تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّامِن وَالسِّتُّون

فيه ٤ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الثَّامِن وَالسِّتُّونَ وَهُوَ من شَوَاهِد س...

هم درج السُّيُول

هُوَ قِطْعَة من بَيت وَهُوَ

أنصب للمنية يعتريهمرجالي أم هم درج السُّيُول

على أَن درجا ظرف مَنْصُوب وَقع خَبرا لقَوْله هم وَتقدم الْكَلَام على نَظِيره قبله وَهَذَا الْبَيْت لإِبْرَاهِيم بن هرمه يبكي بِهِ قومه لِكَثْرَة من فقد مِنْهُم وَالنّصب بِالضَّمِّ الشَّيْء الْمَنْصُوب وَالشَّر وَالْبَلَاء أَيْضا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (مسني الشَّيْطَان بِنصب وَعَذَاب ودرج السُّيُول الْموضع الَّذِي يمر بِهِ السَّيْل فَينزل من مَوضِع إِلَى مَوضِع حَتَّى يسْتَقرّ والدرج بِفتْحَتَيْنِ الطَّرِيق وَرجع أدراجه وَيكسر أَي فِي الطَّرِيق الَّذِي جَاءَ مِنْهُ يَقُول قومِي كَانُوا غَرضا للمنية فأهلكتهم أم كَانُوا فِي ممر السَّيْل فاجترفهم ف رجالي مُبْتَدأ وَنصب خَبره وَجُمْلَة يعتريهم بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّة صفة لنصب وبالتاء الْفَوْقِيَّة حَال من الْمنية أَي تنزل بهم وَإِبْرَاهِيم هُوَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن هرمة بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الرَّاء الْمُهْملَة ابْن عَليّ بن سَلمَة بن عَامر بن هرمة قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي الطَّبَقَات هُوَ من الخلج من قيس عيلان وَيُقَال إِنَّهُم من قُرَيْش وَفِي الأغاني أَن نسبه يَنْتَهِي إِلَى قيس بن الْحَارِث وَقيس هم الخلج وَكَانُوا فِي عدوان ثمَّ انتقلوا إِلَى بني نصر بن مُعَاوِيَة بن بكر فَلَمَّا اسْتخْلف عمر أَتَوْهُ ليفرض لَهُم فَأنْكر نسبهم فَلَمَّا تولى عُثْمَان أثبتهم فِي بني الْحَارِث بن فهر وَجعل لَهُم ديوانا فسموا الخلج لأَنهم اختلجوا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ من عدوان وَقيل لأَنهم نزلُوا

بِالْمَدِينَةِ خلف بطحان يدْفع عَلَيْهِم إِذا جَاءَ السَّيْل ثَلَاثَة خلج جمع خليج وَابْن هرمة آخر الشُّعَرَاء الَّذين يحْتَج بِشَعْرِهِمْ قَالَ ابْن قُتَيْبَة حَدثنِي عبد الرَّحْمَن عَن عَمه الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ ساقة الشُّعَرَاء ابْن ميادة وَابْن هرمة ورؤبة وَحكم الخضري حَيّ من محَارب وَقد رَأَيْتهمْ أَجْمَعِينَ وَكَانَ من مخضرمي الدولتين مدح الْوَلِيد بن يزِيد ثمَّ أَبَا جَعْفَر الْمَنْصُور وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى الطالبيين وَكَانَ مولده سنة سبعين ووفاته فِي خلَافَة الرشيد بعد الْخمسين وَمِائَة تَقْرِيبًا وَله فِي آل الْبَيْت أشعار لَطِيفَة مِنْهَا قَوْله

وَمهما ألام على حبهمفَإِنِّي أحب بني فاطمه
للشاعر إبراهيم بن هرمة، من قصيدة «ومهما ألام على حبهم»
بنى بنت من جَاءَ بالمحكمات وَالدّين وَالسّنة القائمه

قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَكَانَ ابْن هرمة مُولَعا بِالشرابِ وَأَخذه صَاحب شرطة زِيَاد على الْمَدِينَة فجلده فِي الْخمر وَهُوَ زِيَاد بن عبيد الله الْحَارِثِيّ وَكَانَ واليا عَلَيْهَا فِي ولَايَة أبي الْعَبَّاس فَلَمَّا ولي الْمَنْصُور شخص إِلَيْهِ فامتدحه فَاسْتحْسن شعره وَقَالَ سل حَاجَتك قَالَ تكْتب إِلَى عَامل الْمَدِينَة لَا يحدني فِي الْخمر قَالَ هَذَا حد من حُدُود الله وَمَا كنت لأعطلة قَالَ فاحتل لي فِيهِ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَكتب إِلَى عاملة من أَتَاك بِابْن هرمه سَكرَان فاجلده مائَة جلدَة وَأجْلَد ابْن هرمة ثَمَانِينَ فَكَانَ النَّاس يَمرونَ بِهِ وَهُوَ سَكرَان فَيَقُولُونَ من يشترى ثَمَانِينَ بِمِائَة وترجمته

فِي الأغاني طَوِيلَة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»