من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد السِّتُّون
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد السِّتُّونَ وَهُوَ من شَوَاهِد س
لَا أرى الْمَوْت يسْبق الْمَوْت شَيْء
تَمَامه
نغص الْمَوْت ذَا الْغنى والفقيرا
لما تقدم فِي الْبَيْت قبله أَي لَا أرى الْمَوْت يسْبقهُ شَيْء أَي لَا يفوتهُ وأنشده ثَانِيًا فِي الْإِخْبَار بِالَّذِي وَجعله من قبيل الحاقة مَا الحاقة مِمَّا إِظْهَاره يُفِيد التفخيم فَخَالف كَلَامه هُنَا وَتبع الشَّارِح هُنَا س وَخَالفهُ الْمبرد فِي هَذَا وَفرق بَينه وَبَين مَا ذكر لِأَن الْمَوْت جنس وَإِنَّمَا كره زيد قَامَ زيد لِئَلَّا يتَوَهَّم أَن الثَّانِي خلاف الأول وَهَذَا لَا يتَوَهَّم فِي الْأَجْنَاس قَالَ تَعَالَى ﴿إِذا زلزلت الأَرْض زِلْزَالهَا﴾ وأخرجت الأَرْض أثقالها وَكَذَا إِذا اقْترن بِالِاسْمِ الثَّانِي حرف الِاسْتِفْهَام بِمَعْنى التَّعْظِيم والتعجب كَانَ الْبَاب الْإِظْهَار كَقَوْلِه تَعَالَى (القارعة مَا القارعة والحاقة مَا (الحاقة) والإضمار جَائِز كَمَا قَالَ تَعَالَى (فأمة هاوية وَمَا أَدْرَاك مَا هيه) وَكَذَلِكَ لم يرتضه شرَّاح أبياته قَالَ الأعلم وَتَبعهُ ابْن خلف وَمثله لأبي جَعْفَر النّحاس اسْتشْهد بِهَذَا الْبَيْت سِيبَوَيْهٍ على إِعَادَة الظَّاهِر مَوضِع الْمُضمر وَفِيه قبح إِذا كَانَ تكريره فِي جملَة وَاحِدَة لِأَنَّهُ يَسْتَغْنِي بَعْضهَا عَن بعض فَلَا يكَاد يجوز إِلَّا فِي ضَرُورَة كَقَوْلِك زيد ضربت زيدا فَإِن كَانَ إِعَادَته فِي جملتين حسن كَقَوْلِك زيد شتمته وَزيد أهنته لِأَنَّهُ قد يُمكن أَن تسكت عَن الْجُمْلَة الأولى ثمَّ تسْتَأْنف الْأُخْرَى بعد ذكر رجل غير زيد فَلَو قيل زيد ضَربته وَهُوَ أهنته لجَاز أَن يتَوَهَّم الضَّمِير لغير زيد فَإِذا أُعِيد مظْهرا وَزَالَ التَّوَهُّم وَمَعَ إِعَادَته مضمرا فِي الْجُمْلَة الْوَاحِدَة كَقَوْلِك زيد ضَربته لَا يتَوَهَّم الضَّمِير لغيره لِأَنَّك لَا تَقول زيد ضربت عمرا والإظهار فِي مثل هَذَا أحسن مِنْهُ فِي هَذَا وَنَحْوه لِأَن الْمَوْت اسْم جنس فَإِذا
أُعِيد مظْهرا لم يتَوَهَّم أَنه اسْم لشَيْء آخر فَلذَلِك كَانَ الْإِظْهَار فِي هَذَا أمثل لِأَنَّهُ أشكل وَقَوله نغص الْمَوْت إِلَخ يُرِيد نغض عَيْش ذِي الْغنى وَالْفَقِير يَعْنِي أَن خوف الْغَنِيّ من الْمَوْت ينغص عَلَيْهِ الالتذاذ بالغنى وَالسُّرُور بِهِ وَخَوف الْفَقِير من الْمَوْت ينغص عَلَيْهِ السَّعْي فِي التمَاس الْغنى لِأَنَّهُ لَا يعلم أَنه إِذا وصل إِلَيْهِ الْغنى هَل يبْقى حَتَّى ينْتَفع بِهِ أَو يقتطعه الْمَوْت عَن الِانْتِفَاع وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة لعدي بن زيد وَقيل لِابْنِهِ سوَاده بن عدي وَالصَّحِيح الأول وأولها
طَال ليلِي أراقب التنويراارقب اللَّيْل بالصباح بَصيرًا
شط وصل الَّذِي تريدين منيوصغير الْأُمُور يجني الكبيرا
إِن للدهر صولة فاحذرنهالَا تبيتن قد أمنت الدهورا
قد يبات الْفَتى صَحِيحا فيردىوَلَقَد بَات آمنا مَسْرُورا
لَا أرى الْمَوْت يسْبق الْمَوْت شَيْءنغص الْمَوْت ذَا الْغنى والفقيرا
للمنايا مَعَ الغدو رواحكل يَوْم ترى لَهُنَّ عقيرا
كم ترى الْيَوْم من صَحِيح تمنىوَغدا حَشْو ريطة مقبورا
أَيْن أَيْن الْفِرَار مِمَّا سَيَأْتِيلَا أرى طائرا نجا أَن يطيرا
فامش قصدا إِذا مشيت وَأبْصرإِن للقصد منهجا وجسورا
إِن فِي الْقَصْد لِابْنِ آدم خيراوسبيلا على الضَّعِيف يَسِيرا
وعدي بن زيد بن حَمَّاد بن زيد بن أَيُّوب من بني امْرِئ الْقَيْس بن زيد مَنَاة بن تَمِيم قَالَ صَاحب الأغاني وَكَانَ أَيُّوب هَذَا أول من سمي من الْعَرَب أَيُّوب وَكَانَ عدي شَاعِرًا فصيحا من شعراء الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ نَصْرَانِيّا وَكَذَلِكَ أَبوهُ وَأمه
وَأَهله وَلَيْسَ مِمَّن يعد فِي الفحول وَهُوَ قروي قد أخذُوا عَلَيْهِ أَشْيَاء عيب فِيهَا وَكَانَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عُبَيْدَة يَقُولَانِ عدي بن زيد فِي الشُّعَرَاء بِمَنْزِلَة سُهَيْل فِي النُّجُوم يعارضها وَلَا يجْرِي مَعهَا مجْراهَا وَكَذَلِكَ عِنْدهم أُميَّة بن أبي الصَّلْت وَمثلهمَا من الإسلاميين الْكُمَيْت والطرماح وَكَانَ سَبَب نزُول آل عدي بن زيد الْحيرَة أَن جدة أَيُّوب بن محروف كَانَ منزله الْيَمَامَة فِي بني امْرِئ الْقَيْس بن زيد مَنَاة بن تَمِيم فَأصَاب دَمًا فِي قومه فهرب إِلَى أَوْس بن قلام أحد بني الْحَارِث بن كَعْب بِالْحيرَةِ وَكَانَ بَينهمَا نسب من قبل النِّسَاء فَأكْرمه وابتاع لَهُ مَوضِع دَار هـ بثلاثمائة أُوقِيَّة من ذهب وَأنْفق عَلَيْهَا مِائَتي أُوقِيَّة ذَهَبا وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْنِ من الْإِبِل برعاتها وفرسا وقينة واتصل بملوك الْحيرَة فعرفوا حَقه وَحقّ ابْنه زيد بن أَيُّوب فَلم يكن مِنْهُم ملك يملك إِلَّا ولولد أَيُّوب مِنْهُ جوائز ثمَّ إِن زيدا بن أَيُّوب نكح امْرَأَة من آل قلام فَولدت لَهُ حمادا فَخرج زيد بن أَيُّوب يَوْمًا يَوْمًا للصَّيْد فَلَقِيَهُ رجل من بني امْرِئ الْقَيْس الَّذين كَانَ لَهُم الثأر فاغتال زيدا وهرب وَمكث حَمَّاد فِي أَخْوَاله حَتَّى أَيفع وعلمته أمه الْكِتَابَة فَكَأَن أول من كتب من بني أَيُّوب فَخرج من أكتب النَّاس وَطلب حَتَّى صَار كَاتب الْملك النُّعْمَان الْأَكْبَر فَلبث كَاتبا لَهُ حَتَّى ولد لَهُ ولد فَسَماهُ زيدا باسم أَبِيه وَكَانَ لحماد صديق من دهاقين الْفرس اسْمه فرخ ماهان فَلَمَّا حضرت الْوَفَاة حمادا أوصى بِابْنِهِ زيد إِلَى الدهْقَان وَكَانَ من المرازبة فَأَخذه إِلَيْهِ وَكَانَ زيد قد حذق الْكِتَابَة والعربية قبل أَن يَأْخُذهُ الدهْقَان وَعلمه الدهْقَان الفارسية وَكَانَ لبيبا فَأَشَارَ الدهْقَان إِلَى كسْرَى أَن يَجعله على الْبَرِيد فِي حَوَائِجه فولاه وَبَقِي زَمَانا ثمَّ إِن النُّعْمَان النصري هلك فَاخْتلف أهل الْحيرَة فِيمَن يملكونه إِلَى أَن يعْقد كسْرَى الْأَمر لرجل مِنْهُم فَأَشَارَ الْمَرْزُبَان عَلَيْهِم بزيد بن حَمَّاد فَكَانَ على الْحيرَة إِلَى أَن ملك كسْرَى الْمُنْذر بن مَاء السَّمَاء
ونكح زيد نعْمَة بنت ثَعْلَبَة العدوية فَولدت لَهُ عديا وَولد للمرزبان وَسَماهُ شاهان مرد فَلَمَّا أَيفع عدي أرْسلهُ الْمَرْزُبَان مَعَ ابْنه إِلَى كتاب الفارسية وَتعلم الْكِتَابَة وَالْكَلَام بِالْفَارِسِيَّةِ حَتَّى خرج من أفهم النَّاس بهَا وأفصحهم بِالْعَرَبِيَّةِ وَقَالَ الشّعْر وَتعلم الرَّمْي بالنشاب فَخرج من الأساورة الرُّمَاة وَتعلم لعب الْعَجم على الْخَيل بالصوالجة وَغَيرهَا ثمَّ إِن الْمَرْزُبَان لما اجْتمع بكسرى قَالَ لَهُ إِن عِنْدِي غُلَاما من الْعَرَب هُوَ أفْصح النَّاس وأكتبهم بِالْعَرَبِيَّةِ والفارسية وَالْملك يحْتَاج إِلَى مثله فأحضر الْمَرْزُبَان عدي بن زيد وَكَانَ جميل الْوَجْه فائق الْحسن وَكَانَت الْفرس تتبرك بالجميل الْوَجْه فَرغب فِيهِ فَكَانَ عدي أول من كتب بِالْعَرَبِيَّةِ فِي ديوَان كسْرَى فَرغب أهل الْحيرَة إِلَى عدي ورهبوه وَلم يزل بِالْمَدَائِنِ فِي ديوَان كسْرَى مُعظما وَأَبوهُ زيد كَانَ حَيا إِلَّا أَن صيته قد حمل بِذكر ابْنه عدي ثمَّ لما هلك الْمُنْذر اجْتهد عدي عِنْد كسْرَى حَتَّى ملك النُّعْمَان بن الْمُنْذر الْحيرَة ثمَّ بعد مُدَّة افتروا على عدي وَقَالُوا للنعمان إِن عديا يزْعم أَنَّك عَامله على الْحيرَة فاغتاظ مِنْهُ النُّعْمَان وَأرْسل إِلَى عدي بِأَنَّهُ مشتاق إِلَيْهِ يستزيره فَلَمَّا أَتَى إِلَيْهِ حَبسه وَبَقِي فِي الْحَبْس إِلَى أَن جَاءَ رَسُول كسْرَى ليخرجه فخاف النُّعْمَان من خُلَاصَة فغمة حَتَّى مَاتَ وَنَدم النُّعْمَان على قَتله وَعرف أَنه غلب على رَأْيه ثمَّ إِنَّه خرج يَوْمًا إِلَى الصَّيْد فلقي ابْنا لعدي يُقَال لَهُ زيد فَلَمَّا رَآهُ عرف شبهه فَقَالَ لَهُ من أَنْت قَالَ أَنا زيد بن عدي فَكَلمهُ فَإِذا هُوَ غُلَام ظريف ففرح بِهِ فَرحا شَدِيدا فقربه وَاعْتذر إِلَيْهِ من أَمر أَبِيه ثمَّ كتب إِلَى كسْرَى يربيه ويشفع لَهُ مَكَان أَبِيه فولاه كسْرَى وَكَانَ يَلِي الْكِتَابَة عِنْده إِلَى مُلُوك الْعَرَب وَفِي خَواص أُمُور الْملك وَكَانَت لملوك الْعَجم صفة النِّسَاء مَكْتُوبَة عِنْدهم وَكَانُوا يبعثون فِي تِلْكَ الْأَرْضين تِلْكَ الصّفة فَإِذا وجدت حملت إِلَى الْملك غير أَنهم لم يَكُونُوا يطلبونها فِي أَرض الْعَرَب
فَلَمَّا كتب كسْرَى فِي طلب تِلْكَ الصّفة قَالَ لَهُ زيد بن عدي أَنا عَارِف بآل الْمُنْذر وَعند عَبدك النُّعْمَان بَين بَنَاته وأخواته وَبَنَات عَمه أَكثر من عشْرين امْرَأَة على هَذِه الصّفة فابعثني مَعَ ثِقَة من رجالك يفهم الْعَرَبيَّة حَتَّى أبلغ مَا تحبه فَبعث مَعَه رجلا فطنا وَخرج بِهِ زيد فَجعل يكرم الرجل ويلطفه حَتَّى بلغ الْحيرَة فَلَمَّا دخل على النُّعْمَان قَالَ لَهُ إِن كسْرَى قد احْتَاجَ إِلَى نسَاء لنَفسِهِ ولولده واراد كرامتك بصهره فَبعث إِلَيْك فَقَالَ النُّعْمَان لزيد وَالرَّسُول يسمع أما فِي مها السوَاد وَعين فَارس مَا يبلغ بِهِ كسْرَى حَاجته فَقَالَ الرَّسُول لزيد بِالْفَارِسِيَّةِ مَا المها فَقَالَ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كاوان أَي الْبَقر فَأمْسك الرَّسُول وَقَالَ زيد للنعمان إِنَّمَا أَرَادَ الْملك أَن يكرمك وَلَو علم أَن هَذَا يشق عَلَيْك لم يكْتب إِلَيْك بِهِ فأنزلهما عِنْده يَوْمَيْنِ ثمَّ كتب إِلَى كسْرَى إِن الَّذِي طلب الْملك لَيْسَ عِنْدِي وَقَالَ لزيد اعذرني عِنْده فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى كسْرَى قَالَ زيد للرسول أصدق الْملك عَمَّا سَمِعت فَإِنِّي سأحدثه بِمثل حَدِيثك وَلَا أخالفك فِيهِ فَلَمَّا دخلا على كسْرَى قَالَ زيد هَذَا كِتَابه فقرأه عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كسْرَى وَأَيْنَ الَّذِي كنت خبرتني بِهِ قَالَ قد كنت خبرتك ببخلهم بنسائهم على غَيرهم وَأَن ذَلِك من شقائهم واختيارهم الْجُوع والعري على الشِّبَع والرياش وإيثارهم السمُوم على طيب أَرْضك حَتَّى إِنَّهُم ليسمونها السجْن فسل هَذَا الرَّسُول الَّذِي كَانَ معي عَمَّا قَالَ فَإِنِّي أكْرم الْملك عَن مشافهته بِمَا قَالَ فَقَالَ للرسول وَمَا قَالَ النُّعْمَان فَقَالَ لَهُ الرَّسُول إِنَّه قَالَ أما كَانَ فِي بقر السوَاد وَفَارِس مَا يَكْفِيهِ حَتَّى يطْلب مَا عندنَا فَعرف الْغَضَب فِي وَجهه وَسكت كسْرَى أشهرا وَسمع النُّعْمَان غَضَبه ثمَّ كتب إِلَيْهِ كسْرَى أَن أقبل فَإِن لي حَاجَة بك فخافه النُّعْمَان وَحمل سلاحه وَمَا قدر عَلَيْهِ ولجأ إِلَى قبائل الْعَرَب فَلم يجره أحد وَقَالُوا لَا طَاقَة لنا بكسرى حَتَّى نزل بِذِي قار فِي بني شَيبَان سرأ فلقي هَانِئ بن قبيصَة فأجاره وَقَالَ لزمني ذِمَامك وَإِنِّي مانعك مِمَّا أمنع مِنْهُ نَفسِي وَأَهلي وَإِن ذَلِك مهلكي ومهلكك وَعِنْدِي راي لست أُشير بِهِ لأدفعك عَمَّا تريده من مجاورتي وَلكنه الصَّوَاب فَقَالَ هاته قَالَ إِن كل أَمر يجمل بِالرجلِ أَن يكون عَلَيْهِ إِلَّا أَن يكون بعد الْملك سوقة وَالْمَوْت نَازل بِكُل أحد وَلِأَن تَمُوت كَرِيمًا خير من أَن تتجرع الذل أَو تبقى سوقة بعد الْملك امْضِ إِلَى صَاحبك وأحمل إِلَيْهِ هَدَايَا ومالا والق نَفسك
بَين يَدَيْهِ فإمَّا أَن يصفح عَنْك فعدت ملكا عَزِيزًا وَإِمَّا أَن يصيبك فالموت خير من أَن تتلعب بك صعاليك الْعَرَب ويتخطفك ذئابها قَالَ فَكيف بحرمي وَأَهلي قَالَ هن فِي ذِمَّتِي لَا يخلص إلَيْهِنَّ حَتَّى يخلص إِلَى بَنَاتِي فَقَالَ هَذَا وَأَبِيك الرَّأْي ثمَّ اخْتَار خيلا وحللا من عصب الْيمن وجواهر وطرفا كَانَت عِنْده وَوجه بهَا إِلَى كسْرَى وَكتب إِلَيْهِ يعْتَذر ويعلمه أَنه صائر إِلَيْهِ فقبلها كسْرَى وَأمره بالقدوم فَعَاد إِلَيْهِ الرَّسُول وَأخْبرهُ بذلك وَأَنه لم ير لَهُ عِنْد كسْرَى سوءا فَمضى إِلَيْهِ حَتَّى إِذا وصل إِلَى ساباط لقِيه زيد بن عدي فَقَالَ لَهُ انج نعيم إِن اسْتَطَعْت النجَاة فَقَالَ لَهُ النُّعْمَان أفعلتها يَا زيد أما وَالله لَئِن عِشْت لأَقْتُلَنك قَتله لم يَقْتُلهَا عَرَبِيّ قطّ فَقَالَ لَهُ زيد قد وَالله أخيت لَك آخية لَا يقطعهَا الْمهْر الأرن فَلَمَّا بلغ كسْرَى أَنه بِالْبَابِ بعث إِلَيْهِ فقيده وسجنه فَلم يزل فِي السجْن حَتَّى هلك وَقيل أَلْقَاهُ تَحت أرجل الفيلة فوطئته حَتَّى مَاتَ وَذَلِكَ قبيل الْإِسْلَام بِمدَّة وغضبت لَهُ الْعَرَب حِينَئِذٍ فَكَانَ قَتله سَبَب وقْعَة ذِي قار
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع