من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)
مساوئ الإخوان
أنشد لبعضهم:
والله لو كرهت كفي منادمتيلقلت للكفّ بيني إذ كرهتيني
ولآخر:
فإني لو تخالفني شماليخلافك ما وصلت بها يميني
إذاً لقطعتها فلقلت بينيكذلك أجتوي من يجتويني
ولآخر:
من لم يردك فلا تردههبه كمن لم تستفده
باعد أخاك إذا نأىوإذا دنا شبراً فزده
قال: وسمعها الكسروي فقال:
في سعة الأرض وفي عرضهامستبدلٌ بالأهل والجار
فمن دنا منا فأهلاً بهومن تولى فإلى النار
ولآخر:
وقائلٍ كيف تهاجرتمافقلت قولاً فيه إنصاف
لم يك من شكلي فتاركتهوالناس أشكالٌ وألاّف
ولآخر:
تودّ عدوي ثم تزعم أننيصديقك إن الرأي عنك لعازب
وليس أخي من ودّني رأي عينهولكن أخي من ودّني وهو غائب
وقد قالت الحكماء الأوائل: نعوذ بالله من بوائق الثقات ومن الاغترار بظاهر المودّات. وأنشد الآخر:
إن اختياريك على خبرةٍأعجب شيء مرّ في العالم
وأنشد لآخر:
إن اختياريك لا عن خبرةٍ سلفتإلا الرجاء ومما يخطيء النظر
كالمستغيث ببطن السيل يحسبهجزراً يبادره إذ بلّه المطر
وأنشد لآخر:
إذا كنت في قوم فقارن سراتهمفإنك منسوبٌ إلى من تقارن
وبيت عدي بن زيد في هذا المعنى مختار قديم:
عن المرء لا تسأل وأبصر قرينهفإن القرين بالمقارن يقتدي
ولآخر في هذا المعنى:
مشي البريّ مع المقارف تهمةٌويرى البريّ مع السقيم فيُلصخ
ولآخر في هذا المعنى:
إذا اعتذر الصديق إليك يوماًمن التقصير عذر أخٍ مقرّ
فصنه عن جوابك واغض عنهفإن العفو شمية كل حرّ
ولبعض الكتاب:
وصاحبٍ كان لي وكنت لهأشفق من والد على ولد
وكان لي مؤنساً وكنت لهليست بنا حاجةٌ إلى أحد
كنا كساقٍ تمشي بها قدمٌأو كذراعٍ نيطت إلى عضد
حتى إذا أمكن الحوادث منحظي وحلّ الزمان من عقدي
ازورّ عني وكان ينظر منعيني ويرمي عن ساعدي ويدي
حتى إذا استرفدت يدي يدهكنت كمسترفدٍ يد الأسد
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع