من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
٢٥٤ ابْن جَامع الْمُغنِي يَأْخُذ صَوتا بِثَلَاثَة دَرَاهِم فَيُفِيد مِنْهُ ثَلَاثَة آلَاف دِينَار
حدث مُحَمَّد بن صلصال، عَن إِسْمَاعِيل بن جَامع، أَنه قَالَ: ضامني الدَّهْر ضيما شَدِيدا بِمَكَّة، فَأَقْبَلت مِنْهَا بعيالي إِلَى الْمَدِينَة، فَأَصْبَحت يَوْمًا، وَمَا معي إِلَّا ثَلَاثَة دَرَاهِم، لَا أملك غَيرهَا، وَإِذا بِجَارِيَة على رقبَتهَا جرة، تُرِيدُ الركي، وَهِي تتغنى بِهَذَا الصَّوْت:
شَكَوْنَا إِلَى أحبابنا طول ليلنا ... فَقَالُوا لنا مَا أقصر اللَّيْل عندنَا ... وَذَاكَ لِأَن النّوم يغشى عيونهم ... سَرِيعا وَلَا يغشى لنا النّوم أعينا
إِذا مَا دنا اللَّيْل المضر بِذِي الْهوىقلقنا وهم يستبشرون إِذا دنا
فَلَو أَنهم كَانُوا يلاقون مِثْلَمَانلاقي لكانوا فِي الْمضَاجِع مثلنَا
قَالَ: فَأخذ الْغناء بقلبي، وَلم يدُرْ لي مِنْهُ حرف.
فَقلت: يَا جَارِيَة مَا أَدْرِي أوجهك أحسن، أم غناؤك؟ فَلَو شئتِ؛ لأعدتِ، فَقَالَت: حبا وكرامة، ثمَّ أسندت ظهرهَا إِلَى جِدَار قريب مِنْهَا، وَرفعت إِحْدَى رِجْلَيْهَا، فَوَضَعتهَا على الْأُخْرَى، وَوضعت الجرة على سَاقهَا، ثمَّ انبعثت، فغنته، فوَاللَّه مَا دَار لي مِنْهُ حرف.
فَقلت: قد أَحْسَنت، فَلَو تفضلت، وأعدته مرّة أُخْرَى،
ففطنت، وكلحت، وَقَالَت: مَا أعجب أَمركُم، لَا يزَال أحدكُم يَجِيء إِلَى الْجَارِيَة عَلَيْهَا الضريبة، فيحبسها.
فضربتُ يَدي إِلَى الثَّلَاثَة دَرَاهِم، فدفعتها إِلَيْهَا، وَقلت: أقيمي بِهَذِهِ وَجهك الْيَوْم، إِلَى أَن نَلْتَقِي.
فأخذتها كالكارهة، وَقَالَت: أَنْت الْآن تُرِيدُ أَن تَأْخُذ مني صَوتا، أحسبك ستأخذ بِهِ ألف دِينَار، وَألف دِينَار، وَألف دِينَار، وانبعثت تغني.
فأعملت فكري فِي غنائها، حَتَّى دَار لي الصَّوْت، وفهمته، فَانْصَرَفت مَسْرُورا إِلَى منزلي، وَأَنا أردده، حَتَّى خف على لساني.
ثمَّ إِنِّي خرجت إِلَى بَغْدَاد، فدخلتها، فطرحني المكاري بِبَاب محول، لَا أَدْرِي أَيْن أتوجه، فَلم أزل أَمْشِي مَعَ النَّاس، حَتَّى أتيت الجسر، فعبرته، ثمَّ انْتَهَيْت إِلَى شَارِع الميدان، فَرَأَيْت مَسْجِدا بِالْقربِ من دَار الْفضل بن الرّبيع مرتفعا، فَقلت: هَذَا مَسْجِد قوم سراة، فدخلته، وَحَضَرت صَلَاة الْمغرب، فَصليت، وأقمت بمكاني إِلَى أَن صليت الْعشَاء، وَبِي من الْجُوع والتعب أَمر عَظِيم.
فَانْصَرف أهل الْمَسْجِد، وَبَقِي رجل يُصَلِّي، وَخَلفه جمَاعَة خدم وفحول، ينتظرون فَرَاغه، فصلى مَلِيًّا، ثمَّ انْصَرف إِلَيّ بِوَجْهِهِ، وَقَالَ: أحسبك غَرِيبا.
قلت: أجل.
قَالَ: فَمَتَى كنت فِي هَذِه الْمَدِينَة؟ قلت: دَخَلتهَا آنِفا، وَلَيْسَ لي بهَا منزل وَلَا معرفَة، وَلَيْسَت صناعتي من الصَّنَائِع الَّتِي يمت بهَا إِلَى أهل الْخَيْر.
فَقَالَ: وَمَا صناعتك؟ قلت: أُغني.
فَقَامَ، وَركب مبادرا، ووكل بِي بعض من كَانَ مَعَه، فَسَأَلت الْمُوكل بِي عَنهُ، فَقَالَ لي: هَذَا سَلام الأبرش، ثمَّ عَاد، فَأخذ بيَدي، فَانْتهى بِي إِلَى قصر من قُصُور الْخَلِيفَة، فَأَدْخلنِي مَقْصُورَة فِي آخر الدهليز، ودعا بِطَعَام من طَعَام الْمُلُوك على مائدة، فَأكلت، فَإِنِّي لكذلك، إِذْ سَمِعت ركضا فِي الدهليز، وقائلا يَقُول: أَيْن الرجل؟ فَقيل: هُوَ ذَا.
فدعي لي بغسول، وَطيب، وخلعة، فَلبِست وتطيبت، وحملت إِلَى دَار الْخَلِيفَة على دَابَّة، فعرفتها بالحرس وَالتَّكْبِير والنيران، فجاوزت مقاصير عدَّة، حَتَّى صرت إِلَى دَار قوراء، وَسطهَا أسرة، قد أضيف بَعْضهَا إِلَى بعض، فَأمرت بالصعود، فَصَعدت، فَإِذا رجل جَالس، وَعَن يَمِينه ثَلَاث جوَار، وَإِذا حياله مجَالِس خَالِيَة، قد كَانَ فِيهَا قوم قَامُوا عَنْهَا.
فَلم ألبث أَن خرج خَادِم من وَرَاء السّتْر، فَقَالَ للرجل: تغن، فغنى صَوتا لي وَهُوَ:
لم تمش ميلًا وَلم تركب على جملوَلم تَرَ الشَّمْس إِلَّا دونهَا الكلل
تمشي الهوينا كَأَن الشَّمْس بهجتهامشي اليعافير فِي جيآتها الوهل
فغنى بِغَيْر إِصَابَة، وأوتار مُخْتَلفَة الدساتين، وَعَاد الخدم إِلَى الْجَارِيَة الَّتِي تليه، فَقَالَ لَهَا: غَنِي، فغنت أَيْضا، صَوتا لي، كَانَت فِيهِ أحسن حَالا، وَهُوَ:
يَا دَار أمست خلاء لَا أنيس بهَاإِلَّا الظباء وَإِلَّا الناشط الفرِد
أَيْن الَّذين إِذا مَا زرتهم جذلواوطارعن قلبيَ التشواق والكمد؟
قَالَ: ثمَّ عَاد إِلَى الثَّانِيَة، فغنت صَوتا لحكم الْوَادي، وَهُوَ:
فوَاللَّه مَا أَدْرِي أيغلبني الْهوىإِذا جد جد الْبَين أم أَنا غالبه
فَإِن أستطع أغلب وَإِن يغلب الْهوىفَمثل الَّذِي لاقيت يغلب صَاحبه
ثمَّ عَاد إِلَى الثَّالِثَة، فَقَالَ لَهَا: غَنِي، فغنت بِصَوْت لحنين، وَهُوَ:
مَرَرْنَا على قيسية عامريةلَهَا بشر صافي الْأَدِيم هجان
فَقَالَت وَأَلْقَتْ جَانب السّتْر دونهَالأية أَرض أَو لأي مَكَان
فَقلت لَهَا إِمَّا تَمِيم فأسرتيهديتِ وَإِمَّا صَاحِبي فيماني
رفيقان ضم السفْر بيني وَبَينهوَقد يلتقي الشتى فيأتلفان
ثمَّ عَاد إِلَى الرجل، فغنى صَوتا لي، فشبّه فِيهِ، من شعر عمر بن أبي ربيعَة:
أَمْسَى بأسماء هَذَا الْقلب معموداإِذا أَقُول صَحا يعتاده عيدا
كَأَن أحور غزلان بِذِي رشإأعارها سِنَة الْعَينَيْنِ والجيدا
ومشرقا كشعاع الشَّمْس بهجتهومسبطرّا على لبّاته سُودًا
ثمَّ عَاد إِلَى الْجَارِيَة الأولى، فغنت صَوتا لحكم الْوَادي، وَهُوَ:
تعيرنا أَنا قَلِيل عديدنافَقلت لَهَا إِن الْكِرَام قَلِيل
وَمَا ضرنا أنّا قَلِيل وجارناعَزِيز وجار الْأَكْثَرين ذليل
وَإِنَّا أنَاس لَا نرى الْقَتْل سبةإِذا مَا رَأَتْهُ عَامر وسلول
يقرب حب الْمَوْت آجالنا لناوتكرهه آجالهم فتطول
ثمَّ عَاد إِلَى الثَّانِيَة، فغنت صَوتا، فَتَقول فِيهِ:
وددتك لما كَانَ ودك خَالِصاوأعرضت لما صَار نهبا مقسمًا
وَلَا يلبث الْحَوْض الْجَدِيد بِنَاؤُهإِذا كثر الوراد أَن يتهدما
ثمَّ عَاد إِلَى الْجَارِيَة الثَّالِثَة، فغنت بِشعر الخنساء، وَهُوَ:
وَمَا كرّ إِلَّا كَانَ أول طَاعنوَمَا أبصرته الْعين إِلَّا اقشعرت
فيدرك ثارا وهْو لم يخطه الْغنىفَمثل أخي يَوْمًا بِهِ الْعين قرت
فلست أرزّى بعده برزيةفأذكره إِلَّا سلت وتجلت
وغنى الرجل فِي الدّور الثَّالِث، بِهَذِهِ الأبيات:
لحى الله صعلوكا مناه وهمهمن الدَّهْر أَن يلقى لبوسا ومطعما
ينَام الضُّحَى حَتَّى إِذا ليله بداتنبه مسلوب الْفُؤَاد متيما
وَلَكِن صعلوكا يساور همهويمضي إِلَى الهيجاء ليثا مصمما
فَذَلِك إِن يلق الْمنية يلقهاحميدا وَإِن يسْتَغْن يَوْمًا فَرُبمَا
قَالَ: وتغنت الْجَارِيَة:
إِذا كنت رَبًّا للقلوص فَلَا يكنرفيقك يمشي خلفهَا غير رَاكب
أنخها فأردفه فَإِن حملتكمافَذَاك وَإِن كَانَ الْعقَاب فعاقب
قَالَ: وغنت الْجَارِيَة، بِشعر عَمْرو بن معدي كرب، وَهُوَ:
ألم ترني إِذْ ضمني الْبَلَد القفرسَمِعت نِدَاء يصدع الْقلب يَا عَمْرو
أغثنا فَإنَّا عصبَة مذحجيةنراد على وفر وَلَيْسَ لنا وفر
وَأَظنهُ أغفل الثَّانِيَة، فغنت الثَّالِثَة، بِهَذِهِ الأبيات:
فَلَمَّا وقفنا للْحَدِيث وأسفرتوُجُوه زهاها الْحسن أَن تتقنعا
تبالهن بالعرفان لما عرفننيوقلن امْرُؤ بَاغ أضلّ وأوضعا
فَلَمَّا تواضعن الْأَحَادِيث قُلْنَ ليأخفت علينا أَن نغر ونخدعا
قَالَ: فتوقعت مَجِيء الْخَادِم، فَقلت للرجل: بِأبي أَنْت، خُذ الْعود، وَشد وتر كَذَا، وارفع الطَّبَقَة، وَحط دساتن كَذَا، فَفعل مَا أَمرته.
وَخرج الْخَادِم، فَقَالَ لي: تغن عافاك الله.
فغنيت بِصَوْت الرجل الأول، على غير مَا غنى، فَإِذا جمَاعَة من الخدم يُحْضِرُونَ حَتَّى استندوا إِلَى الأسرة، فَقَالُوا: وَيحك، لمن هَذَا الْغناء؟ فَقلت: لي.
فناصرفوا، وَعَاد إِلَيّ خَادِم، فَقَالَ: كذبت، هَذَا لِابْنِ جَامع، فسكتّ.
وَدَار الدّور الثَّانِي، فَلَمَّا انْتهى إِلَيّ؛ قلت لِلْجَارِيَةِ الَّتِي تلِي الرجل: خذي الْعود، فَعلمت مَا أُرِيد، فأصلحته على غنائها، فغنيت بِهِ، فَخرج الخدم، وَقَالُوا: وَيحك، لمن هَذَا الْغناء؟ فَقلت: لي.
فَرَجَعُوا، ثمَّ عَاد ذَلِك الْخَادِم من بَينهم، فَقَالَ: كذبت، هَذَا لِابْنِ جَامع.
وَدَار الدّور، فَلَمَّا انْتهى إِلَيّ الْغناء، قلت لِلْجَارِيَةِ الْأُخْرَى، سوي الْعود على كَذَا، فَعلمت مَا أُرِيد، وَخرج الْخَادِم، فَقَالَ لي: تغن، فغنيت هَذَا الصَّوْت، وَهُوَ لَا يعرف إِلَّا بِي، وَهُوَ:
عوجي عَليّ فسلمي جبرفيمَ الْوُقُوف وَأَنْتُم سفر؟
مَا نَلْتَقِي إِلَّا ثَلَاث منىحَتَّى يفرق بَيْننَا النَّفر
فتزلزلت عَلَيْهِم الدَّار، وَخرج الْخَادِم، فَقَالَ: وَيحك، لمن هَذَا الْغناء؟ فَقلت: لي.
فَمضى، ثمَّ عَاد، فَقَالَ: كذبت، هَذَا لِابْنِ جَامع.
قلت: فَأَنا ابْن جَامع.
فَمَا شَعرت إِلَّا وأمير الْمُؤمنِينَ، وجعفر بن يحيى، قد أَقبلَا من وَرَاء السّتْر الَّذِي كَانَ يخرج مِنْهُ الْخَادِم.
فَقَالَ لي الْفضل بن
الرّبيع: هَذَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، قد أقبل إِلَيْك، فَلَمَّا صعد السرير، وثبْتُ قَائِما.
فَقَالَ: ابْن جَامع؟ فَقلت: ابْن جَامع، جعلت فدَاك، يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ.
فَقَالَ: مَتى كنت فِي هَذِه الْمَدِينَة؟ فَقلت: دَخَلتهَا فِي الْوَقْت الَّذِي علم بِي فِيهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ.
فَقَالَ: اجْلِسْ، وَمضى هُوَ وجعفر، فَجَلَسَا فِي تِلْكَ الْمجَالِس.
فَقَالَ: أبشر، وابسط أملك، فدعوت لَهُ.
فَقَالَ: غن يَابْنَ جَامع، فخطر ببالي صَوت الْجَارِيَة السَّوْدَاء، فَأمرت الرجل بإصلاح الْعود على مَا أردْت من الطَّبَقَة، فَعرف مَا أُرِيد، فوزنه وزنا.
فَلَمَّا أخذت الأوتار والدساتين موَاضعهَا، وتعاهدها؛ ابتدأت أُغني بِصَوْت الْجَارِيَة، فَنظر الرشيد إِلَى جَعْفَر، فَقَالَ: هَل سَمِعت كَذَا قطّ؟ قَالَ: لَا وَالله، وَلَا خرق مسامعي مثله قطّ.
فَرفع الرشيد رَأسه إِلَى خَادِم كَانَ بِالْقربِ مِنْهُ، فَأتى بكيس فِيهِ ألف دِينَار، فَرمى بِهِ إِلَيّ، فصيرته تَحت فَخذي، ودعوت لَهُ.
فَقَالَ: يَابْنَ جَامع، رد عَليّ هَذَا الصَّوْت، فرددته عَلَيْهِ، وتزيدت فِي غنائي.
فَقَالَ لَهُ جَعْفَر: أما ترى كَيفَ تزيد فِي الْغناء، وَهَذَا خلاف الأول، وَإِن كَانَ اللّحن وَاحِدًا.
فَرفع الرشيد رَأسه إِلَى الخدام، فَأتى بكيس فِيهِ ألف دِينَار، فَرمى بِهِ إِلَيّ، فَجَعَلته تَحت فَخذي الآخر.
ثمَّ قَالَ: تغن، يَا إِسْمَاعِيل، بِمَا حضرك.
فَجعلت أقصد الصَّوْت بعد الصَّوْت، بِمَا كَانَ يبلغنِي أَنه يَشْتَرِي عَلَيْهِ الْجَوَارِي، فأغنيه، فَلم أزل كَذَلِك، إِلَى أَن عسعس اللَّيْل.
فَقَالَ: أتعبناك، يَا إِسْمَاعِيل، هَذِه اللَّيْلَة، فأعد عَليّ الصَّوْت؛ يَعْنِي: صَوت الْجَارِيَة، فغنيته بِهِ، فَرفع رَأسه إِلَى الْخَادِم، فَوَافى بكيس ثَالِث فِيهِ ألف دِينَار.
فَذكرت قَول الْجَارِيَة، فتبسمت، فلحظني، وَقَالَ: يَابْنَ الفاعلة، فيمَ تبسمت؟ فجثيت على ركبتي، وَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، الصدْق منجاة.
قَالَ: قل.
فقصصت عَلَيْهِ خبر الْجَارِيَة، فَلَمَّا اسْتَوْفَيْته؛ قَالَ: صدقت، قد يكون مثل هَذَا، وَقَامَ.
وَنزلت من وَرَاء السّتْر، لَا أَدْرِي أَيْن أمضي، فابتدرني فراشان، فصارا بِي إِلَى دَار قد أَمر لي أَمِير الْمُؤمنِينَ بهَا، فِيهَا من الْفرش، والآلة، والخدم، جَمِيع مَا أُرِيد، فخلت فَقِيرا، وأصبحت من المياسير.
ذكر الْأَصْبَهَانِيّ: أَن صَوت إِسْمَاعِيل الَّذِي غناهُ، لَا يعرف إِلَّا بِهِ، وَهُوَ:
فَلَو كَانَ لي قلبان عشتُ بِوَاحِدوخلّفتُ قلبا فِي هَوَاك يعذّب
ولكنني أَحْيَا بقلب معذبفَلَا الْعَيْش يصفو لي وَلَا الْمَوْت يقرب
تعلمت أَسبَاب الرِّضَا خوف سخطهاوَعلمهَا حبي لَهَا كَيفَ تغْضب
ولي ألف وَجه قد عرفت مَكَانَهُوَلَكِن بِلَا قلب إِلَى أَيْن أذهب؟
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع