من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الذهب والفضة
ذو الفضل طوراً تحت مطرقةٍوتارةً في ذرى تاجٍ على ملك
من سلم من النفاق والكفر، كان الذهب عنده كالصفر.
كذا الذّهب الإبريز يصفو على السّبك
العين للعين قرةٌ، وللظهر قوةٌ. الذّهب خير مالٍ حاضر، لبادٍ وحاضر. ما أسرع ذهاب الذّهب، وانفضاض الفضة. إنما يعزّ الذّهب في معدنه.
وجدان الدفين يغطي أفن الأفين، أي أن المال يغطي العيوب.
وما خبثٌ من فضّةٍ بعجيب
سبكناه ونحسبه لجيناًفأبدى الكير عن خبث الحديد
الدراهم أرواحٌ تسلّ. الدراهم مراهم لجروح الهمّ. الدرهم ذو جناحٍ، إن حركته طار، والدينار محمومٌ إن أزعجته مات. أبت الدراهم إلا أن تصيح.
أظهروا للنّاس زهداًوعلى المنقوش داروا
وله صلّوا وصامواوله حجّوا وزاروا
وله فعلوا وقالواوله حلّوا وساروا
لو رأوه في الثّريّاولهم ريشٌ لطاروا
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع