من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
ولهم فى التهنئة بالقدوم من سفر
أهنّى سيدى ونفسى بما يسّره الله من قدومه سالما، وأشكره على ذلك شكرا قائما؛ غيبة المكارم مقرونة بغيبتك، وأوبة النعم موصولة بأوبتك؛ فوصل الله تعالى قدومك من الكرامة، بأضعاف ما قرن به مسيرك من السلامة.
وهناك أيامك، وبلّغك محابّك؛ ما زلت بالنيّة مسافرا، وباتّصال الذكر
والفكر لك ملاقيا، إلى أن جمع الله شمل سرورى بأوبتك، وسكّن نافر قلبى بعودتك، فأسأل الله أن يسعدك بمقدمك سعادة تكون فيها [بالإقبال] مقابلا، وبالأمانى ظافرا، ولا أوحش منك أوطان الفضل، ورباع المجد، بمنّه وكرمه.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع