من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْحَادِي وَالسَّبْعُون
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ
أَنا أَبُو النَّجْم وشعري شعري
على أَن عدم مُغَايرَة الْخَبَر للمبتدأ إِنَّمَا هُوَ للدلالة على الشُّهْرَة أَي شعري الْآن هُوَ شعري الْمَشْهُور الْمَعْرُوف بِنَفسِهِ لَا شَيْء آخر اسْتشْهد بِهِ صَاحب الْكَشَّاف عِنْد قَوْله تَعَالَى ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ على أَن المُرَاد السَّابِقُونَ من عرفت حَالهم وبلغك وَصفهم كَمَا فِي شعري شعري أَي شعري مَا بلغك وَصفه وَسمعت ببراعته وفصاحته وَصَحَّ إِيقَاع أبي النَّجْم خَبرا لتَضَمّنه نوع وَصفِيَّة واشتهاره بالكمال وَالْمعْنَى أَنا ذَلِك الْمَعْرُوف الْمَوْصُوف بالكمال وشعري هُوَ الْمَوْصُوف بالفصاحة.
وَهَذَا الْبَيْت من أرجوزة لأبي النَّجْم الْعجلِيّ وَبعده
لله دري مَا أجن صَدْرِيمن كَلِمَات باقيات الْحر
تنام عَيْني وفؤادي يسريمَعَ العفاريت بِأَرْض قفر
الدّرّ فِي الأَصْل اللَّبن يُقَال فِي الْمَدْح لله دره أَي عمله وَقد شَرحه الشَّارِح فِي بَاب التَّمْيِيز بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ وَقَوله مَا أجن صَدْرِي هُوَ صِيغَة تعجب من الْجُنُون قَالَ فِي الصِّحَاح وَقَوله مَا أجنه فِي الْمَجْنُون شَاذ لَا يُقَاس عَلَيْهِ وَمن كَلِمَات مُتَعَلق بِهِ وَمن ابتدائية أَو تعليلية وَأَبُو النَّجْم تقدّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد السَّابِع
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع