من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
يرى مناما وَهُوَ مَحْبُوس فيطلق من حَبسه
حَدثنِي أَبُو الْقَاسِم طَلْحَة بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، الْمُقْرِئ، الشَّاهِد، قَالَ: حَدثنِي أَبُو الْحُسَيْن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد الخصيبي، قَالَ: حَدثنِي أَبُو الْفضل مَيْمُون بن هَارُون، قَالَ: حَدثنِي مُوسَى بن عبد الْملك، قَالَ: رَأَيْت وَأَنا فِي الْحَبْس، كَأَن قَائِلا يَقُول لي:
لَا زلت تعلو بك الجدودنعم وحفت بك السُّعُود
أبشر فقد نلْت مَا تُرِيدُيبيد أعداءك المبيد
لم يمهلوا ثمَّ لم يقالوابل يفعل الله مَا يُرِيد
فاصبر فَصَبر الْفَتى حميدواشكر فَفِي شكرك الْمَزِيد
فانتبهت، وَقد طفىء السراج، فطلبت شَيْئا، حَتَّى كتبت الأبيات على الْحَائِط، وأصبحت وَقد قويت نَفسِي.
قَالَ: فَمَا مضى على ذَلِك إِلَّا أَيَّام يسيرَة حَتَّى أطلقت.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع