من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
اللبن
الصيف ضيعت اللبن.
وتحت الرّغوة اللّبن الفصيح
يسرّ حسواً في ارتغاء. من ير الزبد يعلم أنه من اللبن. شر اللبن الوالج. أتاك ريان بلبنه؛ يضرب لمن يعطي لكثرة ما عنده لا لكرمه. دع داعي اللبن. أي أبق في الضرع قليلاً من اللبن ولا تستوعب كل ما فيه؛ فإن الذي تبقيه فيه يدعو ما وراءه من اللبن. يمنع درّه ودرّ غيره. أبى الحقين العذرة، للمعتذر زوراً. الإيناس ثم الإبساس. شخبٌ في الإناء، وشخبٌ في الأرض. فيمن يخطىء مرةً، ويصيب أخرى. احلب حلباً لك شطره. حلبتها بالساعد الأشد، أي أخذتها قهراً. ربّ حظٍ أدركه غير جالبه، ودرٍّ أحرزه غير حالبه.
إنّ الرّثيئة ممّا يفثأ الغضبا
أي يسكنه. بشار:
وإذا جفوت قطعت عنك منافعيوالدرّ يقطعه جفاء الحالب
العرب: ليس له راعٍ، ولكن حلبةً، أي له من يحلبه، وليس له من ينصحه. خير حالبيك تنطحين.
أبو الفتح البستي:
إن كنت تطلب ثروةً وغنىًفعليك بالإجمال في الطّلب
فالرّسل ليس يدرّ في العلبمن غير إبساسٍ ولا حلب
كم تستدرّ
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع