من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
سائر السلاح
بأطراف العوالي تجتنى ثمر المعالي. الرمح رشأ المنية. أطول من ظل الرمح.
أعلى الممالك ما يبنى على الأسل
ذكرتني الطعن وكنت ناسيا.
وما يستوي صدر القناة وزجّها
يشتدّ بأس الرّمح حين يلين
وما تحلو مجاني العزّ يوماًإذا لم يجنها سمر العوالي
زمانٌ صار فيه العزّ ذلاًّوصار الزجّ قدّام السّنان
يا باري القوس برياً ليس يحسنهلا تفسد القوس واعط القوس باريها
أعط القوس باريها. مع الخواطىء سهمٌ صائب. عاد السهم إلى النزعة. ما بللت منه بأفوق ناصل، الأفوق: السهم الذي قد انكسر فوقه، أي ما حظيت منه بشيء. قبل الرمي يراش السهم. قبل الرماء تملأ الكنائن.
رميةٌ من غير رام. تحول القوس ركوةً يضرب للعزيز يذل.
كالقوس عطّلها الرّامي من الوتر
الحذر قبل إرسال السهم.
فما بقيا عليّ تركتمانيولكن خفتما صرد النّبال
كما قال الحمار لسهم رامٍ ...: لقد جمّعت من شتّى لأمر
حديدة صيقلٍ وعويد نبعٍومن عقب البعير وريش نسر
أبو فراس:
وكنّا كالسّهام إذا أصابتمراميها فراميها أصابا
غيره:
إذا كنت لا أرمي وترمي كنانتيتصب جانحات النّبل كشحي ومنكبي
ابن الرومي ﵀:
وإنّك إذ تحنو حنوّك معقباًبعاداً لمن بادلته الودّ واللّطفا
لكالقوس أحنى ما تكون إذا حنتعلى السّهم أنأى ما تكون له قذفا
غيره:
نظرت فأقصدت الفؤاد بأسهمثم انثنت عنه فظلّ يهيم
ويلاه إن نظرت وإن هي أعرضتوقع السهام ونزعهن أليم
غيره:
الذّنب للأمير في كلّ مايأمر والمأمور لا ذنب له
كالسّهم لا يخطىء أغراضهوإنّما المخطىء من أرسله
ما القوس إلاّ عصاً في كفّ صاحبهاترعى بها الضأن أو ترمى بها البقر
أو عود بارٍ وإن كانت مثقّفةًحتى يضمّ إليها السّهم والوتر
فإن تجمّع هذا فهي بعد عصاًحتى يصادف من يرمي بها القدر
بيني وبينه سوق السلاح، للمتعاديين. قلب له ظهر مجنه. نعم المجنّ أجلٌ مستأخر. ابن الرومي:
اتخذتم درعاً وترساً لتدفعواسهام العدى عنّي فكنتم نصالها
وقع النّصال ونزعهنّ أليم
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع