من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الدرّ والحليّ
الدر يترك من غلائه.
يزين اللآلى في النّظام ازدواجها
الدرة لا تستهان لهوان غائصها. قد يخرج من الصدفة غير الدرة. أحسن من الدر والعقيان في نحور الحسان. فلانٌ درة التاج، وواسطة العقد. درةٌ ومخشلبة، في التفاوت.
وأحسن من عقد العقيلة جيدها
عقيلة كل شيءٍ خياره. كم بين ياقوتةٍ إلى سبجةٍ. ربما كسدت اليواقيت في بعض المواقيت. خذه ولو بقرطي مارية. لو ذات سوارٍ لطمتني. كالممهورة إحدى خدمتيها. ابن المعتز:
يرسب الدّرّ في البحار ويعلوه غثاء الأزباد والأقذاء
وهو لا بدّ أن يرام فيستخرج من تحت لجّةٍ خضراء
ثم يعلو من بعد ذلك في التّيجان هام الأكابر العظماء
وله:
قد تخرج الدرّتان من صدفهوالدرّ يختاره الذي عرفه
إحداهما لم يحط بقيمتهاوأختها دون قيمة الصّدفه
غيره:
إيّاك أن تحقر الرجال فمايدريك ماذا يكنّه الصّدف
استكنّوا كالدّرّ في الأصداف
شغل الحلي أهله أن يعارا
وإذا الدرّ زان حسن وجوهٍكان للدرّ حسن وجهك زينا
ابن الرومي:
وما الحلي إلا حيلةٌ لنقيصةٍيتمم من حسنٍ إذا الحسن قصّرا
فأمّا إذا كان الجمال موفّراًكحسنك لم يحتج إلى أن يزوّرا
كم بين وسواس الحليّوبين وسواس الهموم
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع