تجاوز إلى المحتوى

من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)

الشَّاهِد الثَّالِث بعد الْمِائَة

فيه ٤ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

الشَّاهِد الثَّالِث بعد الْمِائَة...

وَإِن تعتذر بِالْمحل من ذِي ضروعهاإِلَى الضَّيْف يجرح فِي عراقيبها نصلي
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خَلِيلَيَّ عُوجَا عَوْجَة ً نَاقَتَيْكُمَا»

على أَنه حذف مفعول يجرح لتَضَمّنه معنى يُؤثر بِالْجرْحِ.

وَكَذَلِكَ جعله ابْن هِشَام فِي مُغنِي اللبيب من بَاب التَّضْمِين قَالَ: فَإِنَّهُ ضمن معنى يعث أَو يفْسد فَإِن العيث لَازم يتَعَدَّى بفي يُقَال عاث الذِّئْب فِي الْغنم أَي: أفسد وَكَذَلِكَ الْإِفْسَاد قَالَ الله تَعَالَى: لَا تفسدوا فِي الأَرْض.

وأنشده صَاحب الْكَشَّاف عِنْد قَوْله تَعَالَى: لأزينن لَهُم على أَن أزينن مُتَعَدٍّ نزل منزلَة اللَّازِم

قَالَ الطيي: أَي: يعث الْجرْح فِي عراقيبها نصلي جعل لَازِما ثمَّ عدي كَمَا يعدى اللَّازِم مُبَالغَة.

وَهَذَا الْبَيْت من أَوَاخِر قصيدة لذِي الرمة عدَّة أبياتها سِتَّة وَثَلَاثُونَ بَيْتا شَبَّبَ فِيهَا بمي وَوصف فِيهَا القفار وناقته.

إِلَى أَن قَالَ:

أعاذل عوجي من لسَانك عَن عذليفَمَا كل من يهوى رشادي على شكلي
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا عوجة ناقتيكما»
فَمَا لَام يَوْمًا من أخٍ وَهُوَ صادقٌإخاي وَلَا اعتلت على ضيفها إبلي
إِذا كَانَ فِيهَا الرُّسُل لم تأت دونهفصالي وَلَو كَانَت عِجَافًا وَلَا أَهلِي
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا عوجة ناقتيكما»

وَإِن تعتذر بِالْمحل من ذِي ضروعها....................... الْبَيْت وَبعده أَرْبَعَة أَبْيَات وَهِي آخر القصيدة.

فَقَوله: أعاذل الْهمزَة للنداء وعاذل منادى مرخم عاذلة. قَالَ الْأَصْمَعِي فِي شرح ديوانه: عوجي من لسَانك أَي: كفي وَلَفظ عوجي على الْحَقِيقَة اعطفي. والشكل: الضَّرْب يَقُول مَا كل من يهوى ذَلِك مني على طريقتي وعَلى مذهبي.

وَقَوله: فَمَا لَام يَوْمًا من أخٍ من زَائِدَة وَأَخ فَاعل لَام والإخاء بِكَسْر الْهمزَة: الْأُخوة. قَالَ الْأَصْمَعِي: اعتلت أطلق اللَّفْظ على الْإِبِل وَالْمعْنَى على أَصْحَابهَا يَقُول لم أبخل فأعتذر إِلَى وَقَوله: إِذا كَانَ فِيهَا الرُّسُل ضمير فِيهَا لِلْإِبِلِ وَضمير دونه للرسل قَالَ الْأَصْمَعِي: الرُّسُل: اللَّبن حلوه وحامضه وخاثره ورقيقه يَقُول: لَا أَسْقِي فصالي وأدعو ضَيْفِي وَلَو كَانَت عِجَافًا مهازيل. يُقَال: عجف الدَّابَّة وأعجفه صَاحبه وعجفت نَفسِي عَن كَذَا: إِذا صرفتها. وَقَوله: وَإِن تعتذر بِالْمحل قَالَ الْأَصْمَعِي: اعتذارها للضيف: أَن لَا يرى فِيهَا محتلباً من شدَّة الجدب)

وَالزَّمَان فَإِذا كَانَت كَذَلِك عقرتها.

وَالْمحل: انْقِطَاع الْمَطَر ويبس الأَرْض من الْكلأ وَهُوَ مصدر مَحل الْبَلَد من بَاب تَعب. وَالْمرَاد بِذِي ضرْعهَا: اللَّبن كَمَا يُقَال ذُو بطونها وَالْمرَاد: الْوَلَد. قَالَ الطيي: الْمَعْنى إِذا اعتذرت بقلة اللَّبن بِسَبَب الْقَحْط إِلَى الضَّيْف أعقرها لتَكون هِيَ عوض اللَّبن. والعقر: ضرب الْبَعِير بِالسَّيْفِ على قوائمه لَا يُطلق الْعقر فِي غير القوائم وَرُبمَا قيل عقره: إِذا نَحره. والعراقيب: جمع عرقوب فِي الصِّحَاح: عرقوب الدَّابَّة فِي رجلهَا بِمَنْزِلَة الرّكْبَة فِي يَدهَا قَالَ الْأَصْمَعِي: كل ذِي أَربع عرقوباه فِي رجلَيْهِ وَركبَتَاهُ فِي يَدَيْهِ. وعرقبت الدَّابَّة قطعت عرقوبها. والعرقوب من الْإِنْسَان: العصب الغليظ الموتر فَوق الْعقب. والنصل: حَدِيدَة السَّيْف والسكين والمنصل كقنفذ: نَفسه.

وترجمة ذِي الرمة تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّامِن.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «خزانة الأدب»