من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
ولهم في استدعاء الشراب
قد تألّف لى شمل إخوان كاد يفترق لعوز المشروب، واعتدنا فضلك المعهود، ووردنا بحرك المورود، وأنا ومن سامحنى الدهر بزيارته من إخوانى وأوليائك وقوف بحيث يقف بنا اختيارك من النشاط والفتور، ويرتضيه لنا إيثارك من الهمّ والسرور، والأمر في ذلك إليك، والاعتماد في جمع شمل المسرّة عليك؛ فإن رأيت أن تكلنى إلى أولى الظّنّين بك فعلت. ألطف المنن موقعا، وأجلّها في النفوس موضعا، ما عمر أوطان المسرّة، وطرد عوارض الهمّ والفكرة، وجمع شمل المودة والألفة. قد انتظمت في رفقة لى في سمط الثريا، فإن لم تحفظ علينا النظام بإهداء المدام عدنا كبنات نعش، والسلام.
فرأيك في إرواء غلّتنا بما ينقعها، والطّول على جماعتنا بما يجمعها.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع