من «ربيع الأبرار ونصوص الأخيار» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الباب الواحد والخمسون العداوة، والحسد، والبغضاء، والشمانة، وذكر الأضغان، والطوائل، والوعيد، والتهديد
النبي ﷺ: أعدى عدو لك نفيستك بين جنبيك.
أبو بكر الصديق رضوان الله عليه: العداوة تتوارث.
ابن مسعود ﵁: اللهم إني لأستعديك على نفسي عدوى لا عقوبة فيها.
داود ﵇: لا تشتر عداوة واحد بصداقة ألف.
الحارث بن أبي شمر الغساني: من اغتر بكلام عدوه فهو أعدى عدو لنفسه.
أعرابي: كبت الله كل عدو لك إلا نفسك.
أراد كسرى أن يتزوج بنت بزرجمهر بعد قتله، فقالت: لو كان ملككم حازما ما جعل بينه وبين شعاره موتورا.
زياد بن عبيد الله بن عبد المدان خال أبي العباس السفاح.
وكان ولّاه المدينة. فعزله عنها المنصور وعذبه. فقال:
ولو أني بليت بها شميخؤولته بنو عبد المدان
صبرت على عداوته ولكنتعالي فانظري بمن ابتلاني
يقول: لو بليت بذلك من السفاح الذي أخواله كرام لكان أهون علي من أن أبلى به ممن أمه أمة يعني المنصور.
[شاعر]:
ولا غرو أن يبلى شريف بخاملفمن ذنب المتنين تنكسف الشمس
بث رجل في وجه أبي عبيدة مكروها، فأنشأ يقول:
فلو أن لحمي إذ وهى لعبت بهسباع كرام أو ضباع وأذؤب
لهوّن وجدي أو لسلّى مصيبتيولكنما أودى بلحمي أكلب
كان حاتم أسيرا في بلاد عنزة، فلطمته أمة لهم فقال: لو ذات سوار لطمتني.
عذرت البزل إذ هي خاطرتنيفما بالي وبال ابن اللّيون
عبد الله بن الحسن بن الحسن ﵈: إياك ومعاداة الرجال، فإنك لن تعدم مكر حليم، ومفاجأة لئيم.
أنو شروان: العدو الضعيف المحترس من العدو القوي أحرى بالسلامة من العدو القوي المغتر بالعدو الضعيف.
صالح بن سليمان: لا تسغروا عدوا، فإن العزيز ربما شرق بالذباب.
تقول العرب: أصبحا يتكاشحان ولا يتناصحان، ويتكاشران ولا يتعاشران.
قيل لكسرى: أي الناس أحب إليك أن يكون عاقلا؟ قال:
عدوي، قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأنه إذا كان عاقلا فإني منه في عافية.
ذريح بن جابر الغيداقي:
إذا المرء عادى من يودك صدرهوسالم ما اسطاع الذين تحارب
فلا تفله عما يجن ضميرهفقد جاء منه بالشناءة راكب
ذؤيب بن حبيب الخزاعي:
قلبي إلى ما ضرني داعييكثر أحزاني وأوجاعي
كيف احتراسي من عدوي إذاكان عدوي بين أضلاعي
فيلسوف: كونوا من المسر المدغل أخوف منكم من المكاشف المعلن، فإن مداواة العلل الظاهرة أهون من مداواة ما خفي وبطن.
إياك أن تعادي من إذا شاء خلع ثيابه، ودخل مع الملك في لحافه.
محمد بن يزداد الكاتب: إذا لم تستطع أن تعض يد عدوك فقبلها.
حكيم: إني لأغتنم في عدوي أن ألقي عليه النملة وهو لا يشعر لتؤذيه كتب مروان الحمار إلى الخارجي الشيباني: أنا وإياك كالحجر والزجاجة، إن وقع عليها رضها، وإن وقعت عليه فضها.
نازع غلام من بني أمية عبد الملك بن مروان فأربى عليه، فقيل لعبد الملك: لو تظلمت إلى عمه! فقال: لا أعد انتقام غيري انتقاما.
الواثق بالله:
تنح عن القبيح ولا تردهومن أوليته حسنا فزده
ستكفى من عدوك كل كيدإذا كاد العدو فلا تكده
كانت جليلة بنت مرة أخت جساس تحت كليب فقتل أخوها زوجها، وهي حبلى بهجرس بن كليب، فلما شب قال لها:
أصاب أبي خالي وما أنا بالذيأمثل أمري بين خالي ووالدي
وأورث جساس بن مرة غصّةإذا ما اعترتني حرها غير بارد
ثم قال:
يا للرجال لقلب ماله آسيكيف العزاء وثاري عند جساس
ثم قتله وقال:
ألم ترني ثأرت أبي كليباوقد يرجى المرشح للذحول
غسلت العار عن جشم بن بكربجساس بن مرة ذي البتول
جدعت بقتله بكرا وأهللعمر الله للجدع الأصيل
علي ﵁ وذكر عثمان: وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف وأرفق حداتهما العنيف. وأراد أنهما كانا يجدان في عداوته.
- وعنه: وجد على عدوك بالفضل فإنه أحلى الظفرين.
مراجل أحقادهم تفور، وطوالع أضغانهم لا تفور.
هبت عليهم ريح التعادي، فنسفتهم عن البوادي.
من كثر غمره لم يطل عمره.
دار عدوك لأحد أمرين، إما صداقة تؤمنك، أو فرصة تمكنك.
لكل إبراهيم نمرود، ولكل موسى فرعون.
محاسبة الصديق دناءة، وترك الحق للعدو غباوة.
سويد بن منجوف إلى مصعب.
فأبلغ مصعبا عني رسولاوهل تلقى النصيح بكل وادي
تعلم أن أكثر من تناجيوإن ضحكوا إليك هم الأعادي
أنشد الجاحظ:
القوم أمثال السباع فانشمرفمنهم الذئب ومنهم النمر
والضبع الغثراء والليث الهمر فلان كثير المذاق، مر المذاق.
النبي ﷺ: ألا أخبركم بشراركم، من أكل وحده، وضرب عبده، ومنع رفده: ألا أخبركم بشر من ذلك من يبغض الناس ويبغضونه.
قال الحجاج لخارجي: والله إني لأبغضكم، قال: أدخل الله أشدّنا بغضا لصاحبه الجنة.
وكيع: جئنا مرة إلى الأعمش، فلما سمع حسنا قام ودخل، فلم يلبث أن خرج فقال: رأيتكم فأبغضتكم، فدخلت إلى من هو أبغض منكم، فخرجت إليكم.
أراد أنو شروان أن يقلد ابنه هرمز ولاية العهد، فاستشار عظماء مملكته، فأنكروا عليه، وقال بعضهم: إن الترك ولدته وفي أخلاقهم ما علمت، فقال: الأبناء ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات، وكانت أم قباذ تركية، وقد رأيتم من حسن سيرته وعدله ما رأيتم: فقيل: هو قصير وذلك يذهب ببهاء الملك، فقال: إن قصره من رجليه ولا يكاد يرى إلّا جالسا أو راكبا، فلا يستبين ذلك فيه، فقيل: هو بغيض في الناس، فقال أوه! أهلكت ابننا هرمز، فقد قيل: إن من كان فيه خير واحد ولم يكن ذلك الخير المحبة في الناس فلا خير فيه، ومن كان فيه عيب واحد ولم يكن
ذلك العيب المبغضة في الناس فلا عيب فيه.
[شاعر]:
وإذا شنئت فتى شنئت حديثهوإذا سمعت غناءه لم أطرب
عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في الفضل بن السائب.
رأيت فضيلا كان شيئا ملففافكشّفه التمحيص حتى بداليا
أأنت أخي إن لم تكن لي حاجةفإن عرضت أيقنت أن لا أخا ليا
ولست براء عيب ذي الود كلهولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا
فعين الرضا عن كل عيب كليلةولكن عين السخط تبدي المساويا
ونحوه:
وعين البغض تبرز كل عيبوعين الحب لا تجد العيوبا
كان ابن عمر يقول: نعوذ بالله من قدر وافق إرادة حسود.
قيل لرسطاليس: ما بال الحسود أشد غما؟ قال: لأنه يأخذ بنصيبه من هموم الدنيا، ويضاف إلى ذلك غمه لسرور الناس.
النبي ﷺ: استعينوا على أموركم بالكتمان، فإن كلّ ذي نعمة محسود.
تذاكر قوم من ظرفاء البصرة الحسد، فقال رجل: إن الناس ربما حسدوا على الصلب، فأنكروا ذلك، ثم جاءهم بعد أيام فقال: إن الخليفة قد أمر بصلب الأحنف، ومالك بن مسمع، وقيس بن
الهيثم، وحمدان الحجام، فقالوا: هذا الخبيث يصلب مع هؤلاء! فقال: ألم أقل إن الناس يحسدون على الصلب.
منصور الفقيه:
منافسة الفتى فيما يزولعلى نقصان همته دليل
ومختار القليل أقل منهوكل فوائد الدنيا قليل
المغيرة بن حبناء شاعر آل المهلب:
آل المهلب قوم إن مدحتهمكانوا الأكارم آباء وأجدادا
إن العرانين تلقاها محسّدةولا ترى للئام الناس حسّادا
عثمان ﵁: يكفيك من الحاسد أنه يغتم وقت سرورك.
مالك بن دينار: شهادة القرّاء مقبولة في كل شيء إلا شهادة بعضهم على بعض، فأنهم أشد تحاسدا من السوس في الوبر.
أنس رفعه: إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.
بعض حكماء العرب: الحسد داء منصف يفعل في الحاسد أكثر من فعله في المحسود.
يقول الله عز وعلا: الحاسد عدو نعمتي، متسخط لفعلي، غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي.
عبد الله بن شداد بن الهاد صاحب رسول الله ﷺ لابنه: يا بني إن سمعت كلمة من حاسد فكن كأنك لست بشاهد، فإنك إن أمضيتها حيالها رجع القول على من قالها.
الأصمعي: رأيت أعرابيا قد بلغ من العمر مائة وعشرين سنة، فقلت له: ما أطول عمرك! فقال: تركت الحسد فبقيت.
أعرابي: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد.
تراه كأن الله يجدع أنفهوأذنيه إن مولاه ثاب له وفر
المتنبي:
ماذا لقيت من الدنيا وأعجبهاأني لما أنا باك منه محسود
ابن الحجاج:
إن يحسدوني فلا والله ما بلغتلولا الخساسة حالي موضع الحسد
وإنما في يدي عظم امششهمن المعاش بلا لحم ولا غدد
لا يخلو السيد من ودود يمدح، وحسود يقدح.
لا يسلم الفاضل من قدح وإن غدا أقوم من قدح.
ابن مسعود ﵁: ألا لا تعادوا نعم الله، قيل: ومن يعادي نعم الله؟ قال: الذين يحسدون الناس.
كان يقال: إياك والحسد فإنه يتبين فيك، ولا يتبين في محسودك.
حكيم: الحسد خلق دنيء، ومن دناءته أنه يبدأ بالأقرب فالأقرب.
قيل لعبد الله بن عروة: لزمت البدو وتركت قومك! قال: وهل بقي إلّا حاسد على نعمة، أو شامت على نبكة؟.
الحسود غضبان على القدر والقدر لا يعتبه.
بينا عبد الملك بن صالح العباسي يسير مع الرشيد في موكبه، إذ هتف هاتف: يا أمير المؤمنين طأطىء من إشرافه، وقصر من عنانه، واشدد من شكاله. فقال الرشيد: ما يقول هذا؟ فقال عبد الملك:
مقال حاسد، ودسيس حاسد. قال: صدقت، نقص القوم وفضلتهم، وتخلفوا وسبقتهم حتى برز شأوك، وقصر عنك غيرك، ففي صدورهم جمرات التخلّف. وحزازات التبلّد، فقال عبد الملك: يا أمير المؤمنين فأضرمها عليهم بالمزيد.
[شاعر]:
يا طالب العيش في أمن وفي دعةرغدا بلا قتر صفوا بلا رنق
خلص فؤادك من غل ومن حسدفالغل في القلب مثل الغل في العنق
عباد بن ثعلبة، وهو أنف الكلب، حسده بنو أخيه فقال:
قد كنت أحسبكم أو خلتكم ولدافاليوم أعلم أن لستم بأولاد
الله يعلم غيبي كيف كان لكموالله يعلم ما غبتم لعباد
كتب عبد الملك إلى الأحنف يستدعيه، فقال: يدعوني ابن الزرقاء إلى ولاية أهل الشام، فو الله لوددت أن بيننا وبينهم جبلا من نار، فمن أتانا منهم احترق، ومن أتاهم منا احترق.
أبو حيان: قال لقمان: نقلت الصخر، وحملت الحديد، فلم أر شيئا أثقل من الدين، وأكلت الطيبات، وعانقت الحسان، فلم أر ألذّ من العافية، وأنا أقول: لو مسح القفار، ونزح البحار، وأحصى القطار، لوجدها أعون من شماتة الأعداء، خاصة إذا كانوا مساهمين في نسب، أو مجاورين في بلد.
اللهم إني أعوذ بك من تتابع الإثم، وسوء الفهم، وشماتة ابن العم.
قيل لأيوب ﵇: أي شيء كان عليك في بلائك أشد؟ قال:
شماتة الأعداء.
واثلة بن الأسقع: تظهر الشماتة بأخيك المسلم فيرحمه الله ويبتليك.
أنشد الجاحظ:
وقال العاذلات ننسلّ عنهاوداو غليل قلبك بالسلوّ
فكيف وقبلة منها اختلاساالذّ من الشماتة بالعدو
الخبزرزي:
شماتتكم بي فوق ما قد أصابنيوما بي دخول النار بل طنز مالك
ابن أبي عيينة المهلبي:
كل المصائب قد تمر على الفتىفتهون غير شماتة الأعداء
أعرابي: بنو الطرف عنوان الشر.
كل المصائب قد تمر على الفتىفتهون غير شماتة الحساد
إن المصائب تنقضي أيامهاوشماتة الأعداء بالمرصاد
قيل لأفلاطون بم ينتقم الإنسان من عدوه؟ قال: بأن يزداد فضلا في نفسه.
النبي ﷺ: خير ما أعطي المؤمن خلق حسن، وشر ما أعطي الرجل قلب سوء في صورة حسنة.
سئل الحسن: أيحسد المؤمن؟ فقال: وما أنساك بني يعقوب.
لو كانت المشاجرة شجرا لم تثمر إلا صخرا.
إذا رأى نعمة بهت، وإذا رأى عثرة شمت.
الخلاف غلاف الشر.
[شاعر]:
سن العداوة آباء لنا سلفوافلن تبيد وللآباء أبناء
بلغ عمرو بن عتبة شماتة قوم به في مصائب، فقال: والله لئن عظم مصابنا بموت رجالنا لقد عظمت النعمة بما أبقى الله لنا شبابا يشبون الحروب، وسادة يسدون المعروف، وما خلقنا ومن شمت بنا إلا للموت.
لما قبض رسول الله ﷺ سمع بموته نساء من كندة وحضرموت، فخضبن أيديهن، وضربن بالدفوف، فقال رجل منهم:
أبلغ أبا بكر إذا ما جئتهأن البغايا ومن أي حرام
أظهرن من موت النبي شماتةوخضبن أيديهن بالعلام
فاقطع هديت أكفهن بصارمكالبرق أومض في متون غمام
فكتب أبو بكر إلى المهاجر عامله، فأخذهن وقطع أيديهن.
كاتب: فلان يتربص بك الدوائر، ويتمنى لك الغوائل، ولا يؤمل صلاحا إلا في فسادك، ولا رفعة إلا بسقوط حالك.
كتب عبد الحميد عن مروان إلى أبي مسلم كتابا قد نفث فيه خراشي صدره، وكان من كبر حجمه على جمل، فدعا أبو مسلم بنار فطرحه فيها، إلا قدر ذراع كتب فيه هذين البيتين:
محا السيف أسطار البلاغة وانتحىعليك ليوث الغاب من كل جانب
فإن تقدّموا نعمل سيوفا شحيدةيهون عليها العتب من كل عاتب
العرب: حين تقلينه تدرين أين غثه من سمينه.
قيل لعبد الملك بن صالح الهاشمي: إنك لحقود، فتمثل:
إذا ما امرؤ لم يحقد الوتر لم يكنلديه لذي النعمى جزاء ولا شكر
وقيل: عاتب ملك وزيره فقال له: إنك لحقود؟ فقال: أيها الملك السعيد، إن الصدر خزانة لما يودع فيه خير وشر، فإذا لم يحفظ السيئة لم يحفظ الحسنة.
فدع الوعيد فما وعيدك ضائريأطنين أجنحة الذباب يضير
علي ﵁: لأضغطن الكوفة ضغطة تحبق لها الصرة.
عمارة بن عقيل:
يا أيها الراكب الماضي لطيتهبلغ حنيفة وانشر فيهم الخبرا
مهلا حنيفة إن الحرب إن طرحتعليكم ركنها أسرعتم الضجر
مغلس بن لقيط السعدي:
قرينين كالذئبين يعتوراننيوشر محابات الرجال ذئابها
إذا رأيا بي غرة أغريا بهاأعاديّ والأعداء تعوي كلابها
وإن رأياني قد نجوت تلمسالرجلي مغوّاة هياما ترابها
حكيم: لا تأمن الضعيف، فان القناة قد تقتل وإن عدمت السنان والزج.
[شاعر]:
إذا ما رآني مقبلا شام نبلهويرمي إذا وليت ظهري بأسهم
النابغة الجعدي:
وراثة بغض من أبيك ورثتهافلا برحت حتى تلاقي المنخّلا
أي أبدا.
عمرو بن معد يكرب:
عجت نساء بني زياد عجةكعجيج نسوتنا غداة الأرنب
طفيل الغنوي:
فذوقوا كما ذقنا غداة محجرمن الغيظ في أكبادنا والتحوّب
أوس بن حجر:
رأيت بريدا يدريني بعينهتشاوس قليلا انني من تأسل
وله:
فمن لا يكن منكم مسيئا فأنهيشد على كف المسيء فيجلب
السمهري العكلي:
إذا حرسي قعقع الباب ارعدتفرائص أقوام وطارت قلوبها
فإن تك عكل سرها ما أصابنيفقد كنت مصبوبا على من يريبها
السرندي بن عتبة التميمي:
رمى الناس عن قوس تميما ولا أرىعداوة من عادى تميما يضيرها
عبيد الله بن سليمان بن وهب:
كاد الأعادي فلا والله ما تركواقولا وفعلا وتلقيبا وتهجينا
ولم نزد نحن في سر ولا علنعلى مقالتنا يا ربنا اكفينا
فكان ذاك رد الله حاسدنابغيظة لم ينل تقديره فينا
قدامة بن موسى المدني:
إنّ بدرا نعمة سابغةخصنا الله بها حين قسم
فضّل الله بها أهل التقىوبنى الله بيوتا وهدم
إنما يحسد أو يبغضنالشقاء الجد أرباء النعم
في نوابغ الكلم: الحسد حسك، من تعلق به هلك.
نصر بن سيار:
إني نشأت وحسّادي ذوو عدديا ذا المعارج لا تنقص لهم عددا
إن يحسدوني على ما بي لما بهمفمثل ما بي مما يجلب الحسدا
معن بن زائدة:
وإن حسدت فزاد الله في حسديلا عاش من عاش يوما غير محسود
حسيل بن عرفطة الأسدي:
ليهنك بغض في الصديق وظنهوتحديثك الشيء الذي أنت كاذبه
وأنك مشنوء إلى كل صاحببلاك ومثل الشر يكره راكبه
فلم أر مثل الجهل أدى إلى الردىولا مثل بغض الناس غمص صاحبه
الحسن: الكبش يعتلف، والسكين تحد، والتنور يشجر.
كتب علي ﵁ إلى أهل البصرة: فإن خطت بكم الأهواء المردية، والآراء الجائرة إلى منابذتي وخلافي فها أنا ذا قد قربت جيادي ورحلت ركابي ولئن الجأتموني إلى المسير إليكم لأوقعنّ بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلا كلعقة لاعق. مع إني عارف لذي الطاعة منكم فضله، ولذي النصيحة حقه، غير متجاوز متهما إلى بريء، ولا ناكثا إلى وفيّ.
عقال بن شبه: كنت رديف أبي، فلقيه جرير، فحياه
ولاطفه، فقلت: أبعد ما قال لنا ما قال؟ قال: يا بني أفأوسع جرحي؟.
قال السفاح لسديف حين أغراه على بني مروان: يا سديف خلق الإنسان من عجل ثم قال:
أحيا الضغائن آباء لنا سلفوافلن تبيد وللآباء أبناء
عن المنصور: إذا مد عدوك إليك يده فاقطعها إن أمكنك، وإلّا فقبلّها.
النص من طبعة مؤسسة الأعلمي ببيروت (١٤١٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع