تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّمَانُون

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ وَهُوَ من شَوَاهِد

دَار لسعدى إذه من هواكا

على أَن الْمصدر بِمَعْنى اسْم الْمَفْعُول أَي: من مهويك.

وَبِهَذَا الْمَعْنى أوردهُ أَيْضا فِي بَاب الْمصدر فَإِن الْهوى بِالْقصرِ مصدر هويته من بَاب تَعب: إِذا وأنشده أَيْضا فِي بَاب الضَّمِير على أَن الْيَاء قد تحذف ضَرُورَة من هِيَ إِذْ أَصله إِذْ هِيَ من هواكا. وَلِهَذَا الْوَجْه أوردهُ سِيبَوَيْهٍ قَالَ الأعلم: سكن الْيَاء أَولا ضَرُورَة ثمَّ حذفهَا ضَرُورَة أُخْرَى بعد الإسكان تَشْبِيها لَهَا بعد سكونها بِالْيَاءِ اللاحقة فِي ضمير الْغَائِب إِذا سكن مَا قبله وَالْوَاو اللاحقة لَهُ فِي هَذِه الْحَال نَحْو عَلَيْهِ ولديه وَمِنْه وَعنهُ.

وَمثله للنحاس قَالَ: وَالَّذِي أحفظه عَن ابْن كيسَان: أَن هَذَا على مَذْهَب من قَالَ: هِيَ جالسة.

بِإِسْكَان الْيَاء. وَهَذَا قَول حسن.

وَهَذِه الْيَاء من سنخ الْكَلِمَة وحذفها أقبح من حذف الْيَاء فِي قَوْله: سأجعل عَيْنَيْهِ لنَفسِهِ مقنعا لِأَن الْيَاء الَّتِي تتبع الْهَاء فِي نَفسه لَيست من بنية الضَّمِير.

قَالَ الْمبرد: حذف الْيَاء من قَوْله: لنَفسِهِ لِأَنَّهَا زَائِدَة زيدت لخفاء الْهَاء وَكَذَلِكَ الْوَاو وَأَنَّك)

تقف بِغَيْر يَاء وَلَا وَاو فَلَمَّا اضْطر حذفهما فِي الْوَصْل كَمَا

يحذفان فِي الْوَقْف وَدلّ عَلَيْهِمَا مَا بَقِي من حَرَكَة كل وَاحِد مِنْهُمَا.

وَقَالَ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش: حذف الْيَاء لِأَن الِاسْم إِنَّمَا هُوَ الْهَاء فَرده إِلَى أَصله وحرف اللين اللَّاحِق لَهَا زَائِد.

وَقَوله دَار لسعدى خبر لمبتدأ مَحْذُوف أَي: هَذِه وَقدره ابْن خلف: فِي دَار أَو هُوَ دَار. وَإِذ عَامله الظّرْف قبله.

قَالَ الأعلم: وصف دَارا خلت من سعدى: هَذِه الْمَرْأَة وَبعد عهدها بهَا فتغيرت بعْدهَا وَذكر أَنَّهَا كَانَت لَهَا دَارا ومستقراً إِذْ كَانَت مُقِيمَة بهَا فَكَانَ يهواها بإقامتها فِيهَا.

وَهَذَا الْبَيْت أَيْضا من الأبيات الْخمسين الَّتِي لم يعلم قَائِلهَا وَلَا يعرف لَهُ ضميمة وَرَأَيْت فِي هَل تعرف الدَّار على تبراكا بِكَسْر التَّاء الْمُثَنَّاة وَهُوَ مَوضِع. قَالَ أَبُو عبيد فِي مُعْجم مَا استعجم: تبراك بِكَسْر التَّاء: مَوضِع فِي ديار بني فقعس.

وَأنْشد بعده وَهُوَ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»