تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

من أحسن الشعر

قال الهيثم بن عدى: أنشدنى مجالد بن سعيد شعرا أعجبنى، فقلت: من أنشدكه؟ قال: كنا يوما عند الشعبى فتناشدنا الشعر، فلما فرغنا قال: أيّكم يحسن أن يقول مثل هذا، وأنشدنا:

خليلىّ مهلا طالما لم أقل مهلاوما سرفا م الآن قلت ولا جهلا
وإنّ صبا ابن الأربعين سفاهةفكيف مع اللاتى مثلت بها مثلا
للشاعر القحيف العقيلي، اقرأ القصيدة
يقول لى المفتى وهنّ عشيةبمكّة يسحبن المهدّبة السّحلا
للشاعر القحيف العقيلي، اقرأ القصيدة
تق الله لا تنظر إليهنّ يا فتىوما خلتنى بالحج ملتمسا وصلا
للشاعر الأقرع بن معاذ، من قصيدة «يقول لي المفتي وهن عشية»
فوالله لا أنسى وإن شطّت النوىعرانينهن الشمّ والأعين النّجلا
ولا المسك فى أعرافهن ولا البرىجواعل فى أوساطها قصبا خدلا
للشاعر القحيف العقيلي، اقرأ القصيدة
خليلىّ لا والله ما قلت مرحبالأوّل شيبات طلعن ولا أهلا
خليلىّ إن الشيب داء كرهتهفما أحسن المرعى وما أقبح المحلا
للشاعر القحيف العقيلي، اقرأ القصيدة

قال مجالد: فكتبت الشعر، ثم قلنا للشعبى: من يقوله؟ فسكت، فحسبنا أنه قائله.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.