من «تزيين الأسواق في أخبار العشاق» لداود الأنطاكي (ت ١٠٠٨هـ)
القسم الثاني: هجر الملال
هو هجر منشؤه الملازمة مع اختلاف الخصال وتكون المحبة فيه عريقة بل منشؤها علة على الحقيقة وسببه ما ذكر من الاختلاف وتحري النفس طلب الاعتساف وعلامته تأثير مباعدة المكان وطول الأزمان وعلاجه التحبب والتخلق بخلق المراد وسلوك كل ما أراد وربما محته الهدية والملاطفة بالأخلاق المرضية والصفح مع حسن الصبر والمجاوزة عن الزلة وإن عظم الأمر وبعض العشاق من المترسمين صرح في علاجه بتباعد المكان والغيبة الممتدة إلى مدة من الزمان وفيه أنشد.
سأطلب بعد الدار عنكم لتقربواوتسكب عيناي الدموع لتجمدا
هذا لا يحسن على اطلاقه إلا بعد تحقيق وثاقه وهو أن يكون للمحبة أمل وإنما ضعف بالملازمة وإلا فالبعد مع عدم ذلك غاية مطلوبه وصفة محبوبه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع