من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
ومن مستحسن رثاء الخنساء وليلى وغيرهما من النساء
قال أبو العباس أحمد بن يحيى النحوى: أنشد أبو السائب المخزومى قول الخنساء:
وإنّ صخرا لمولانا وسيّدناوإنّ صخرا إذا نشتو لنحّار
وإن صخرا لتأتمّ الهداة بهكأنه علم فى رأسه نار
فقال: الطلاق لى لازم إن لم تكن قالت هذا وهى تتبختر فى مشيها، وتنظر فى عطفها.
ومن مستحسن رثاء الخنساء قولها ترثى أخاها صخرا:
اذهب فلا يبعدنك الله من رجلمنّاع ضيم وطلّاب لأوتار
قد كنت فينا صريحا غير مؤتشبمركبا فى نصاب غير خوّار
فسوف أبكيك ما ناحت مطوّقةوما أضاءت نجوم الليل للسارى
أبكى فتى الحىّ نالته منيتهوكل نفس إلى وقت بمقدار
وقولها [تعنيه]:
شهاد أنجية شدّاد أوهيةقطّاع أودية للوتر طلابا
سمّ العداة وفكّاك العناة إذالاقى الوغى لم يكن للموت هيّابا
يهدى الرّعيل إذا جار السبيل بهمنهد التليل لزرق السّمر ركابا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع