من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
فقر فى ذكر المشورة
المشورة لقاح العقل، ورائد الصواب، وحزم التدبير. المشاورة قبل المساورة. والمشورة عين الهداية.
ابن المعتز: من رضى بحاله استراح، والمستشير على طرف النجاح.
وله: من أكثر المشورة لم يعدم فى الصواب مادحا، وفى الخطإ عاذرا.
بشار بن برد: المشاور بين إحدى الحسنيين: صواب يفوز بثمرته أو خطأ يشارك فى مكروهه، وقال:
إذا بلغ الرأى المشورة فاستعنبعزم نصيح أو مشورة حازم
ولا تحسب الشورى عليك غضاضةفإنّ الخوافى قوة للقوادم
وما خير كفّ أمسك الغلّ أختهاوما خير سيف لم يؤيّد بقائم
وخلّ الهوينى للضعيف ولا تكننؤوما فإن الحرّ ليس بنائم
وأدن إلى القرب المقرّب نفسهولا تشهد النجوى امرأ غير كاتم
فإنك لا تستطرد الغمّ بالمنىولا تبلغ العليا بغير المكارم
دخل الهذيل بن زفر على يزيد بن المهلب فى حمالات لزمته فقال: أيها الأمير، قد عظم شأنك أن يستعان بك أو يستعان عليك، ولست تفعل شيئا من المعروف إلا وأنت أكبر منه، وليس العجب من أن تفعل، بل العجب من ألّا تفعل؛ فقضاها.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع