من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
فقر في هذا النحو لأهل العصر وغيرهم
المزاحة تذهب بالمهابة، وتورث الضغينة. الإفراط فى المزاح محون، والاقتصاد فيه ظرف، والتقصير عنه ندامة. أوكد أسباب القطيعة المراء والمزاح.
ابن المعتز- من كثر مزاحه لم يخل من استخفاف به أو حقد عليه.
قال أيوب بن القرّيّة: الناس ثلاثة: عاقل، وأحمق، وفاجر؛ فالعاقل الدّين شريعته، والحلم طبيعته، والرأى الحسن سجيّته؛ إن سئل أجاب، وإن نطق أصاب، وإن سمع العلم وعى، وإن حدّث روى. وأما الأحمق فإن تكلّم عجل، وإن حدّث وهل، وإن استنزل عن رأيه نزل، فإن حمل على القبيح حمل. وأمّا الفاجر فإن ائتمنته خانك، وإن حدّثته شانك، وإن وثقت به لم يرعك، وإن استكتم لم يكتم، وإن علم لم يعلم، وإن حدّث لم يفهم، وإن فقّه لم يفقه.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع