تجاوز إلى المحتوى

من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

السيف

سبق السيف العذل.

محا السّيف ما قال ابن دارة أجمعا

من يشتري سيفي، وهذا أثره. إني لأنظر إليه وإلى السيف، يضرب للمشنوء.

السيف حصن الملك. السيف يقطع بحده، والمرء يسعى بجده.

ولا خير في غمدٍ إذا لم يكن نصل

كاللّبد ينبو عليه الصّارم الذكّر

وهل يجمع السيفان ويحك في غمد

وما نفع السيوف بلا رجال

السيف أصدق أنباءً من الكتب

والسّيف أهول ما يرى مسلولا

وعادة السيف أن يستخدم القلما

والعزّ تحت ظلال السّيف معدنه

هبوني امرءاً جرّبت سيفي على كلب

وليس للسيف عقرٌ من صياقله

وللسيف حدٌّ حين يسطو ورونق

وللسّيوف كما للنّاس آجال

قد يهزّ الهنديّ وهو حسام

أبو تمام:

والسيف ما لم يلف فيه صيقلٌمن سنخه لم ينتفع بصقال
ويحسن دلّها والموت فيهوقد يستحسن السّيف الصّقيل
للشاعر البحتري، من قصيدة «بمثل لقائها شفي الغليل»

البحتري:

وما السيف إلا بزّغادٍ لزينةٍإذا لم يكن أمضى من السّيف حامله
يضمّ عن الفحشاء فضل ثيابهويدنو وأطراف الرّماح دوان

غيره:

وما كنت إلاّ السّيف جرّد في الوغىوأحمد فيها ثم ردّ إلى الغمد
للشاعر سعيد بن حميد، اقرأ القصيدة
وكالسّيف إن لاينته لان متنهوحدّاه إن خاشنته خشنان
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وكالسيف إن لاينته لان متنه»

أبو تمام:

وما السّيف إلاّ زبرةٌ لو تركتهاعلى الحالة الأولى لما كان يقطع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «أما إنه لولا الخليط المودع»

غيره:

وإن السيف يمضي حين ينضىوينبو وهو في حلل الغمود

آخر:

لا تترك السيف مشحوذاً مضاربهوتطلب النّصر عند الجفن والحلل
للشاعر ابن بابك، اقرأ القصيدة

المتنبي:

وله حيز الحفاظ بغير عقلٍتجنّب عنق صيقله الحسام

وله ﵀:

إذ كنت في شكٍّ من السيف فابلهفإمّا تنفّيه وإمّا تعدّه
وما الصّارم الهنديّ إلا كغيرهإذا لم يفارقه النّجاد وغمده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

وله عفا الله عنه:

ووضع النّدى في موضع السيف بالعلىمضرٌّ كوضع السيف في موضع النّدى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لكل امرئ من دهره ما تعودا»

ابن الرومي:

وبذلة الوجه أحياناً تجددّهكما تجدّد سيفاً كفّ صاقله
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ادلل على الخير تلحق شأو فاعله»

غيره:

فما تصنع بالسّيفإذا لم تك قتّالا
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «ألا قل لابن معن ذا »
فكسّر حلية السيفوصغها لك خلخالا

وأيّ مهنّدٍ لا يغمد

أبو فراس:

بنى عمّنا ما يصنع السيف في الوغىإذا فلّ منه مضربٌ وذباب
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «أما لجميل عندكن ثواب»
ما كنت إلاّ السّيف زاد على صروف الدّهر صقلا

وله:

والرأي كالسّيف ينبو إن ضربت بهفي غمده فإذا جرّدته قطعا

وله:

ومستوحشٍقبلي تجلّداً ... كما أن متن السّيف والحدّ قاطع

وله:

ولو كنت مثل النّصل ألفيت قاطعاًألا ما لهذا النّصل ليس بصارم

وله:

ألقى بجانب.... أمضى من الأجل المباح

وكأنما ردّ.... عليه أنفاس الرّياح المأموني:

فلا تظننّ أن السيف مبتسمٌفليس يبسم إلاّ كلّما غضبا

الخوارزمي:

السيف يمضي وبه انفلالوالحرّ يعطي وبه إقلال

المهلبي:

والسيف يبدي الجور في حالةٍويبذل الإنصاف في أخرى

أبو الفضل ابن العميد:

الرّأي يصدأ كالحسام لعارضٍيطرأ عليه وصقله التّذكير

النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثالث فيما يكثر التمثل به من جميع الأشياء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.