من «خزانة الأدب» لعبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
صلاءة ورس وَسطهَا قد تفلقا
على أَن وسط سَاكِنة السِّين قد تتصرف وَتخرج عَن الظَّرْفِيَّة كَمَا فِي هَذَا الْبَيْت.
وصدره: أَتَتْهُ بمجلوم كَأَن جَبينه فوسطها مَرْفُوع على أَنه مُبْتَدأ وَجُمْلَة قد تفلق خَبره.
كَذَا أوردهُ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فِي الْإِيضَاح الشعري وَابْن جني فِي الخصائص وأوردا لَهُ نَظَائِر.
قَالَ ثَعْلَب فِي الفصيح: جلس وسط الْقَوْم بِسُكُون السِّين وَجلسَ وسط الدَّار وَاحْتَجَمَ وسط رَأسه بِفَتْح السِّين. قَالَ شَارِحه الإِمَام المرزوقي: النحويون يفصلون بَينهمَا وَيَقُولُونَ: وسط بِسُكُون السِّين اسْم الشَّيْء الَّذِي يَنْفَكّ عَن الْمُحِيط بِهِ جوانبه تَقول: وسط رَأسه دهن لِأَن الدّهن يَنْفَكّ عَن الرَّأْس ووسط رَأسه صلب لِأَن الصلب لَا يَنْفَكّ عَن الرَّأْس. وَرُبمَا قَالُوا: إِذا كَانَ آخر الْكَلَام هُوَ الأول فاجعله وسطا بِالتَّحْرِيكِ وَإِذا كَانَ آخر الْكَلَام غير الأول فاجعله وسطا بالتسكين.
وَحكى الْأَخْفَش: أَن وسطا قد جَاءَ فِي الشّعْر اسْما وَفَارق الظَّرْفِيَّة وَأنْشد بَيْتا آخِره وَسطهَا قد تفلقا وَسطهَا مُبْتَدأ مَرْفُوع. وَيُقَال: وسطت الْأَمر أسطه وسطا بِالسُّكُونِ. وَأَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب رَاعى فِيمَا اخْتَارَهُ هُنَا أَن وسطا إِذا كَانَ بعض مَا أضيف إِلَيْهِ يُحَرك السِّين مِنْهُ وَإِذا كَانَ غير مَا أضيف إِلَيْهِ يسكن سينه أَلا ترى أَن وسط الدَّار بَعْضهَا وَأَن وسط الْقَوْم غَيرهم فاما تفسيرهم لوسط ببين فَبين لشيئين يتباين أَحدهمَا عَن الآخر فَصَاعِدا تَقول: بَين زيد وَعَمْرو بَين لتباينهما وَإِن كررت بَين للتَّأْكِيد جَازَ. ووسط لشيئين يتَّصل أَحدهمَا بِالْآخرِ تَقول: وسط الْحَصِير قلم وَلَا تَقول: بَين الْحَصِير قلم إِلَّا أَنه يستعار فَيُوضَع بَدَلا مِنْهُ. انْتهى.
وَقَالَ ابْن هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شرح الفصيح: وسط الشَّيْء وأوسطه: مَا بَين طَرفَيْهِ فَإِذا سكنت السِّين كَانَ ظرفا وَإِذا فتحتها كَانَ اسْما فَإِنَّمَا يكون اسْما إِذا أردْت بِهِ الْوسط كُله وَيكون ظرفا إِذا لم ترد بِهِ الْوسط كُله وَذَلِكَ إِذا حسنت فِيهِ فِي تَقول: قعدت وسط الدَّار فوسط الدَّار سَاكن الْوسط وَهُوَ السِّين لِأَنَّهُ ظرف ولأنك لَا تَأْخُذ بقعودك وسط الدَّار كُله وَإِنَّمَا تُرِيدُ قعدت فِي وسط الدَّار فَلَمَّا أسقطت فِي انتصب على الظّرْف.)
فَإِن قلت: مَلَأت وسط الدَّار قمحاً فتحت السِّين لِأَنَّهُ مفعول بِهِ لِأَن مَلَأت لَا يَقع إِلَّا على الْوسط كُله فقمح نصب على التَّمْيِيز لِأَن التَّقْدِير مَلَأت وسط الدَّار من قَمح. وَكَذَلِكَ تَقول: حفرت وسط الدَّار بِئْرا وبنيت وسط الدَّار مَجْلِسا فوسط مفعول بِهِ وبئراً ومجلساً منصوبان على الْحَال.
قَالَ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة: فَإِن قلت: إِنَّه فِي حَال مَا يحْفر لَيْسَ ببئر فَإِن ذَلِك تجوز أَلا ترى قَوْله تَعَالَى: إِنِّي أَرَانِي أعصر خمرًا فالبئر أقرب من هَذَا أَلا ترى أَن هَذَا فِي حَال الْعَصْر لَيْسَ بِخَمْر حَتَّى يشْتَد وَبَعض الْآبَار فِي العمق أقل من بعض وَلَا يُخرجهُ ذَلِك عَن أَن يكون بِئْرا. وَيجوز أَن يحمل حفرت على معنى جعلت فتنصبه على أَنه مفعول فَإِن هَذَا مَذْهَب الْبَصرِيين.
وَأكْثر اللغويين يجْعَلُونَ الْوسط وَالْوسط بِمَعْنى وَاحِد وَهُوَ مَذْهَب أبي الْعَبَّاس وتمثيله يدل على ذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ: وَجلسَ وسط النَّاس يَعْنِي بَينهم بسين سَاكِنة على أَن وسطا ظرف وَلذَلِك قدره بالظرف ثمَّ قَالَ: وَجلسَ وسط الدَّار وَاحْتَجَمَ وسط رَأسه بتحريك السِّين. وَهَذَا لَا يجوز عِنْد الْبَصرِيين لِأَنَّهُ إِذا فتح السِّين كَانَ اسْما وَإِذا كَانَ اسْما لم ينصبه إِلَّا الْفِعْل الْمُتَعَدِّي.
فَقَوله: جلس وسط الدَّار وَاحْتَجَمَ وسط رَأسه بِفَتْح السِّين لَا يجوز لما قدمنَا. فَإِن سكنت السِّين كَانَ ظرفا وَكَانَ الْعَامِل فِيهِ جلس. فَاعْلَم ذَلِك انْتهى.
وَهَذَا مُخَالف لما قَالَه الإِمَام المرزوقي فَتَأمل وروى أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد المدايني فِي كتاب النِّسَاء الناشزات كَمَا سَيَأْتِي نصفهَا قد تعلقا وَعَلِيهِ لَا شَاهد فِيهِ
والمجلوم بِالْجِيم وَاللَّام: اسْم مفعول من جلمت الشَّيْء جلماً من بَاب ضرب: قطعته فَهُوَ مجلوم وجلمت الصُّوف وَالشعر: قطعته بالجلمين: وَهَذَا هُوَ المُرَاد هُنَا.
قَالَ صَاحب الْمِصْبَاح: الجلم بِفتْحَتَيْنِ: المقراض والجلمان بِلَفْظ التَّثْنِيَة مثله كَمَا يُقَال فِيهِ: المقراض والمقراضان والقلم والقلمان. وَيجوز أَن يَجْعَل الجلمان والقلمان اسْما وَاحِدًا على فعلان كالسرطان والدبران وَتجْعَل النُّون حرف إِعْرَاب. وَيجوز أَن يبقيا على بابهما فِي إِعْرَاب الْمثنى فَيُقَال: شريت الجلمين والقلمين. انْتهى.
وَهَذِه رِوَايَة أبي زيد وَغَيره. وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم: أَتَتْهُ بمحلوق من حلق رَأسه بِالْمُوسَى مثلا من بَاب ضرب.
والجبين: نَاحيَة الْجَبْهَة من محاذاة النزعة إِلَى الصدغ وهما جبينان: عَن يَمِين الْجَبْهَة وشمالها قَالَه)
الْأَزْهَرِي وَابْن فَارس وَغَيرهمَا. فَتكون الْجَبْهَة بيبن جبينين. وَجمعه جبن بِضَمَّتَيْنِ وأجبنة مثل أسلحة كَذَا فِي الْمِصْبَاح.
والصلاية بِفَتْح الصَّاد: الْحجر الأملس الَّذِي يسحق عَلَيْهِ شَيْء وَيُقَال: صلاءة أَيْضا بِالْهَمْزَةِ.
وَرُوِيَ هُنَا بهما. قَالَ فِي الصِّحَاح: والصلاية: الفهر أَي: حجر ملْء الْكَفّ وَإِنَّمَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: فأضافه إِلَيْهِ لِأَنَّهُ يفلق بِهِ إِذا يبس. والورس بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الرَّاء: نبت أصفر يزرع بِالْيمن ويصبغ بِهِ وَقيل: صنف من الكركم وَقيل: يُشبههُ.
وَقَوله: قد تفلقا يُقَال: فلقته فلقاً من بَاب ضرب: شققته فانفلق وفلّقته بِالتَّشْدِيدِ: مُبَالغَة وَمِنْه خوخ مفلّق اسْم مفعول وَكَذَلِكَ المشمس وَنَحْوه: إِذا تفلق عَن نَوَاه وتجفف فَإِن لم يتجفف فَهُوَ فلوق بِضَم الْفَاء وَاللَّام مَعَ تشديدها. وتفلق الشَّيْء: تشقق كَذَا فِي الْمِصْبَاح.
وَهَذَا الْبَيْت من أَبْيَات ثَمَانِيَة للفرزدق رَوَاهَا أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الْمَدَائِنِي فِي كتاب النِّسَاء الناشزات قَالَ: زوّج جرير بن الخطفى بنته عضيدة بن عضيدة ابْن أخي امْرَأَته وَكَانَ مَنْقُوص الْعَضُد فخلعها مِنْهُ أَي: طلّقها بفدية فَقَالَ الفرزدق:
مَا كَانَ ذَنْب الَّتِي أَقبلت نعتلهاحَتَّى اقتحمت بهَا أُسْكُفَّة الْبَاب
كِلَاهُمَا حِين جد الجري بَينهمَاقد أقلعا وكلا أنفيهما رابي
يَا ابْن المراغة جهلا حِين تجعلهادون القولص وَدون الْبكر والناب
وَقَالَ الفرزدق أَيْضا:
لَئِن أم غيلَان اسْتحلَّ حرامهاحمَار الغضا من ثقل مَا كَانَ رنّقا
لما نَالَ راق مثلهَا من كعابةعلمناه مِمَّن سَار غرباً وشرّقا
إِذا بَركت لِابْنِ الشغور ونوّختعلى ركبتيها للبروك والحقا
فَمَا من دراك فاعلمن لنَادِموَإِن صك عَيْنَيْهِ الْحمار وصفّقا
وَكَيف ارتدادي أم غيلَان بَعْدَمَاجرى المَاء فِي أرحامها وترقرقا
ستعلم من يخزى ويفضح قومهإِذا ألصقت عِنْد السفاد وألصقا
أبيلق رقّاء أسيّد رهطهإِذا هُوَ رجْلي أم غيلَان فرّقا
فَأَجَابَهُ جرير بن الخطفى:)
هلاّ طلبت بعقر جعثن منقراًومجرّها وَتركت ذكر الأبلق
سَبْعُونَ والوصفاء مهر بناتناإِذْ مهر جعثن مثل حزر البندق
كم قد أثير عَلَيْكُم من خزيةلَيْسَ الفرزدق بعْدهَا بفرزدق
انْتهى مَا أوردهُ الْمَدَائِنِي.
وَقَوله: أَقبلت تعتلها يُقَال: عتلت الرجل أعتله من بَابي نصر وَضرب: إِذا جذبته عنيفاً.
وَضمير الْمُؤَنَّث لأم غيلَان بنت جرير.
وروى أَبُو زيد فِي نوادره:
مَا بَال لومكما إِذْ جِئْت تعتلها خطابا لجرير وَزَوجته من اللوم وَهُوَ التعنيف. وروى المبرّد فِي الاعتنان: مَا بَال لومكما بضمير الْمُؤَنَّث فَيكون ضمير بنته عضيدة. وَقَوله: حَتَّى اقتحمت بهَا الخ أَي: إِلَى أَن أدخلتها عتبَة بابك.
وَقَوله: كِلَاهُمَا حِين جدّ الجري الخ ضمير التَّثْنِيَة لابنَة جرير عضيدة ولزوجها. وَزعم الْعَيْنِيّ وَغَيره أَن الضَّمِير للفرسين. وَزَاد شَارِح شَوَاهِد الْمُغنِي أَن فِيهِ التفاتاً وَالْأَصْل كلاكما. ورد عَلَيْهِ شَارِح الْمُغنِي الْحلَبِي بِأَنَّهُ يأباه قَول الشَّارِحين أَن الْبَيْت فِي وصف فرسين تجاريا. وَهَذَا لَا أصل لَهُ وَكَأَنَّهُم فهموه من ظَاهر الْبَيْت وَسَببه أَنهم لم يقفوا على منشأ الشّعْر.
وَقَوله: جدّ الجري أَي: اشْتَدَّ الْعَدو. وَقَوله: قد أقلعا يُقَال: أقلع عَن الْأَمر إقلاعاً: إِذا تَركه والصلة هُنَا محذوفة أَي: أقلعا عَن الجري. وَقَوله: رابي من الربو وَهُوَ النَّفس العالي المتتابع يُقَال: رَبًّا يَرْبُو: إِذا أَخذه الربو. والبهر بِضَم الْبَاء وَهُوَ تتَابع النَّفس. وَهَذَا تَمْثِيل وتشبيه يَقُول: إِن بنت جرير وَزوجهَا قد افْتَرقَا حِين حصلت الألفة بَينهمَا وَلم يمضيا على حَالهمَا فهما كفرسين جدّا فِي الجري ووقفا قبل الْوُصُول إِلَى الْغَايَة.
وَهَذَا الْبَيْت من شَوَاهِد مُغنِي اللبيب وَغَيره من كتب النَّحْو وَأورد شَاهدا على أنّ كلا يجوز مُرَاعَاة لَفظهَا فَيَعُود الضَّمِير إِلَيْهَا مُفردا ومراعاة مَعْنَاهَا فَيَعُود الضَّمِير عَلَيْهَا مثنّى وَقد اجْتمعَا وَقَوله: يَا ابْن المراغة الخ المراغة: الأتان والفرزدق يَقُول لجرير يَا ابْن المراغة تعبيراً لَهُ بِأَن عشيرته بني كُلَيْب أَصْحَاب حمير. وَقَالَ الغوريّ: لأنّ أمه وَلدته فِي مراغة الْإِبِل. وَقَالَ ابْن عباد: المراغة الأتان لَا تمنع الفحولة وَبِذَلِك هجا الفرزدق جَرِيرًا. وَقَالَ بَعضهم: المراغة أم جرير لقبها)
بِهِ الأخطل. يُرِيد: أَنَّهَا كَانَت مراغة للرِّجَال كَذَا فِي الْعباب للصاغاني.
وَقَوله: جهلا حِين تجعلها إِلَخ يُرِيد: إِنَّك جهلت فِي تزويجك إِيَّاهَا لغير أهل الْإِبِل.
وَقَوله: لَئِن أم غيلَان الخ أم غيلَان هِيَ بنت جرير وَأَرَادَ بِحِمَار الغضا زَوجهَا وَهُوَ فَاعل اسْتحلَّ وحرامها مَفْعُوله. يَقُول: إِن استحلّ بضعهَا مَا كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ قبل العقد. ورنّق بالراء الْمُهْملَة وَالنُّون بِمَعْنى أَقَامَ فِي الْعباب ورنّق الْقَوْم بِالْمَكَانِ: إِذا أَقَامُوا بِهِ ورنّق الطَّائِر: إِذا خَفق بجناحيه ورفرف فَوق الشَّيْء وَلم يطر. أَرَادَ من كَثْرَة إِقَامَته مَعَ الإلحاح.
وَقَوله: لما نَالَ راق الخ هَذَا جَوَاب الْقسم وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف وراق بِالتَّنْوِينِ اسْم فَاعل من رقيت السَّطْح والجبل: علوته يتَعَدَّى بِنَفسِهِ. وَمثلهَا: مَفْعُوله. وكعابة بِكَسْر الْكَاف: مصدر كعبت الْجَارِيَة تكعب كعوباً وكعابة إِذا بدا ثديها فَهِيَ كاعب وكعاب بِالْفَتْح وَفِيه مُضَاف مَحْذُوف أَي: من ذَات كعابة. وَقَوله: علمناه الْجُمْلَة صفة راق.
وَقَوله: حبته بمحلوق أَي: خصّصته بِإِعْطَاء فرج محلوق. وَرُوِيَ: أَتَتْهُ بمحلوق. وَهَذَا الْبَيْت فِي وَقَوله: إِذا برت لِابْنِ الشغور إِلَخ هَذِه كلمة سبّ والشغور فِي الأَصْل: النَّاقة الَّتِي تشغر بقوائمها إِذا أخذت لتركب أَو تحلب. وَقَوله: ونوّخت بالنُّون وَالْخَاء الْمُعْجَمَة بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول يُقَال: تنوّخ الْجمل النَّاقة:
أناخها ليسفدها. والبروك: مصدر برك بروكاً أَي: استناخ قَالَ جرير:
وَقد دميت مواقع ركبتيهامن التّبراك لَيْسَ من الصَّلَاة
وَقَوله: ألحفا من ألحق الشَّيْء بالشَّيْء أَي: أوصله بِهِ مَعْطُوف على بَركت.
وَقَوله: فَمَا من دراك الخ أَي: لَا يقدر أَن يلحقهما قادم عَلَيْهِمَا أَي: لَا يَتَفَرَّقَا مِنْهُ لشدَّة شبقهما. وَقَوله: وَإِن صك الخ إِن وصلية وصكّه:
ضربه وَالْحمار فَاعله. والتصفيق: الردّ وَالصرْف.
وَقَوله: أبيلق رقّاء مصغر أبلق وَهُوَ اسْم زوج بنت جرير ورقّاء مُبَالغَة راق صفة لأبيلق.
وأسيّد مَفْعُوله مُضَاف لما بعده. قَالَ المبرّد فِي الاعتنان: كَانَ جرير زوّج بنته الأبلق الأسيدي أسيّد بن عَمْرو بن تَمِيم فَلم يحمده. وَذكر هجاء جرير إِيَّاه ورهطه.
وَقَوله: هلا طلبت بعقر الخ الْعقر بِالضَّمِّ: دِيَة فرج الْمَرْأَة إِذا غصبت على نَفسهَا. وجعثن بِكَسْر الْجِيم والمثلثة: اسْم أُخْت الفرزدق. ومنقر بِكَسْر الْمِيم وَفتح الْقَاف. أَرَادَ أَوْلَاد الأشدّ المنقريّ وَكَانَ عمرَان بن مرّة الْمنْقري أسر جعثن أُخْت الفرزدق يَوْم السّيدان وَفِيه يَقُول جرير:)
خزي الفرزدق بعد وقْعَة سَبْعَةكالحصنمن ولد الأشدّ ذُكُور
وَقَالَ أَيْضا:
على حفر السيدان لاقيت خزيةوَيَوْم الرحا لم ينق ثَوْبك غاسله
وَقد نوّختها منقر قد علمْتُملمعتلج الدأيات شعر كلاكله
يفرج عمرَان بن مرّة كينهاوينزو نزاء العير أعلق حائله
والغمز: شبه الطعْن وَالدَّفْع. والكين: لحم الْفرج. والنغانغ:
أورام تحدث فِي الْحلق. والمعذور: الَّذِي أَصَابَته الْعذرَة وَهُوَ وجع الْحلق. يُرِيد أَن اخته نَكَحَهَا حِين أسرت سَبْعَة من ولد الأشد الْمنْقري. وَيُقَال: علقت الْأُنْثَى من الذّكر وأعلقت: إِذا حملت. والحائل: الَّتِي يضْربهَا الْفَحْل فَلَا تحمل. وَهَذَا افتراء من جرير على جعثن فَإِنَّهَا كَانَت من النِّسَاء الصَّالِحَات وَقد اعْترف جرير بقذفه إِيَّاهَا وَنَدم عَلَيْهِ وَكَانَ يسْتَغْفر الله مِمَّا قَذفهَا بِهِ كَمَا مر.
والأبلق: زوج بنت جرير. وَقَوله: سَبْعُونَ والوصفاء هُوَ جمع وصيف. يُرِيد: أَن مهر بناتنا سَبْعُونَ من الْإِبِل مَعَ الوصفاء.
وَأنْشد بعده وَهُوَ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع