من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
حسن التأتى للأمور
قال أسد بن عبد الله لأبى جعفر المنصور: يا أمير المؤمنين، فرط الخيلاء، وهيبة العزة، وظلّ الخلافة، يكفّ عن الطلب من أمير المؤمنين إلّا عن إذنه، فقال له: قل، فقد والله أصبت مسلك الطلب؛ فسأل حوائج كثيرة قضيت له.
وقال عمرو بن نهيك لأبى جعفر المنصور: يا أمير المؤمنين، قد حضر خدمك الإعظام والهيبة عن ابتدائك بطلياتهم، وما عاقبة هذين لهم عندك؟ قال: عطاء يزيدهم حياء، وإكرام يكسوهم هيبة الأبد قال عيسى بن على: ما زال المنصور يشاورنا فى أمره حتى قال إبراهيم بن هرمة فيه:
إذا ما أراد الأمر ناجى ضميرهفناجى ضميرا غير مختلف العقل
ولم يشرك الأدنين فى جلّ أمرهإذا اختلفت بالأضعفين قوى الحبل
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع