من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
كَانَ خَالِد الْقَسرِي لَا يملك إِلَّا ثَوْبه فَجَاءَهُ الْفرج بِولَايَة الْعرَاق
وَذكر أَبُو الْحُسَيْن فِي كِتَابه: أَن خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي، أَصَابَته إضاقة شَدِيدَة، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَات يَوْم من منزله، إِذْ أَتَاهُ رَسُول هِشَام بن عبد الْملك يَدعُوهُ لولاية الْعرَاق، فَتلوم، فاستحثه الرَّسُول.
فَقَالَ لَهُ خَالِد: رويدا حَتَّى يجِف قَمِيصِي، وَقد كَانَ غسله قبل موافاة الرَّسُول، وَلم يكن بَقِي لَهُ غَيره.
فَقَالَ لَهُ الرَّسُول: يَا هَذَا، أسْرع فِي الْإِجَابَة، فَإنَّك تدعى إِلَى قمصان كَثِيرَة.
فجَاء إِلَى هِشَام، فولاه الْعرَاق.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع