تجاوز إلى المحتوى

من «ربيع الأبرار ونصوص الأخيار» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الباب الخمسون العبيد، والإماء، والخدم، والأمر بالاستيصاء بالمماليك خيرا، والنهي عن سوء الملكة، ونحو ذلك

علي ﵁: قال رسول الله ﷺ: أول من يدخل الجنة شهيد، وعبد أحسن عبادة ربه ونصح لسيده.

ابن عمر ﵁، رفعه: إن العبد إذا نصح لسيّده، وأحسن عبادة ربه فله أجره مرتين.

كان زيد بن حارثة لخديجة ﵂، اشتري لها بسوق عكاظ، فوهبته لرسول الله ﷺ. فجاء أبوه يريد شراءه منه، فقال رسول الله ﷺ: إن رضي بذلك فعلت، فسئل زيد فقال: ذل الرق مع صحبته

أحب إلي من عز الحرية مع مفارقته. فقال ﵇: إذا اخترناه. فاعتقه وزوجه أم أيمن، وبعدها زينب بنت جحش.

عطاء. رفعه: الإبدال من الموالي.

علي ﵁: كان آخر كلام رسول الله ﷺ: الصلاة، الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم.

المعرور بن سويد: دخلنا على أبي ذر بالربذة، فإذا عليه برد، وعلى غلامه مثله، فقلنا: لو أخذت برد غلامك إلى بردك فكانت حلة، وكسوته غيره. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليكسه

مما يلبس، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه.

أبو هريرة، رفعه: لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل غلامي وجاريتي، وفتاي وفتاتي.

ولا يقل أحدكم اسق ربك، وأطعم ربك، وضىء ربك، ولا يقل أحدكم ربي، وليقل سيدي ومولاي.

أبو مسعود الأنصاري: كنت أضرب غلاما لي، فسمعت من خلفي صوتا: إعلم أبا مسعود، إعلم أبا مسعود، إن الله أقدر عليك منك عليه. فالتفت فإذا هو النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله، فقال: أما لو لم تفعل للفعتك النار.

رافع بن مكيث، رفعه: حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم، وروي: يمن.

ابن عمر: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله كم نعفو عن الخادم؟ ثم أعاد عليه فصمت، فلما كانت الثالثة قال: اعفوا عنه كل يوم سبعين مرة.

أبو هريرة: حدثني أبو القاسم نبي التوبة ﷺ: من قذف مملوكه بريئا مما قال جلد له يوم القيامة حدا.

هلال بن يساف: كنا نزولا في دار سويد بن مقرن، وفينا شيخ فيه حدة، ومعه جارية، فلطم وجهها، فما رأيت سويدا أشدّ غضبا منه ذلك اليوم، قال: أعجز عليك حر وجهها، لقد رأيتني سابع سبعة من ولد مقرن، مالنا إلا خادم، فلطم أصغرنا وجهها، فأمرنا النبي ﷺ بعتقها.

وعن معاوية بن سويد: لطمت مولى لنا، فدعاني أبي ودعاه فقال: اقتص منه.

استبق بنو عبد الملك فسبقوا مسلمة، وكان ابن أمة، فتمثل عبد الملك بقول عمرو بن مبرد العبدي:

نهيتكم أن تحملوا هجناءكمعلى خيلكم يوم الرهان فتدركوا
فتفتر كفاه ويسقط سوطهوتخدر رجلاه فما يتحرك
وما يستوي المرءان هذا ابن حرةوهذا ابن أخرى ظهرها متشرك
للشاعر الأعور الشني، اقرأ القصيدة
وأدركه خالاته فاختزلنهإلا أن عرق السوء لا بد مدرك

فقال مسلمة: يغفر الله لك يا أمير المؤمنين: ليس هذا مثلي ولكن كما قال علي بن المغمر:

فما أنكحونا طائعين بناتهمولكن خطبناها بأرماحنا قهرا
فما زادها فينا السباء مذلةولا كلّفت خبزا ولا طبخت قدرا
ولكن خلطناها بخير نسائنافجاءت بهم بيضا غطارفة زهرا
وكائن ترى فينا من ابن سبيةإذا لقي الأبطال يطعنهم شزرا
للشاعر مسكين الدرامي، من قصيدة «ونار دعوت المعتفين بضوئها»
ويأخذ رايات الطعان بكفهفيوردها بيضا ويصدرها حمرا
كريم إذا اغبر اللئيم تخالهإذا سار في ليل الدجى قمرا بدرا

فقبل رأسه، وذهب غمه، وقال: أحسنت يا بني، ذاك أنت، وأمر له بمائة ألف مثل ما أخذ السابق.

زاذان: أتيت ابن عمر، وقد أعتق مملوكا له، فأخذ من

الأرض عودا فقال: مالي من الأجر ما يساوي هذا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من لطم مملوكا أو ضربه فكفارته أن يعتقه.

أبو هريرة. يرفعه: من خبب زوج امرىء أو مملوكه فليس منا.

أعتق عبد الله بن جعفر، غلاما، وأخذ يكتب كتاب العتق، فقال الغلام: أكتب كما أملي: كنت بالأمس لي فوهبتك لمن وهبك لي، فأنت اليوم مني. فكتب ذلك واستسحنه وزاده خيرا.

مرّ ابن عمر براع مملوك فاستباعه شاة، فقال: ليست لي، فقال:

أين العلل ؟ فقال: أين الله؟ فاشتراه فأعتقه، فقال: اللهم قد رزقتني العتق الأصغر فارزقني العتق الأكبر.

أراد رجل بيع جارية فبكت، فسألها، فقالت: لو ملكت منك ما ملكت مني ما أخرجتك من يدي. فأعتقها.

تغدى سليمان عند يزيد بن المهلب، فقيل له: صف لنا أحسن ما كان في منزله، فقال: رأيت غلمانه يخدمونه بالإشارة دون القول.

قال سهل بن صخر، وهو من الصحابة لابنه: إذا ملكت

ثمن غلام فاشتر به غلاما. فإن الجدود في نواصي الرجال.

أبو الهيثم بن خالد:

ولي صديق ما مسني عدممذ وقعت عينه على عدمي
للشاعر الهيثم بن خالد، اقرأ القصيدة
بشرني بالغنى تهللهوقبل هذا تهلل الخدم
للشاعر الهيثم بن خالد، اقرأ القصيدة
ومحنة الزائرين بينةتعرف قبل اللقاء في الحشم
للشاعر الهيثم بن خالد، اقرأ القصيدة

كان أبو يوسف راكبا، وغلامه يعدو خلفه، فقيل له، فقال:

أيحل أن أسلم غلامي مكاريا؟ قيل: نعم، قال: فيعدو إذن معي كما يعدو مع الحمار إذا كان مكاريا.

النبي ﷺ: مثل الذي يعتق عند الموت مثل الذي يهدي إذا شبع.

قال ابن الزبير لرجل كان يتعاطى بيع الرقيق: ما أشد إقدامك على ركوب الغرر وإضاعة المال! قال: بماذا؟ قال: بضاعتك الملعونة، قال: وما لها؟ قال هي ضمان نفس ومؤونة ضرس.

شر الناس من يبيع الناس.

أميروس: التسلط على المماليك دناءة.

طلب معاوية جواري فقال: كل رافعة من بعيد، مليحة من قريب.

البحتري:

أنا من ياسر ويسر ونجحلست من عامر ولا عمار
ما بأرض العراق يا قوم حريفتديني من خدمة الأحرار
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبكاء في الدار بعد الدار»
لا أريد التنظير يخرجه الشتم إلى الاحتجاج والافتخار
وإذا رعته بناحية السوط على الذنب راعني بالفرار
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبكاء في الدار بعد الدار»
هل جواد بأبيض من بني الأصفر ضخم الجدود ضخم النجار
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبكاء في الدار بعد الدار»
فوق ضعف الصغار إن وكل الأمر إليه ودون كيد الكبار
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبكاء في الدار بعد الدار»
وكأن الذكاء يبعث منهفي سواد الأمور شعلة نار
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبكاء في الدار بعد الدار»
ولعمري للجود للناس بالناس سواء بالثوب والدينار
للشاعر البحتري، من قصيدة «أبكاء في الدار بعد الدار»
وعزيز إلا لديك بهذا الفج أخذ الغلمان بالأشعار

بعض النخاسين: حناء بنصف دانق يزيد في ثمن الجارية مائة درهم.

النبي ﷺ: عاتبوا أرقاءكم على قدر عقولهم.

أبو اليقظان: إن قريشا لم تكن ترغب في أمهات الأولاد حتى ولدن ثلاثا هم خير أهل زمانهم: علي بن الحسين، والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله. وذلك أن عمر ﵁ أتى بنات يزدجرد بن

شهريار بن كسرى سبيات، فأراد بيعهن، فقال له علي: إن بنات الملوك لا يبعن، ولكن قوموهن، فأعطاه أثمانهن، فقسمهن بين الحسين بن علي، ومحمد بن أبي بكر الصديق، وعبد الله بن عمر، فولدن الثلاثة.

محمد بن سوقة كان إذا عصاه غلامه قال: ما أشبهك بسيدك! عبد الله بن طاهر: كنت عند المأمون ثاني اثنين، فنادى: يا غلام، يا غلام، بأعلى صوته، فدخل غلام تركي فقال: ألا ينبغي للغلام أن يأكل أو يشرب أو يتوضأ أو يصلي!؟ كلما خرجنا من عندك تصيح: يا غلام، يا غلام! إلى كم يا غلام؟ فنكس رأسه طويلا، فما شككت أنه يأمرني بضرب عنقه، فقال: يا عبد الله إن الرجل إذا حسنت أخلاقه ساءت أخلاق خدمه، وإذا ساءت أخلاقه حسنت أخلاق خدمه، فلا نستطيع أن نسيء أخلاقنا لتحسن أخلاق خدمنا.

النبي ﷺ: بئس المال في آخر الزمان المماليك.

مجاهد: إذا كثر الخدم كثرت الشياطين.

سالم بن أبي الجعد رفعه: عبد عند الله صالح خير من حر طالح.

لقمان: لا تأمنن امرأة على سر، ولا تطأ خادمة تريدها للخدمة.

غلام يأكل فارها، ويعمل كارها، ويبغض قوما، ويحب نوحا.

أعتق ابن عتبة غلاما كبيرا، فقال عبد له صغير: إذكرني يا مولاي، ذكرك الله بخير. فقال: إنك لم تخرف. فقال: إن النخلة قد تجتني زهوا قبل أن يصير معوا: فقال: قاتلك الله! لقد استعتقت فأحسنت، وقد وهبتك لواهبك، كنت أمس لي واليوم مني.

العبد عز مستفاد، وغيض في الأكباد:

[شاعر]:

قد ذممنا العبيد حتى إذا نحن بلونا المولى عذرنا العبيدا

آخر:

ومالي غلام فأدعو بهسوى من أبوه أخو عمتي

أكثم: الحر حر وإن مسه الضر، والعبد عبد وإن مشى على الدر.

كانت لخالد بن برمك جارية اسمها سرور، أكتب الناس بقلم، وأحسنهم علما كانت توقع بين يديه فتخرج التوقيعات إلى الكتّاب، وربما اقترحوا عليها نسخ الكتب لبلاغتها، وكانت شجاعة، تركب معه في

سيف ومنطقة وسواد، فلا يعلم أجارية هي أم غلام، وكانت لخازم بن خزيمة مثلها اسمها قطاة.

كان لعثمان بن عفان ﵁ عبد، فاستشفع بعلي أن يكاتبه، فكاتبه: ثم دعا عثمان بالعبد فقال: إن كنت عركت أذنك فاقتص مني، فأخذ بأذنه، ثم قال عثمان: شدّ، شدّ، يا حبذا قصاص الدنيا لا قصاص الآخرة.

- وعنه ﵁: ما ملك رقيقا من لم يتجرع بغيظ ريقا.

خادم الملك لا يتقدم في رضاه خطوة إلا استفاد بها قيمة وحظوة.

أشرف الرشيد على الكسائي والأمين والمأمون بين يديه يعلمهما، فقام لحاجته، فابتدرا يقدمان نعليه: فقال الرشيد لجلسائه: أفي الناس أكرم خدما؟ قالوا: أمير المؤمنين، قال: لا، بل هو الكسائي يخدمه عبد الله ومحمد.

ليس حقك علينا بالخدمة دون حقنا عليك بالنعمة.

نشأ فلان في حضن عنايتك، وأرضع بلبان نعمتك، وشرف بقدمة خدمتك.

دعا بعض أهل الكوفة إخوانه، وله جارية فقصرت في بعض ما ينبغي لهم، فقال:

إذا لم يكن في منزل الحر حرةرأى خللا فيما تولى الولائد
فلا يتخذ منهن حر قعيدةفهن لعمر الله بئس القعائد

أحمد بن سهل: عز الملوك بالمماليك.

كان لمحمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس خمسون ألف مولى، وهو وأخوه جعفر بن سليمان من ملوك بني هاشم وفرسانهم، وقد زوجه المهدي بنته العباسة ونقلها إلى البصرة.

علي ﵁: واجعل لكل إنسان من خدمك عملا تأخذه به، فإنه أحرى أن لا يتواكلوا في خدمتك.

لا تبذل رقك لمن لا يعرف حقك.

قلما تنفع خدمة الجوارح إلا بخدمة القلب.

جندل مولى عدي بن حاتم يفتخر بأنه محرر الرجال دون النساء:

وما فك رقي ذات دل خريدةولا أخطأتني غرة وحجول»
نماني إلى العلياء أبيض ماجدفأصبحت أدري اليوم كيف أقول

كان لرجل غلام من أكسل الناس، فأمره بشراء عنب وتين، فأبطأ حتى نوّط الروح، ثم جاء بأحدهما، فضربه وقال: ينبغي لك إذا استنقضيتك حاجة أن تقضي حاجتين، ثم مرض فأمره أن يأتي بطبيب، فجاء به وبرجل آخر، فسأله: فقال: أما ضربتني وأمرتني أن أقضي حاجتين في حاجة؟ جئتك بطبيب، فإن رجاك وإلّا حفر هذا قبرك.

فهذا طبيب وهذا حفّار.

المأمون بن الرشيد:

كنت حرا هاشميافاسترقتني الإماء
أنا مملوك لمملوك وتحتي الأمراء

كانت للمأمون جويرية من أحسن الناس وجها وأسبقهم إلى كل نادرة، فحلت عنده في ألطف محل فحسدتها الجواري وقلن: لا حسب لها، فنقشت على خاتمها حسبي حسني، فازداد بها المأمون عجبا، فسممنها فجزع عليها وقال:

اختلست ريحانتي من يديأبكي عليها آخر المسند
كانت هي الأنس إذا استوحشتنفسي من الأقرب والأبعد
للشاعر المأمون، اقرأ القصيدة
وروضة كان بها موقعيومنهلا كان به موردي
كانت يدي كانت بها قوتيفاختلس الدهر يدي من يدي
للشاعر المأمون، اقرأ القصيدة

المتوكل في جاريته قبيحة:

أمازحها فتغضب ثم ترضىوكل فعالها حسن جميل
فإن غضبت فأحسن ذي دلالوإن رضيت فليس لها عديل

دعا طلحة أبا بكر وعمر وعثمان، فأبطأ عليه الغلام بشيء وأراده، فصاح: يا غلام، فقال: لبيك، فقال طلحة: لا لبيك. فقال أبو بكر: ما سرني أني قلتها ولي الدنيا. وقال عمر: ما سرني أني قلتها ولي نصف الدنيا، وقال عثمان: ما سرني أني قلتها ولي حمر النعم.

وصمت عليها طلحة، فلما خرجوا باع ضيعة بخمسة عشر ألفا وتصدق بها.

كان لمحمد بن أبي الحارث الكوفي صديق له قينة، فباعها ببرذون فقال محمد:

قينة كانت تغنيمسخت برذون أدهم
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة
عجّت بالساباط يومافإذا القينة تلجم
للشاعر ابن الزيات، اقرأ القصيدة

غلام الخالدي مثل في الشهامة والكياسة وجمع شرائط الخدمة، وهو غلام أبي عثمان الخالدي الشاعر. قال الشيخ أبو الحسين محمد بن

الحسين الفارسي النحوي، ابن أخت أبي علي الفارسي: اسمه رشأ، رأيته بعد موت سيده في ناحية عبد العزيز بن يوسف لقد ارتقى إلى رتبة الوزارة، وقال أبو المنصور الثعالبي: قرأت أنا بخطه قال: كتب ابن سكرة الهاشمي إلى أبي عثمان يسأله عني، فكتب إليه:

ما هو عبد لكنه ولدخوّلنيه المهيمن الصمد
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
وشد أزري بحسن صحبتهفهو يدي والذراع والعضد
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
صغير سن كبير معرفةتمازج الضعف فيه والجلد
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
معشق الطرف كحله كحلمعطل الجيد حليه جيد
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
وغصن بان إذا بدا فإذاشدا فقمري بانه غرد
ثقفه كيسه فلا عوجفي بعض أخلاقه ولا أود
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
ما غاظني ساعة فلا صخبيمر في منزلي ولا حرد
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
مسامر إن دجا الظلام فليمنه حديث كأنه الشهد
خازن ما في يدي وحافظهفليس شيء لدي يفتقد
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
يصون كتبي فكلها حسنيطوي ثيابي فكلها جدد
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
وحاجبي فالخفيف محتبسعندي به والثقيل منطرد
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
وحافظ الدار إن ركبت فماعلى غلام سواه أعتمد
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
ومنفق مشفق إذا أنا أسرفت وبذّرت فهو مقتصد
وأبصر الناس بالطبيخ فكالمسك القلايا والعنبر الثرد
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
وواجد بي من المحبة والرأفة أضعاف ما به أجد
إذا تبسمت فهو مبتهجوإن تنمرت فهو مرتعد
ذا بعض أوصافه وقد بقيتله صفات لم يحوها العدد
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة

كان أبان بن عبد الحميد بن لاحق مولى لبني رقاش، فقال فيهم:

ألا يا ليت لي قوما بقوميولو عكلا فينفعني معاشي
فكنت لهم أخا ثقة ومولىولم أك في اللئام بني رقاش

وحشي الرياحي المدني:

يعجبني من فعل كل مسلمةمثل الذي تفعل أم سلمة

اقصاؤها عن بيتها كل أمة أهدى داود بن روح بن حاتم المهلبي جارية للمهدي، فحظيت عنده، فواعدته المبيت معه، ثم منعها الحيض، فكتب إليها:

لأهجرنّ حبيبا خان موعدهوذاك منه لصغر العيش تكدير

فأرسلت إلى داود ليجيبه ويعرفه عذرها، فقال:

لا تهجرن حبيبا خان موعدهولا تذعّن وعدا فيه تأخير
ما كان حبي إلا من حصول أذىلا يستطاع له بالقول تفسير
والدهر أطول فيه للإمام مدىيحيى السرور وتخليد وتعمير

ابتاع بعض مشيختي غلاما، فقلت: بورك لك فيه، فقال:

البركة مع من قدر على خدمة نفسه، واستغنى عن استخدام غيره، فخفت مؤونته، وهانت تكاليفه، وكفي سياسة العبيد.

أصيب أنو شروان ببعض خدمه فجزع وقال: إثنان هما العدة والعمدة في النوائب، الخادم الناصح، والقريب الصديق، وقد فجعت

بأحدهما، ولم أكتحل بالآخر.

معاوية: التسلط على المماليك من لؤم القدرة.

قال قرشي: سألني سعيد بن المسيب عن أخوالي، فقلت:

أمي فتاة، فنقصت في عينه، فأمهلت حتى دخل عليه سالم بن عبد الله ابن عمر فقلت: من أمه؟ قال: فتاة، ثم دخل القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، فقلت: من أمه؟ قال: فتاة، ثم دخل علي بن الحسين بن علي، فقلت: من أمه؟ قال: فتاة. ثم قلت: رأيتني نقصت في عينك لأني ابن فتاة، أفمالي بهؤلاء أسوة؟ فجللت في عينه.

عبيد الله بن الحر:

فان تك أمي من نساء أفاءهاجياد القنا والمرهفات الصفائح
للشاعر عبيد الله الجَعفي، اقرأ القصيدة
فتبا لجد الحر إن لم أنل بهكرائم أولاد النساء الصرائح

عنترة:

أني امرؤ من خير عبس منصباشطري وأحمي سائري بالمنصل
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «طال الثواء على رسوم المنزل»

أنشد المبرد:

إن أولاد السراريكثروا والله فينا
رب أدخلني بلادالا أرى فيها هجينا

قال هشام بن عبد الملك لزيد بن علي: بلغني أنك تطلب الخلافة ولست لها بأهل، قال: لم؟ قال: لأنك ابن أمة، قال: فقد كان إسماعيل ابن أمة وإسحاق ابن حرة، وقد أخرج الله من صلب إسماعيل سيد ولد آدم.

قال الحجاج بن عبد الملك بن الحجاج بن يوسف: لو كان رجل من ذهب لكنته، قيل: كيف؟ قال: لم تلدني أمة إلى آدم ما خلا هاجر فقالوا له: لولا هاجر لكنت كلبا من الكلاب.

قال رجل لعبد استعقله: ألا ألحقك بنفسي؟ فقال: لأن أكون عبدا لايقا أحب إلي من أن أكون حرا لاحقا.

جعفر بن عقاب:

وضمتني العقاب إلى حشاهاوخير الطير قد علموا العقاب
فتاة من بني حام بن نوحسبتها الخيل غصبا والركاب

عقاب أمه وكانت سوداء.

دخل جرير على الحجاج وعلى رأسه جارية، فقال له: بلغني

أنك ذو بديهة فقل فيها، فقال: ما لي أقول فيها حتى أتأملها، وما لي أتأمل جارية الأمير. فقال: بلى فتأملها، فقال: ما اسمك يا جارية؟

فأمسكت، فقال الحجاج: خبريه يالخناء. فقالت: أمامة، فقال:

ودّع أمامة حان منك رحيلإن الوداع لمن تحب قليل
هاذي القلوب هوائما يتمتهاوأرى الشفاء وما إليه سبيل

فقال الحجاج: جعل الله لك السبيل إليها، فضرب بيده إلى يدها فامتنعت عليه فقال:

إن كان طيكم الدلال فإنهحسن دلالك يا أميم جميل

فاستضحك الحجاج وأمر بتجهيزها معه إلى اليمامة. وكانت من أهل الري، وإخوتها أحرار، فبذلوا له عشرين ألفا فأبى، وقال:

إذا عرضوا عشرين ألفا تعرضتلأم حكيم حاجة هي ماهيا
فقد زدت أهل الري مني مودةوحبّبت أضعافا إليّ المواليا

وأولدها حكيما وبلالا وحزرة.

الرقيق جمال وليس بمال، فعليك من المال بما يعولك ولا تعوله.

اشترى يزيد بن عبد الملك حبابة بأربعة آلاف دينار، وكان صاحب لهو، فحجر عليه سليمان فردها، فلما ولي يزيد، وكانت تحته سعدة بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان، وكانت حرة عاقلة، قالت: يا

أمير المؤمنين هل بقي في نفسك من الدنيا شيء تتمناه؟ قال: نعم، حبابة، فسألت عنها فقيل اشتراها رجل من أهل مصر، فأرسلت من اشتراها بأربعة آلاف، وقدم بها، فصنعتها حتى ذهب عنها آثار السفر. ثم أتت بها فراش يزيد، وأجلستها وراء الستر، وقالت: هل بقي من الدنيا شيء تتمناه؟ فقال: ألم تسأليني عن هذا مرة؟ فرفعت الستر وقالت: هذه حبابة، وقامت وخلتها، فحظيت سعدة عنده.

كان لبصري جارية قد أدبها، وكانت أحب إليه من بصره وسمعه، فقعد الدهر بهما، فاعتزم على بيعها، فاشتراها عمر بن عبد الله بن معمر التيمي بألف دينار، فلما ذهبت الجارية لتدخل علق بثوبها وقال:

ولولا قعود الدهر بي عنك لم يكنيفرقنا شيء سوى الموت فاعذري
نذكر من بسباسة القلب حاجةدعت حزنا للعاشق المتذكر
عليك سلام لا زيارة بينناولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة

فقال ابن معمر: قد شئت فخذها وخذ الألف.

محمود بن مروان بن أبي حفصة يصف جارية:

ليست تباع ولو تباع بوزنهادرا بكى أسفا عليها البائع

علق عبد الرحمن بن أبي عمار وهو من نسّاك أهل الحجاز جارية، فاشتهر بذكرها حتى مشى إليه عطاء وطاووس ومجاهد يعظونه فقال:

يلومني فيك أقوام أجالسهمفما أبالي أطار اللوم أم وقعا
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «يا دين قلبك منها لست ذاكرها»

فحج عبد الله بن جعفر فزاره الناس إلا عبد الرحمن فاستزاره، وكان قد تقدم فاشترى له الجارية بأربعين ألفا، وأمر بتجهيزها، فقال له: ما فعل حب فلانة؟.

قال: هو في اللحم والدم والمخ والعصب والعظام، قال: أتعرفها إن رأيتها؟.

قال: إن دخلت الجنة لم أنكرها، فأمر بها فأخرجت وهي ترفل في الحلي والحلل:

وقال: شأنك بها، وأمر أن يحمل معها مائة ألف درهم. فبكى عبد الرحمن وقال: قد خصكم الله بشرف ما خص به أحد من ولد آدم،

فلتهنكم هذه النعمة، وبارك لكم واهبها.

عن جويرية بن أسماء: أراد ابن سيرين شري جارية، فقلت: قد علمت مكانها، ولكن في شفتيها عظم: قال: ذاك أفحم لقبلتها.

النص من طبعة مؤسسة الأعلمي ببيروت (١٤١٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «ربيع الأبرار ونصوص الأخيار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.