تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

بين أبى العيناء وابن أبى دواد

قال أبو العيناء: [قلت] لابن أبى دواد: إنّ قوما من أهل البصرة قدموا إلى سرّ من رأى يدا علىّ، فقال: يد الله فوق أيديهم. فقلت: إنّ لهم مكرا، فقال: ولا يحيق المكر السّيىّ إلّا بأهله، فقلت: إنّهم كثير. قال: كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين، فقلت: لله درّ القاضى فهو كما قالت الصّموت الكلابية:

لله درك أى جنّة خائفومتاع دنيا أنت للحدثان
للشاعر أبو العيناء، من قصيدة «لله درك أي جنة خائف»
متخمّط يطأ الرجال شهامةوطء الفنيق مدارج القردان
للشاعر أبو العيناء، من قصيدة «لله درك أي جنة خائف»
ويكبّهم حتى تظلّ رءوسهممأمومة تنحطّ للغربان
ويفرج الباب الشديد رتاجهحتى يصير كأنه بابان
للشاعر أبو العيناء، من قصيدة «لله درك أي جنة خائف»

وكانت هذه المجاوبة بين أبى العيناء وبين أبى العلاء المنقرى، وكان قد استجاش عليه قوما من أهل البصرة.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.