تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

علاء الدين الوداعي

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

علي بن المظفر بن إبراهيم بن عمر بن زيد، الأديب البارع المقرئ المحدث الكاتب المنشئ، علاء الدين الكندي المعروف بالوداعي كاتب ابن وداعة؛ ولد سنة أربعين وستمائة تقريباً، وتوفي سنة ست عشرة وسبعمائة.

تلا بالسبع على القاسم الأندلسي، وطلب الحديث ونسخ الأجزاء، وسمع من الخشوعي والكفرطابي والصدر والبكري وعثمان ابن خطيب القرافة والنقيب ابن أبي الجن وابن عبد الدايم وغيرهم، ونظر في العربية، وحفظ كثيراً من أشعار العرب، وكتب المنسوب، وخدم موقعاً بالحصون، وتحول إلى دمشق، وهو صاحب " التذكرة الكندية " الموقوفة بالسميساطية في خمسين مجلد بخطه، فيها عدة فنون، وتوفي ببستانه عند قبة المسجف، وكان شيعياً، وكان شاهداً بديوان الجامع الأموي، وولي مشيخة النفيسية وكانت له ذؤابة بيضاء إلى أن مات.

ومن شعره فيها:

يا عائباً مني بقاء ذؤابتيمهلاً فقد أفرطت في تعييبها
للشاعر علاء الدين الوداعي، من قصيدة «يا عائبا مني بقاء ذؤابتي»
قد واصلتني في زمان شبيبتيفعلام أقطعها زمان مشيبها؟ وقال:
من زار بابك لم تبرح جوارحهتروي محاسن ما أوليت من منن
للشاعر علاء الدين الوداعي، اقرأ القصيدة
فالعين عن قرة والكف عن صلةوالقلب عن جابر والأذن عن حسن وقال:
للشاعر لسان الدين بن الخطيب، من قصيدة «يا خاتم الفضل أو يا حاتم الزمن»
وذي دلال أحور أهيفأصبح في عقد الهوى شرطي
طاف على القوم بكاساتهوقال ساقي قلت في وسطي وقال:
للشاعر علاء الدين الوداعي، اقرأ القصيدة
ولم أرد الوادي ولا عدت صادراًمع الركب إلا قلت يا حادي النوق
للشاعر علاء الدين الوداعي، اقرأ القصيدة
فديتك عرج بي وعرس هنيهةلعلي أبل الشوق من آبل السوق وقال:
للشاعر علاء الدين الوداعي، اقرأ القصيدة
لا أرى لقط عارضيه قبيحاًيا عذولاً عن حبه ظل ينهى
وجهه روضة وغير عجيبأنه يلقط البنفسج منها وقال أيضاً:
أتيت إلى البلقاء أبغي لقاءكمفلم أركم فازداد شوقي وأشجاني
فقالت لي الأقوام من أنت راصدلرؤياه قلت الشمس قالوا بحسبان وقال:
لنا صاحب قد هذب الشعر طبعهفأصبح عاصيه على فيه طيعا
إذا خمس الناس القصيد لحسنهفحق لشعر قاله أن يسبعا وقال:
للشاعر علاء الدين الوداعي، اقرأ القصيدة
قل للذي بالرفض أتهمني أضل الله قصده
أنا رافضي ألعنالشيخين أباه وجده وقال:
قالوا حبيبك قد دامت ملاحتهوما أتاه عذار إن ذا عجب
فقلت خداه تبر والعذار صداوقد زعمتم بأن لا يصدأ الذهب وقال:
رو بمصر وبسكانهاشوقي وجدد عهدي البالي
للشاعر علاء الدين الوداعي، اقرأ القصيدة
وصف لي القرط وشنف بهسمعي وما العاطل كالحالي
للشاعر علاء الدين الوداعي، اقرأ القصيدة
وارو لنا يا سعد عن نيلهاحديث صفوان بن عسال
للشاعر علاء الدين الوداعي، اقرأ القصيدة
فهو مرادي لا يزيد ولاثورا وإن رقا وراقا لي
للشاعر علاء الدين الوداعي، اقرأ القصيدة

وقال في مليح سمين كثير الشعر:

تعشقت فلاحاً بنيرب جلقففي حسنه لا في الرياض تفرجي
وقالوا اسل عنه فهو عبل ومشعروما هو إلا من جبال البنفسج وقال:
سمعت بأن الكحل للعين قوةفكحلت في عاشور مقلة ناظري
للشاعر علاء الدين الوداعي، من قصيدة «سمعت بأن الكحل للعين قوّة»
لتقوى على سح الدموع على الذيأذاقوه دون الماء حر البواتر وقال:
للشاعر علاء الدين الوداعي، من قصيدة «سمعت بأن الكحل للعين قوّة»
سئل الورد عندما استقطروهلم كذا عذبوك بالنيران
قال ما لي جناية غير أننيجئت بعض السنين في رمضان وقال:
لا نال من وصلك ما يسومهإن كان قد أصغى لمن يلومه
حاشا حشاه أن يبيت ليلةمقفرة من الهوى رسومه
واوحشة الصب الذي أنيسهأنينه ودمعه حميمه
النوم لا يلوي على جفونهوصبره يلوي به غريمه
هذا وما يشكو سوى عذولهفكم بما يسوءه يسومه
وكيف يسلو عن غزال دمعهعقيقه ووده صريمه
إن لم يكن في الحسن عن بدر الدجىخليفة فإنه قسيمه
قباؤه سماؤه عذارههالته أزراره نجومه
كالأقحوان والبروق ثغرهأشمه إن شيت أو أشيمه
طوبى بمن يسعده زمانهوذاك في نديه نديمه وقال:
كلما دغدغت أكف الجنوبخصر نهر وعطف غصن رطيب
انثنى الغصن ضاحكاً بالأزاهير وزاد الغدير في التقطيب
وإذا هم أن يقبل خد الورد شوقاً ثغر الأقاح الشنيب
خلال أن النيلوفر الغض والنرجس أذن الواشي وعين الرقيب وقال:
ويوم لنا بالنيربين رقيقةحواشيه خال من رقيب يشينه
للشاعر علاء الدين الوداعي، اقرأ القصيدة
وقفنا على الوادي نحييه بكرةفردت علينا بالرؤوس غصونه
وقد هب علوي النسيم فلم تزلتغازلنا من كل نهر عيونه
ومالت بنا الجرد العتاق إلى رشاًجديد العذار رائقات فنونه
من الترك تقري الطارقين جفانهوتفري قلوب العاشقين جفونه
يرنحه سكر الدلال فينثنيفينهضه من شعره زرجونه
إذا تاهت الأبصار في ليل شعرههداهن من فرق الصباح جبينه وقال:
ليس لي بالصدود منك يدانلا ولا طاقة على السلوان
وإذا ما أردت كتمان وجدينم دمعي وكان شاني شاني
حر قلبي من برد قلبك عنيوسهادي من طرفك الوسنان
وعذولي لما رأى منك إعراضاً رثى لي وإن أطلت رثاني
وغرامي هو العذاب وما فيض دموعي إلا حميم آن
ودماء سقت سماء خدوديفغدت وهي وردة كالدهان
فتكرم بعطفة والتفاتمثل باقي الغصون والغزلان وقال:
الزهر في الأكمام راح مقطباًوالريح قد خطرت عليه بذيلها
وغدت تبشره بإقبال الحياحتى تبسم ضاحكاً من قولها

وقال:

إن أسرع العارض في وجنتهفأسرعت تعيبه اللوائم
فما نبات خده أول منقد دخل الجنة وهو ظالم وقال:
هيهات ما أنا بالمفيق من الهوىما دام يسكرني بحسن فائق
متناسب في حسنه متجانسبرشيق قامته وطرف راشق
سقياً لوادي النيربين فكم لنامن صابح فيه الغداة وغابق
أيام ليس لنا عدو أزرقغير البنفسج والخزامى العابق
كلا ولا للغانيات مشاققفي حمرة الوجنات غير شقائق
والغصن يلحفنا بظل ساكنوالنهر يلقانا بقلب خافق

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»