﵄! - وهي لمابها؛ فقال: كيف أنت جعلت فداك؟ قالت: فى الموت، قال:
فلا إذا، إنما ظننت في الأمر فسحة، فضحكت، وقالت: ما تدع مزحك بحال.
وفيه يقول عمر بن أبى ربيعة القرشى:
ليت شعرى هل أقولن لركببفلاة هم لديها خشوع
طالما عرّستم فاستقلّواحان من نجم الثريّا طلوع
إنّ همّى قد نفى النوم عنّىوحديث النفس منّى يروع
قال لى فيها عتيق مقالافجرت مما يقول الدموع
قال لى: ودّع سليمى ودعهافأجاب القلب: لا أستطيع
لا تلمنى في اشتياقى إليهاوابك لى مما تجنّ الضّلوع
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع