من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
عود إلى المختار من الرثاء
وقالت امرأة من العرب، يقال: إنها امرأة العباس عمّ النبى ﷺ، ترثى بنيها:
رعوا من المجد أكنافا إلى أجلحتى إذا كملت أظماؤهم وردوا
ميت بمصر، وميت بالعراق،وميت بالحجاز، منايا بينهم بدد
كانت لهم همم فرّقن بينهمإذا القعاديد عن أمثالهم قعدوا
بثّ الجميل، وتفريج الجليل، وإعطاء الجزيل الذى لم يعطه أحد وقال عبدة بن الطبيب فى قيس بن عاصم:
عليك سلام الله قيس بن عاصمورحمته ما شاء أن يترّحما
تحية من ألبسته منك نعمةإذا زار عن شحط بلادك سلّما
فما كان قيس هلكه هلك واحدولكنه بنيان قوم تهدّما
وقيس بن عاصم هو القائل:
إنى امرؤ لا يعترى حسبىدنس يغيّره ولا أفن
من منقر فى بيت مكرمةوالأصل ينبت حوله الغصن
خطباء حين يقول قائلهمبيض الوجوه أعفّة لسن
لا يفطنون لعيب جارهموهم لحسن جواره فطن
وقالت أخت الوليد بن طريف الشيبانى ترثيه:
أيا شجر الخابور مالك مورقاكأنك لم تجزع على ابن طريف
فتى لا يعدّ الزاد إلّا من التّقىولا المال إلّا من قنا وسيوف
عليك سلام الله وقفا؛ لأننىأرى الموت وقّاعا بكل شريف
فقدناك فقدان الربيع، وليتنافديناك من فتياننا بألوف
وخرج الوليد فى أيام الرشيد، فقتله يزيد بن مزيد، وفى ذلك يقول بكر ابن النطاح الحنفى:
يا بنى تغلب لقد فجعتكممن يزيد سيوفه بالوليد
لو سيوف سوى سيوف يزيدقارعته لاقت خلاف السعود
واتر بعضها يقتل بعضالا يفلّ الحديد غير الحديد
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع